مشاهدة النسخة كاملة : اختطاف النساء ومحاكمة الأسرى "غيابيا".. انحطاطٌ فتحاويٌ جديد


أبو فاطمة
11-21-2010, 03:23 PM
اختطاف النساء ومحاكمة الأسرى "غيابيا".. انحطاطٌ فتحاويٌ جديد

عزّ الدين
أصدرت محكمةٌ فتحاويةٌ قبل يومين سلسلةَ أحكامٍ ظالمة بحق عددٍ من قيادات حركة حماس في رام الله، أو ما يُعرف في أوساط شباب الدعوة بـ " مشايخ " رام الله، لتضيف فتح بذلك نقطةً جديدة إلى رصيدها الخياني وتاريخها الأسود بحقّ الشعب والقضية، وجديد انحطاط فتح هذه المرة تمثل في اصدار أحكام بحقّ أسرى مجاهدين مختطفين لدى الاحتلال، وفتح هي أكثر من يعرف سبب اعتقالهم لدى المحتل!!!
لم تكن سلسلةُ الأحكام الأخيرة مثيرةً لأحد، فهي تصرفٌ أقلّ من الطبيعي ممّا اعتاد الناسُ عليه من " مختطفي النساء " وممّن ضربوا عرض الحائط كلّ القيم والمثل وتسابقوا نحو ذلك، بل وجاهروا بالخيانة أملاً في رضىً أسرع من سيّدهم " مولر "، أصدروا أحكامهم في غرفة مغلقة.. الخصم أقصد " الفتح " فيها هو الحاكم والجلّاد!!!
إنّ المتمعن في حال الشعب والقضية، بل إنّ الناظر دونما أيّ تمعنٍ يجد أنّ الناس قد انقسموا فسطاطين، عربا يهودا، حقّا وباطلا، وطنا وخيانة، ثباتا وتنازلا، ولا مكان وسطا بين الفريقين، ففتح أضحت قطعةً من الاحتلال وأداةً رخيصةً من أدواته، بل إنّها خنجرٌ مسمومٌ مغروزٌ في خاصرة الوطن والقضية، ولا أمل في التئام الجرح إلا بإزالة هذا الخنجر وغسل السمّ " غسلاً أبدياً ".. وغير ذلك فلا أعتقد أنّ المسكنات تجدي نفعا!!!
ففي تصرفٍ جديد أطلقت " الغلّابة " أحكامها بحق قيادات رام الله عُرِف منهم حتى اللحظة الشيخ شاكر دار سليم والشيخ حسين يعقوب الأجرب والأستاذ رائد حامد والأستاذ عبد الباسط معطان، وكلهم من أنقى شباب فلسطين وأطهرهم، ممن أفنوا عشرات السنوات من زهرات أعمارهم خلف قضبان الاحتلال، وعلى ثلوج مرج الزهور، وتحت سياط الظالمين السوداء من أبناء الغلّابة في بيتونيا وأم الشرايط والإرسال حيث نزلوا ضيوفا " معززين " في رحاب السيّد الرئيس!!!

