مشاهدة النسخة كاملة : منتزهات الصغار .. ذكريات الكبار


ام عمار
11-17-2010, 05:30 PM
منتزهات الصغار .. ذكريات الكبار..

http://www.saharamedias.net/smedia/images/stories/001010_thumb_medium0_180.jpg


اذاكنت تبحث عن صديق طفولة او زميل دراسة، او شخص اقمت معه علاقة من أي نوع او جار افتقدته لسنوات وحاولت عبثا ان تلتقي به او تسمع أخباره ، و اذا كنت قد نسيت بعضا من ماضيك في لاوعيك فانه يمكنك ان تتذكريه ولم لا؟! قد تكملين معه المشوار من جديد .
تمنح أماكن الترفيه في العاصمة الموريتانية نواكشوط خصوصا في موسم العيد فرصة لاكتشاف صداقات قديمة قد لاتمنحها رحابة صفحات الفيس بوك لان الكثيرين في موريتانيا قطعا لا يعرفون أبجديات الويب .

منتزهات الصغار في مواسم الأعياد تملك جرأة الإجابة على اسئلة التائهين و والمتسائلين والمتفرجين الذين طالما تطلعت إلى معرفة اخبارهم او الالتقاء بهم.. كم منا عاش تجربة طفولة حفرت بأحداثها المؤثرة في ذاكرته اثارا لا تنسى، ومواقف لا تمحي فكان يرنو إلى ذلك اليوم الذي يصادف فيه واحدا من تلك الشخوص التي جمعته بها أحداث قد تكون سعيدة كما قد تكون حزينة تعلق احدى الامهات وهي تتطلع الى معرفة المزيد من الاخبار عن اصدقاء الطفولة.
في احد المنتزهات العامة وسط العاصمة نواكشوط .. تتجدد الحياة في عفوية الصغار ايام عيد الاضحى المبارك.. حنو الكبار على ابنائهم في ايام العيد لا يضاهيه الا اختلاط الحابل بالنابل في اماكن للترفيه بدات تغزو شيئا فشيئا العاصمة الموريتانية نواكشوط.
يهجر الاباء بيوتهم رفقة صغارهم الى حيث يريد الصغار ، انهم يعدون الليالي ليلة بعد ليلة للوصول الى العيد حيث الافراح والمسرات ثم تتكشف خيوط قصص واحداث عاشها الاباء انفسهم منذ سنوات وعقود .
موريتانيا اليوم تشهد تحولات اجتماعية مع دخول وسائل الترفيه الحديث ضمن عادات الاهالي الذين اصبو ميالين الى تدليل الصغار وتلبية رغباتهم عكس ماكان في السابق، فطالما كان الياء يغلب عاى المشاعر يعلق كاتب موريتاني التقيناه بالصدفة في المنتزه رفقة ابنه بين الملاعب يوم العيد ، لكن ذلك لا يعني استئثار الأبناء لوحدهم بمتعة التغريد والشعور بالفرحة، لان تواجد اناس من كل احياء العاصمة في مناسبة مثل العيد صار ايضا فرصة لاستحضار لحظات طويت ولفها النسيان.

رب صدفة ...!

http://www.saharamedias.net/smedia/images/stories/01010.jpg
تقول مريم 41سنة انها خرجت مع اطفالها الثلاثة الى المننتزه للتروي عن الاطفال حيث ذاب الصغار بين اقرانهم يلهون ويمرحون بعيدا عن جدران البيت فيما كانت المفاجئة تاسرها في غفلة من الزمن ، لقد صادفت احدى جاراتها اللواتي اشتركت معها ايام الصبا في نواكشوط وطال عهدها بها ، 20 سنة مرت على فراقهما كانت خديجة تلتهم صديقتها بنظرات ثاقبة وكانت مريم تختلس النظر فلعلها رات تلك العينين من قبل.. لابد ان الزمن فعل فعلته بهما .. لقد تغيرت الملامح ولم يبق سوى بعض امارات لا تدرك الا بالروية من قريب" تسرد مريم حكايتها مع اكتشاف صديقة الطفولة .. لقد تغيرت اشياء كثيرة منذ اخر لقاء ولم يبق سوى بعض التفاصيل القليلة لكنها لحظات سعيدة استحضرا فيها شريط أحداث اعترته بعض الخربشات".
يمكن في مثل هذه المناسبات ان يتذكر الكثيرون حكايات ويتعرفوا من جديد على اناس جمعتهم بهم مواقف يعلق محمد خالد الرجل الخمسيني الذي قطن في ابلوكات نهاية السبعينيات وتعرف على فتاة كانت تسكن بجانب بيت اهله لقد اتفقا على الزواج مطلع الثمانينيات لكنه خرج ولم يعد ... لقد ذهب لممارسة التجارة، في احدى دول القارة السمراء وفيها نسي كل شيئ وطوت خطيبته صفحة من حياتها ونسيته ثم تشيئ الاقدار انهما يلتقيا في المنتزه من جديد ومن دون ميعاد ، وبشق الانفس عرفته اما هو فكان غارقا في الدهشة .. لقد كانت لحظات غريبة جدا يقول محمد خالد .
حالات اكتشاف واستحضار مشاهد متكررة تم رصدها في ذلك المكان الذي جمع الكثيرين .. أصدقاء جمعتهم قاعات المدرسة وفرقتهم صروف الدهر يجتمعون من جديد بعد ان صاروا آباء في رياض الاطفال


نقلا عن صحراء ميديا