مشاهدة النسخة كاملة : جامعة المرابطون..هل يتحقق حلم أربعين سنة


أبو فاطمة
11-19-2010, 05:50 PM
جامعة المرابطون..هل يتحقق حلم أربعين سنة

تقرر أن يكون المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية جامعة ابتداء من العام الجامعي2011ـ2012..أو أعلن عن ذلك على الأقل..المدير والوزير المعني كلاهما أكد الخبر في سياق رسمي..أخيرا تجسد الحلم..حلم آلاف الطلبة وعشرات الأساتذة أن تنال المؤسسة الجامعية الشرعية الوحيدة حظا من نظام معاصر.
جامعة "المرابطون" اسم حملته اللافتات والعرائض المطلبية للاتحاد الوطني..وهتفت به حناجر طلاب المعهد سنين عددا..كما طالب له الأساتذة.. الطلاب هتفوا به أولا في مواجهة اتجاه معاكس أحال المعهد فترة إلى قطاع محو الأمية..تجسيدا لمبدإ تفاوضي يقول"اطلب الأكثر لتضمن الأقل"..كان الأقل حينها تحويل التبعية عن قطاع محو الأمية..لكن المناورة تحولت إلى ثابت لا تنازل عنه.
إرهاصات أولى
وزير الشؤون الإسلامية السيد أحمد ولد النيني ـ حسب ما تناقلته وسائل الإعلام ـ قال خلال اجتماع مع اللجنة المكلفة بمراجعة قوانين المعهد "إن لدي معلومات من جهات عليا في الدولة تفيد بقرارها تحويل المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية إلى جامعة وبالتالي فلم يعد من ضرورة لإجراء تغيير على هذه النصوص التي سيتم تجاوزها مطلع العام الدراسي القادم"..ومدير المعهد الحالي أعلن ذلك أيضا أثناء كلمة له في جامعة نواكشوط
بدأت القصة" عام2006حين كلف المدير السابق للمعهد العالي السيد أحمدو بن محمد المصطفى بن السنهوري لجنة بإعداد دراسة عن مشروع "جامعة المرابطون" هدفها الرئيس إقناع الجهات المعنية أن تحويل المعهد إلى جامعة لا يكلف ميزانية الدولة عبئا إضافيا كما يتصور الكثيرون...أنجزت اللجنة مهمتها ووضعت الدراسة على طاولة الجهات المعنية، وحسب مطلعين وصل الملف مكتب رئاسة الوزراء.
صراع المصالح والمطامح جمد القضية في نفس المكان..لا تريد بعض الأطراف أن يكون المعهد جامعة لأن ذلك مؤذن بتغيير الوزارة التابعة...أي تحويل مسار ميزانيته لحساب وزارة أخرى ـ هذا رأي أحد الطلبةـ..كما أن أطرافا أخرى لا تريد للمعهد أن يبرح مكانته لأن ذلك يعني في التصور السياسي لهؤلاء نجاحا مهمة كان طرف آخر يسعى لها.
الشك المطمئن
المختلف فيه هو ما تردد هذه الأيام من أنباء عن قرار"تحويل المعهد إلى جامعة"..ما بين مصدق ومكذب ومتفائل وغير مكترث..تلك هي الأصداء التي تتجاوب بها أركان المعهد العالي هذه الأيام بشأن الأنباء الأخيرة حول تحويله إلى جامعة.
أحد أساتذة المعهد طلب عدم الكشف عن اسمه قال في تصريح للسراج "إن تحويل المعهد إلى جامعة حلم كل طالب وأستاذ ولكن ما قاله الوزير حول تحديد أجل الإعلان عن جامعة المرابطين 2011مجرد محاولة لقطع الطريق أمام مقترحات الأسرة التربوية في القوانين المنظمة للمعهد"..وحول مدى توفر المعهد الآن على مقومات إطلاق جامعة في غضون سنة واحدة قال الدكتور محمد الحسن ولد اعبيدي" إن المعهد كان ولا يزال يحمل مكونات جامعة عصرية بشُعبها وطاقمها وحتى ببُناها التحتية".
