مشاهدة النسخة كاملة : غينيا كوناكري تنتخب صديق المعارضة الموريتانية..


ابن تيارت
11-18-2010, 10:02 PM
غينيا كوناكري تنتخب صديق المعارضة الموريتانية..فهل ستصرم السلطة حبل الود/ صفية بنت



http://img820.imageshack.us/img820/5155/l2hvbwuvdgfxywrvdw0vchv.jpg
في غينيا كوناكري وصل الى السلطة عبر انتخابات مثيرة للجدل البرفسور ألفا كوندي المنتمي للأقلية المالينيكية، الذي حصل على نسبة 52.52% من الاصوات، مقابل منافسه سيلو دالين جالو المنتمي للأكثرية البولارية، والذي أحرز –حسب النتائج المعلن عنها- 47. 48%. ورغم أن الانتخابات قد تمت إقرارها من طرف اللجنة المستقلة للانتخابات، إلا ان البولار لايزالون يشككون في نزاهتها، وياخذون على أنفسهم العهد في التصدي لما يعتبرونه "نتائج مزورة".
الرجل الذي وصل الى السلطة: البرفسور ألفا كوندى، هو استاذ جامعي مخضرم، ومعارض يساري جسور، تربطه علاقات وطيدة ببعض السياسة الموريتانيين، في المعارضة والسلطة.
ولعل من أكثرهم قربا منه رئيس تكتل القوى الديمقراطية احمد ولد داداه، الذي كان البرفسور كوندى قد زاره في نواكشوط، كما رد له صديقه المعارض الموريتاني الزيارة في كوناكرى.
وتربط الفا كوندى ايضا علاقة صداقة بالمعارض اليساري الموريتاني محمد ولد مولود. حيث تذهب بعض الروايات إلى أنه من اقنعه بدعم احمد ولد داداه في الشوط الثاني في انتخاباته ضد سيدي ولد الشيخ عبد الله، ناصحا إياه –حسب المصادر- بأن "من واجب اليساري أن لا يدعم إلا يساريا مثله".
وكانت تربط المعارض الغيني المخضرم الفا كوندى علاقات طيبة بالرئيس الموريتاني الاسبق معاوية ولد سيد احمد الطائع، غير أن مصادر تتحدث أن سبب البرود الذي شاب علاقتهما فيما بعد، يعود لعشاء جمعهما ذات ليلة في القصر الرئاسي، قدمت على مائدته قناني " Le Vin Rouge" فعلّق العجوز الغيني المعارض قائلا "اعتقد سيدي الرئيس، أنه ليس من الإنصاف إطلاقا.. أن نتمتع في ضيافتك باحتساء Le Vin Rouge" في وقت يمنع فيه المواطن الموريتاني متعة ذلك".
وحسب المصدر فقد تحدث ألفا كوندى للرئيس الموريتاني الاسبق عن ضرورة منح هامش من الحرية الشخصية للمواطن الموريتاني، مما اثار حفيظة ولد الطائع.
كوندى لم يعد ذلك المعارض، اليساري، الحالم بتغيير نواميس الكون، فالطريقة التي وصل بها إلى السلطة، تتكسر على ما يكتنفها من الريبة كل تلك المثالية التي عُرف بها، فالمنطق السياسي يؤكد أنه ما كان له ان يحقق هذا النجاح "المُبهِر" لولا دعم الجنرال سيكوبا كونتالي لترشحه.
الاسئلة التي تطرح نفسها، هي: اين سيظل محط اهتمام الرئيس الغيني الجديد في موريتانيا؟..هل ستظل علاقاته باصدقائه "أيامَ المنزل الخشن" في المعارضة الموريتانية؟.. أم أنه سيلبس لهذه الحالة الجديدة لَبوسها؟ فمنطق الواصل للسلطة غير منطق طالبها!

"""عن تقدمي"""