مشاهدة النسخة كاملة : الموريتانيون في ديار الغربة..فرحة العيد وذكريات الوطن


أبو فاطمة
11-18-2010, 07:53 PM
الموريتانيون في ديار الغربة..فرحة العيد وذكريات الوطن
العيد خارج الوطن قصة مفعمة بالحنين..وذكرى لا تمر دون أن يترك الغرباء بصمة للوطن على احتفالاتهم باليوم السعيد..المملكة المغربية إحدى دول الجوار التي تقطن بها جالية طلابية من أكبر الجاليات الطلابية الموريتانية في الخارج..هنا يخلد الطلاب العيد فيستذكرون الوطن الذي لا ينسى ويزاوجون بين عادات وطنهم وعادات بلد الاغتراب..السراج رصدت جوانب من احتفال الطلبة الموريتانيين بمدينة فاس بالمملكة المغربية.

طقوس خاصة

http://essirage.net/cache/aaide1290075683_thumb_medium444_333.jpg

التحضير للعيد هنا يبدأ قبله بأيام حيث تشترى الأضحية إلى جانب كافة المستلزمات بما فيها المواد الغذائية ذلك أن الدكاكين توصد أبوابها أيام العيد على خلاف ما يجري في الوطن.."في يوم العيد لن تجد دكانا تشتري منه قطعة خبز البلد كله..منصرف للاحتفال بالعيد والاحتفاء بأضحيته بين ذويه، لذا يتم التخطيط للعيد قبله بيومين على الأقل" هكذا يقول الطالب محمد الأمين بن المصطفى لمراسل السراج.

يبدأ الطلبة هنا بتحديد "لكروب" ويعني المجموعة التي ستخلد العيد بشكل مشترك..وفي مدينة فاس أحياء عدة يسكنها الطلاب الموريتانيون مثل"ليراك، اعوينات الحجاج، النجاح، الشهداء، موفلوري جوج، سنترفيل"والعادة عندهم هنا أن يجتمع سكان كل حي في دار واحدة ويشترون أضحية مشتركة، بعد تحديد العدد ومكان التخليد"الدار" يتم دفع رسوم الاشتراكات المالية ثم يتوزعون المهام..

"شغل اجماعة ريش"

http://essirage.net/cache/aide112900759561290075683_thumb_medium44 4_333.jpg

البعض سيتولى شراء الكبش"الحو ل" كما يسميه المغاربة وسيتولى فريق آخر الذبح والسلخ والطبخ.. ..والبعض الآخر مكلف بشراء باقي المستلزمات من خضروات وأرز وخبز ومشروبات..وهناك فرقة للإنعاش الثقافي وإنتاج النكت والطرائف..ويظل الجميع في جو من الفرح والسرور..كما يتلقون التهانيء والتبريكات من زملائهم في بقية الأحياء وجيرانهم المغاربة، وأهلهم في موريتانيا..

ورغم كل ذلك يقول الطالب التراد "يبقى هنالك نقص فليس العيد في موريتانيا كالعيد في أية رقعة أخرى من الأرض".


http://essirage.net/cache/aide2129007600712900759561290075683_thum b_medium444_333.jpg

علاقات طيبة
العلاقات الطيبة للطلاب بشعب المغرب تجعل كل المغاربة يحب أن يستضيف عنده الطلاب الذي يؤجرون بعض منزله، فيأتونهم للتهنئة بالعيد ويرسلون لهم بعض اللحوم والوجبات المطبوخة على الطريقة المغربية..حتى إن بعض الأساتذة يهدون طلابهم أضحيات احتفاء بهم وتكريما لاغترابهم من أجل العلم، يقول أحد الطلبة "شعب المغرب شعب كريم يحب الموريتانيين ويقدر الطلاب، فهم يدعوننا لنخلد معهم العيد في منازلهم، حتى إن بعض الأساتذة يمنح طلابه الموريتانيين أضحيات كما يقع في مكناس وغيرها من المدن المغربية"

أرجوزة العيد

http://essirage.net/cache/aide312900760801290076007129007595612900 75683_thumb_medium444_333.jpg

أما في المساء فيخرج الجميع للمنتزهات والملاعب ولزيارة الأصدقاء وتبادل التهانىء..كما هناك من يخصص مساء العيد لأمسيات ثقافية إنشادية تلقى فيها القصائد وتنظم الأراجيز وتمثل المسرحيات كل ذلك في أجواء من الأخوة والحب والحنين الدفين لوطن يسكن في الشغاف.
هذا النظم كان جزءا من احتفالية ثقافية داخل أحد المنازل في حي ليراك بمدينة فاس للطاب الشاعر محمد الأمين بن المصطفى:

حمدا لمن بالعيد قد من على عباده تبارك الله علا

صلى وسلم على محمد وآله وصحبه والمقتد

وبعد فالعيد لدى الطلاب لاسيما في وقت الاغتراب

يحظى بالاهتمام والتخليد فهاك من أخبار هذا العيد

بعضا نظمته بلا التباس مخلدا لعيد أهل "فاس"

لا سيما محلة "اليراك" و"اعوينة الحجاج" للإدراك

تميز العيد لهذا العام بمحضر للسادة الأعلام

من "الرباط" و"بني ملال" و"طنجة" طيبة الظلال

و"الراشدية" بفلذة الكبد رمت إلى "فاس" بفاضل مُجٍد

وكان "حنفال" إلى"الحولي"ذهب مع "عبيد" ثم ساروا في أدب

فاشتروا "الحولي" وكان أقرنا وكان فيما قد رووه "أدخنا"

تبارك الله وبات في أمان تحرسه العيون دون ما توان

واستيقظ القوم مع الصباح وكلهم يعمل في انشراح

وانقسموا إلى ثلاث فرق أولها للسلخ ثم المرق

يرأسها "حنفال" و"الرئيس" "أحمد" حاضر لها يقيس

واجتمعوا في مجلس مهيب من كل حبر عالم أرييب

ودارت الكؤوس في جو جميل في ليلة نسيمها راق عليل

فتارة مع أمير الشعرا بحلقة فيها عنيزة ترى

نميل تارة لقيس ميلا نسمع منه شعره في ليلى

وذكروا من ذكريات الوطن شيئا أثار كامنات الشجن


نقلا عن السراج الإخباري