مشاهدة النسخة كاملة : أجواء العيد في موريتانيا رسمياً وشعبياً


أبو فاطمة
11-17-2010, 09:42 AM
أجواء العيد في موريتانيا رسمياً وشعبياً
ضعف القوة الشرائية والسيولة النقدية، وارتفاع أسعار الملابس والأضاحي، وحتى المواد الاستهلاكية الأساسية، كلها لم تحل بين المواطنين الموريتانيين مع استقبال وتوديع يوم عيد الأضحى هذه السنة بالأجواء الاحتفالية المعهودة.
العيد "الرسمي" شيء..
رسمياً بدأت الاحتفالات الدينية بإقامة صلاة العيد التي احتضنها المسجد الجامع العتيق بمقاطعة لكصر وسط العاصمة في الساعات الأولى للصباح، بحضور رئيس الجمهورية، ورئيس الجمعية الوطنية، والوزير الأول، وأعضاء الحكومة والسلطات الإدارية والأمنية بالعاصمة، وسفراء الدول الإسلامية المعتمدين في بلادنا، بالإضافة إلى جموع من المصلين قدمت من مختلف مقاطعات العاصمة.

http://www.elwatan.info/IMG/jpg/DES.jpg (http://www.mushahed.net/vb)

خطبة العيد التي ألقاها الإمام أحمدو ولد لمرابط ولد حبيب الرحمن، تميزت بدعوة متجددة لتحويل المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية إلى جامعة وطنية للعلوم الإسلامية، وهي الدعوة التي سبق للإمام ولد لمرابط توجيهها للسلطات العليا في مناسبات سابقة، وباستثناء تلك الدعوة لم تحمل الخطبة جديداً، فقد تضمنت على غرار خطب سابقة مماثلة للشيخ ولد لمرابط الإشادة بالخطوات التي أقدم عليها الرئيس ولد عبد العزيز والدعوة للالتفاف من حوله باعتباره "رئيس العمل الإسلامي" على حد تعبير الإمام.
.. والشعبي شيء آخر !
على المستوى الشعبي أقبل المواطنون على اقتناء تجهيزات العيد، فضجت بهم أسواق الملابس والمواشي، ومحلات بيع الأغراض المختلفة، والتي تشهد منذ أيام حركة لا تتوقف، ولغاية ساعات متأخرة من الليل.


http://www.elwatan.info/IMG/jpg/1-DSC03170.jpg (http://www.mushahed.net/vb)

وحسب مندوب موقع "الوطن" الذي تجول يوم العيد في مناطق مختلفة من العاصمة، فإن المواطنين لم تثنهم الضائقة الاقتصادية، ولا حتى صعوبة الحصول على وسائل النقل بسبب ارتفاع أسعار النقل أضعافا مضاعفة ومنذ أسبوع قبل العيد، عن إعطاء يوم العيد المظهر اللائق به باعتباره مناسبة للفرح والبهجة.

http://www.elwatan.info/IMG/jpg/1-aknam_1.jpg (http://www.mushahed.net/vb)

في سوق المواشي كانت جلبة الباعة والمشترين مع صياح الكباش سيدة الموقف، وسط ذهول المتسوقين الذين صدموا بارتفاع أسعار المواشي رغم وفرتها وجودة موسم الخريف هذه السنة، فقد تراوحت أسعار الكباش مابين 20 ألف أوقية و35 ألف أوقية.
وضعية حرمت الكثيرين من اقتناء "كبش العيد"، بالنظر للوضعية الاقتصادية الصعبة، والتي ألقت بظلالها حتى على موظفي الدولة، الذين لم تصرف لهم الرواتب قبل العيد هذه السنة كما جرت العادة.


http://www.elwatan.info/IMG/jpg/Copie_de_1-DSC03171.jpg (http://www.mushahed.net/vb)

وعلى مستوى الألبسة فإن الأمور لم تختلف كثيرا، فقد لوحظ ارتفاع جنوني في أسعارها خاصة بالنسبة لألبسة الأطفال والرجال والمقتنيات النسائية المختلفة، وهكذا تراوحت أسعار لباس متكامل للطفل الواحد ومن موديلات متوسطة الجودة مابين 3000 و5000 أوقية، وبالنسبة للرجال تراوح ثمن الدراعة الفاخرة مابين45 ألف أوقية و55 ألف أوقية، بينما تراوح سعر دراعة متوسطة الجودة مابين 3 آلاف و25 ألف أوقية.
أما الأقمصة والسراويل، فقد قفزت أسعارها بشكل لافت كغيرها من المقتنيات الأخرى كالأحذية والعطور.
شعور بالسرور.. رغم كل شيء !
ويقول مندوبنا إنه رغم كل الظروف الصعبة التي يعيشها المواطنون الموريتانيون هذه الأيام، فإن إصرارهم على تخليد العيد وإظهار الفرح به انتصر في النهاية على كل هواجس الفاقة وقلة ذات اليد، فامتلأت بهم الساحات والشوارع والأسواق بعد صلاة العيد مشكلين لوحة فرح ملونة أخفت - ولو ليوم واحد على الأقل- كل ألوان المعاناة والبؤس التي لا تخطئها عين الناظر إلى ما وراء الألوان والموائد وبقية مظاهر العيد.
عيداً سعيداً.. وكل عام وأنتم بخير.

نقلا عن موقع الوطن