وأخيرا.. حُكِم " المشايخ " بتهمة " غسيل الأموال "!! تُرى.. هل علمت " فتح " أنّ الشيخ حسين يعقوب- والمتهم بغسيل الأموال - الذي سرقوا منه مبلغ أربعمائة ألف دولار من مخصصات الشهداء والأسرى كان يعاني الأمرين في وضعه المادي دون أن يأخذ منها " أغورة " واحدة؟! فبيته ما زال حتى اللحظة دون بلاط وجسمه ما زال بحاجة لعديد من العمليات فضلاً عن ابنته التي وصلت درجة الموت دون أن يستطيع علاجها!! وكنا سنشهد استنفار حكومة فتح وحملة بطاقات ال " في آي بي" لو كانت المريضةُ ابنةَ الوزير الفتحاوي أو ابنةَ العقيد الدايتوني، لكنّها ابنة حسين يعقوب، فمن هي ومن أبوها لتعطى تحويلة علاج للخارج؟! يا الله!!.. كل هذه المصائب في بيته و ما مدّ يده نحو فلس واحد من أموال الشهداء والأسرى التي استأمنته الدعوة عليها!! الله أكبر.. حقا هي ذي حماس التي تربينا وتلك هي " شركة استثمار " فتح التي تلقنّوا في أكاديميات أسيادهم مولر ودايتون!!!
تُرى.. هل تذكرّ القاضي الفتحاوي وهو يصدر أحكامه الظالمة أنّ حسين يعقوب هو أسطورة التحقيق الفلسطينية التي عجز ضباط مخابرات العدو أمامها أواخر الثمانينيات بعد أشهر طويلة جداً من التحقيق جاب خلالها كلّ مراكز تحقيق مخابرات الاحتلال..لاقى فيها كلّ صنوف العذاب وويلاته.. ولكنّه خرج في النهاية بثلاث سنوات بعد أن " أجمعت " كل الأدلة على ثلاثة " مؤبدات ".. حينها اضطر قاضي الاحتلال للنطق بثلاث سنوات غير مقتنعٍ بها!!.. حينها قُهِرَ ضباطٌ الاحتلال مرةً أخرى في المحكمة بعد قهرهم في مكاتب التحقيق..لأنّهم ما استطاعوا إدانة ذلك الأسد!!.. هل تذكرّ - ذو الرأس الكبيرة - أنّ الشيخ شاكر كان قد افترش ثلوج جبل الشيخ في مرج الزهور سنتين كاملتين في ذات الوقت الذي كان فيه القاضي " يسبح " على شواطئ تونس. وما بعد السباحة عندكم جميعا!!.. وما هو موقف القاضي ممن أقصوا الأستاذ عبد الباسط عن عمله حيث كان مديرا لمكتب نائب رئيس الوزراء؟وماذا عن موقفه ممن انقلبوا على شرعية الوطن والشعب وسلبوا الأستاذ رائد حامد منصبه الذي كان يشغله - مديرا للمدرسة الاسلامية في البيرة - وعينوا إدارةً فتحاويةً مغتصبةً بديلةً لها؟!!
سرقت فتح يومها ملايين الدولارت من مخصصات عوائل الأسرى والشهداء.. حيث سرقت مليونا كاملة من الشيخين شاكر وحسين لوحدهما وزجّت بهما في سجونها أكثر من عشرين شهرا..ذاق " المشايخ " فيها أصنافاً من العذاب وألوانا.. وأخرجوهم بأوامر " عليا " من أسيادهم في " تل أبيب " ليقوموا هم باعتقالهم بعد أن انتهت المهمة الفتحاوية، ولكنّ فتح أخرجتهم من سجونها يعانون " العاهات " الدائمة بعد أن نهشت أجسادَهم أمراضٌ لا حصر لها أقلّها كان " ديسك " حسين يعقوب وحينما أخرجته فتح الوقائي محمولاً للمشفى لاجراء عمليات وعمليات له.. حينها اختطفته فتح المخابرات لتجري له عمليات - تحقيق - في زنازينها.. عمليات أجريت خصيصاً على مقاسات " الفلسطينيين الجدد "!!!
وأفلحت الفتح مؤخراً في توجيه تهمة " غسيل الأموال " لأنقى شباب الوطن وأطهرهم.. ولكنّها وجدت " عيباً " في محاكمتهم في جلسة واحدة فقامت بتأجيل محاكمة عدد منهم للمرة القادمة، وهنا نتساءل ولكنّ سؤالنا المرة للحركة.. للحركة بمشايخها وقادتها.. برأسها وبأولي الأمر فيها.. يا مشايخنا " العقلاء ".. أيّ مصالحة هذه التي تبشرون؟ تسيرون في فلكها وتمشون في دربها؟! وماذا عن " البدائل " حال " تعثر " لقاءات المصالحة؟! وما هي مواقفكم من محاكمة إخوانكم ممن جمعتكم بهم آلام قيد الاحتلال وسياط جلادي الفتح وثلوج جبل الشيخ؟! أما من وقفةٍ حازمةٍ تتخذونها تكون بقدر " اختطاف النساء" وتشفي صدور أبناء قوم مؤمنين ظلموا في الضفة وتردع ومحاكمة المجاهدين والمقاومين؟! أتمنى أن تستدعي هذه المحاكم منكم موقفاً " جديدا غريبا " كغرابة مواقفهم وجديد طباعهم.. عفوا أقصد جديد صمتكم لا جديد طباعهم.. فطباعهم خسيسة منذ أن خلق الله النفاق وأهله.. فصمتكم "الجديد" الذي أريتموهم يا " مشايخنا " هو من جرأهم علينا في أعراضنا وأخواتنا، فقد صمتتم على مساسهم بزوجة أخيكم القائد حسام بدران نعمة قطناني الأمر الذي جرأهم على اعتقال ميرفت صبري ومحاكمتها بل وبتر يدّ هدى مراعبة من قبلها.. فوصل الحدّ إلى أم عبد الرحمن ابو عيدة وزوجة فؤاد الشلبي وزوجة د.رياض عبد الكريم والقائمة تطول.. ومن قبلهنّ غفران زامل وعبير الحضيري..وكلّكم يذكر حرباً ضروسا شنّتها فتح على أختكم لمى خاطر وقلمها السيّال النابض بالثورة.. تلك الثورة التي لا تقبل صمتكم يا مشايخنا..فكانت آخر فصول خستهم اختطاف المربية تمام أبو السعود. فقد أريتموهم حلمكم طيلة ثلاثة وعشرين سنة.. أفلا ترونهم غضبكم؟! اغضبوا.. فأختكم تمام بحاجة لغضبة معتصم فيكم.. فقد بلغ سيل فتح الزبى وما عاد بوسع أحد الاحتمال بعد اللحظة..
هي الثورة إذن يا رجال.. أرادوها حرباً ضروساً.. بل حرب استئصال واجتثاث.. فاجعلوا منها ثورةً تلعن الظلم والظلّام.. أينما حلّوا ملعونين.. لا يجاورونكم فيها إلا قليلا.. وإما تثقفونهم في ثورتكم فلا ترحموا فيهم أحدا..!!

نقلا عن المركز الفلسطيني