أما رئيس قسم الاتحاد بالمعهد السيد عبد الله ولد محمد الأمين فقد رأى"أن تحويل المعهد العالي إلى جامعة إسلامية مطلب قديم في العريضة المطلبية للإتحاد ، وهو ضرورة يفرضها واقع المعهد وتحقيقه منوط بجدية الجهات المعنية، وأضاف ولد محمد لمين "نحن ندرك أن هناك جهاتٌ ليس من مصلحتها تحويل المعهد إلى جامعة"، كما طالب عبد الله بتحويل تبعية المعهد من وزارة الشؤون الإسلامية إلى وزارة التعليم العالي .. الطالب أحمد ولد الشيخ يرى " إن هذا الإعلان يبقى موضع ريبة وشك ما لم تكرسه الجهات المعنية على أرض الواقع، فقد سئمت الشريحة الطلابية ـ حسب تعبير أحمد ـ من مماطلة الجهات المعنية خاصة فيما يتعلق بموضوع تحويل المعهد إلى جامعة".
تفاصيل المستقبل
ستحمل الجامعة المرتقبة اسم "جامعة المرابطون"، وستحوي كليات للفقه وأصوله وأصول الدين والإعلام والحضارة واللغة العربية بالإضافة إلى كلية للاقتصاد الإسلامي بينما لم يتأكد حتى الآن ما إذا كانت الجامعة الجديدة ستحتوي على كلية الإمامة والدعوة...كما ستطبق نظام (lmd).
غير أن المعهد حتى الآن ـ حسب ما يقول المستشار ولد التراد ـ "لم يخطو خطوة واحدة في سبيل تطبيق نظام lmd، حيث أن من متطلبات نظام lmd ـ كما يقول شيخن ـ إيفاد خبير في النظام التربوي وإجراء توأمة مع إحدى الجامعات العالمية وهذا ما لم يتم حتى الآن".
وكما يرى ولد شيخن أنه من المتوقع أن يواجه تحويل المعهد إلى جامعة مجموعة من العراقيل لعل من أهمها نقص البنى التحية والمعدات وربما كذلك عدم اكتمال الطاقم التربوي للتدريس في الجامعة، وكذلك مشاكل تتعلق بطريقة اكتتاب الأساتذة".
شيء من التاريخ
المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية هو المؤسسة الجامعية الوحيدة التي تدرس العلوم الشرعية في بلاد"شنقيط" بموريتانيا، تأسس عام 1978م بتمويل من المملكة العربية السعودية، وكان حينها معهدا مهنيا يضم شعبتين إحداهما للقضاء والثانية للأساتذة، وكان يدرس فيه أعلام العلم والدعوة بالبلد حيث درس فيه الشيخ محمد سالم بن عدود ومحمد يحي بن الشيخ الحسين ومحمد سالم بن المحبوبي رحمهم الله جميعا وغيرهم من أعلام مازالوا أحياء يرزقون.
اختلفت إرادة السلطات به بين من اعتبرته مؤسسة ستحفظ للبلد هويته الثقافية وتحافظ على امتداده الحضاري من جهة ، كما تضمن من جهة أخرى استمرار العطاء المحظري ، حيث لم تكن هناك ـ وخاصة في تلك الفترة ـ مؤسسة تعليمية بالحجم المطلوب تعتمد النظام التعليمي الحديث، وتمد سوق الشغل بما يسد حاجته من الكفاءات العلمية، وبين من اعتبره منطلق الإرهاب ووكر التطرف ومنبرا مجانيا لجهة سياسية..كان ذلك في سنوات "الاتهام الجزاف".
تخرجت من المعهد أغلب النخب الثقافية وحتى السياسية بالبلد وظل ينبض بالحياة رغم محاولات التجفيف والتطفيف..تراجعت المكانة ولكن بقي من الفيل ما يملأ القدر كما يقول المثل..فمازال المعهد يواصل عطاءه رغم العقبات المتتالية، وما يزال المعهد لحد الآن قبلة طلبة المحاظر ومثابة يأوي إليها كل الذين يحلمون بالتخصص في الشريعة الإسلامية ولغة القرآن، ويدرس به الآن أكثر من3000طالب.
وفي كل الأحوال ستكون "جامعة المرابطون" ـ إذا ما أنشئت ـ أول جامعة إسلامية بموريتانيا و ثاني جامعة نظامية في البلد تنضاف إلى جامعة نواكشوط اليتيمة، فيا ترى هل سأعد تقريرا عن أجواء انطلاقة جامعة المرابطين في العام القادم أم أن هذا سيكون التقرير الأخير؟

نقلا عن السراج الإخباري

camel
11-19-2010, 06:25 PM
شكرا أبو فاطمة على نقل الخبر
ونتمنى أن يتحقق حلم طلبة المعهد فى أن يتحول معهدهم غلى جامعة

أبو فاطمة
11-20-2010, 03:02 AM
شكرا على المرور والتعليق

وفعلا كما قلت تحول المعهد إلى جامعة أمنية طال انتظارها نسأل الله العلي القدير أن يحققها في أمن وطاعة لله تعالى.