مشاهدة النسخة كاملة : الشيخ القسام.. عنوان المقاومة و"حماس" قلبه النابض بفلسطين


أبوسمية
11-20-2010, 12:35 PM
في ذكرى استشهاده
الشيخ القسام.. عنوان المقاومة و"حماس" قلبه النابض بفلسطين

غزة - المركز الفلسطيني للإعلام
في مثل هذا اليوم (العشرين من تشرين الثاني) من كل عام تصادف ذكري استشهاد شيخ المجاهدين المجاهد عز الدين القسام، الذي خاض معارك مع الانتداب البريطاني والعصابات الصهيونية من أجل فلسطين الحبيبة وإعلاء كلمة "لا إله إلا الله محمد رسول الله"، عالية خفاقة في ربوع الوطن، فهل ما زالت حماس وذراعها العسكري متمسك بنهج شيخ المجاهدين؟!، وما هي أبرز المحطات التاريخية في حياة "القسام"؟، وهل شكل الشهيد عز الدين محطة نوعية في تاريخ الحركة المقاومة؟، كل هذه الأسئلة نجيب عليها من خلال التقرير التالي.
أهداف نبيلة
وفي هذا الصدد يؤكد المحلل السياسي د.هاني البسوس أن المهمة الأساسية الشيخ المجاهد كانت بث روح الجهاد والمقاومة في المجتمع الفلسطيني وحثهم على الدفاع عن فلسطين من الانتداب البريطاني وقطعان المغتصبين الصهاينة حيث بذل كل ما بوسعه من اجل تجنيد أكبر عدد ممكن من الشعب لتحقيق ذلك الهدف.
ويضيف في تصريح خاص أدلي به لـ" المركز الفلسطيني للإعلام": الشهيد عز الدين القسام علم خلال وجوده في فلسطين أن اليهود يسعون لإقامة وطن لهم في فلسطين بمساعدة بريطانية"، لذا قام خلال عشر سنوات بإعداد الشباب دينيًّا وروحيًّا وتربويًّا من أجل تشكيل وتجهيز مجموعات جهادية مسلحة من اجل المقاومة ومحاربة الانتداب واليهود".
وتابع: حاول" القسام" خلال تلك الفترة الحصول على دعم للمجاهدين في فلسطين فقد طلب من عدد من القادة العرب الدعم، لكنه حصل على القليل من الدعم بالكاد يكفي لإعداد جيش مدرب بسبب إيمان أولئك الحكام بان التسوية هو الحل الوحيد لاستقلال فلسطين، مستطرداً: "القسام" وضع اللبنة الأساسية لإقامة قوات فلسطينية مقاومة وما نشهده حالياَ من كتائب الشهيد القسام هو امتداد حقيقي للشيخ المؤسس" .
أعاد للقضية أصالتها
وحول كيف شكل القسام محطة نوعية في تاريخ الحركة المقاومة، يقول البسوس: "القسام أعاد وأحيا النهج الديني من جديد لدي المجتمع الفلسطيني، وأعاد للقضية الفلسطينية مسارها السياسي من جديد بعد أن كانت فلسطين قضية مهمشة عالمياً، إلى جانب أنه أعطى للاحتلال رسالة مفادها مهمة أن هناك قوات وقوي فلسطينية إسلامية مجاهدة من شأنها كسر إرادة العدو الصهيوني الذي يدعي انه لا يقهر وهذا ما حققته خلال المواجهات السابقة حيث كسرت شوكته".
وتابع: "القسام شكل اللبنية الأساسية لأي جيش فلسطيني إذا ما أقيمت دولتنا حيث أنها تلك القوات تشكل خط الدفاع الأول عن فلسطين وحقوق شعبنا".
حماس على الدرب
وفي سياق متصل، نفي البسوس أن يكون دخول حماس للمعترك السياسي قد أثر وسبب تراجعاً في نهج الشيخ عز الدين القسام المقاومة، قائلاً: حماس توازن في العمل السياسي مع الجهادي، فالسياسة تصب في نفس الخانة الجهادية، لأن العمل العسكري فن، فالرسول محمد صلي الله عليه وسلم انتهج نفس النهج في نشر الدعوة ونسج العلاقات على كل المستويات، لذلك ما تقوم به حماس من التوازن والاعتدال وعلى نهج أسلوب الوسطي الذي يحاول الجمع بين الدبلوماسية والعمل العسكري المجاهد، قد يحقق انجازات أكثر من الاعتماد على جانب واحد من العمل.
عهد حماس للشهيد المجاهد
بدوره، يقول مشير المصري القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية " حماس"، أن الشيخ القسام شكل نموذجاً جهادياً فردياً على أرض فلسطين وشكل كذلك رابط وعمق للقضية الفلسطينية حيث جاء من سوريا ليجاهد هنا ويقارع الاحتلال البريطاني وقطعان اليهود ويؤكد على مركزية القضية.
ويضيف في تصريح خاص لـ" المركز الفلسطيني للإعلام " : حماس أسمت ذراعها العسكري باسم الشيخ الكبير عرفاناً منها بدوره الجاهدي الكبير في فلسطين، وكذلك لتكون الكتائب امتداد لمسيرته الجهادية وصولاً لتحرير فلسطين والأقصى من دنس الاحتلال كما تمني، حيث دفع حياته ثمناً من اجل تحقيق ذلك الحلم عندما استشهد هو ورفاقه في أحراش يعبد".
ويتابع: اليوم في ذكري استشهاد القسام نؤكد على أن مسيرة القسام امتداد للثورة القسامية وخيار المقاومة شكلت نقلة نوعية في معادلة الرعب وأجبرت العدو على تغيير إستراتيجيته والمتمثلة في إقامة دولته المزعومة من النيل إلى الفرات بعدما دحرته من غزة.
وشدد على أن حماس على أعتاب نصر وتحرير فلسطين بإذن الله، بعد أن فرض القسام على العدو الاندحار من غزة بخيار الجهاد"، مستطرداً" : عهد حماس في هذا اليوم ان تبقي درب عز الدين القسام " المقاومة" مفتوحا حتى نري فلسطين تحررت من الصهاينة بإذن الله".
ويجمع المحللون السياسيون المختصون في الشأن الفلسطيني أن حماس باقية على نهج شيخ المجاهدين عز الدين القسام، ولن تفرط في عهدها لها، وستبقي شوكة في حلق المحتل وأعوانه حتى تحرر فلسطين من دنس العدو.

نقلا عن المركز الفلسطيني