مشاهدة النسخة كاملة : خامنئي يرسم خريطة جديدة للمنطقة


ام عمار
11-16-2010, 06:44 PM
خامنئي يرسم خريطة جديدة للمنطقة

2010-11-15

http://img585.imageshack.us/img585/2746/15qpt925.jpg


طهران ـ وكالات: قال المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران علي خامنئي الاثنين ان إسرائيل لم تعد عملاقا لا يقهر ولم يعد الامريكيون والغرب أصحاب القرار في الشرق الأوسط.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن خامنئي قوله في نداء للحجاج في يوم وقفة عرفات في السعودية الاثنين 'لم يعد العدو الصهيوني عملاقا لا يُقهر، خلافا لما كان عليه الحال قبل ثلاثين عاما، ولم يعد الامريكيون والغربيون هم أصحاب القرار في الشرق الأوسط دون منازع، خلافا لما كان عليه الحال قبل عقدين من الزمن'.
وأضاف 'لم تعد التقنية النووية وغيرها من التقنيات المعقدة بعيدة عن متناول الشعوب المسلمة في المنطقة ولم تعد بالنسبة لهم أحلاما بعيدة المنال، خلافا لما كان عليه الحال قبل عقد من الزمن'. ووصف الشعب الفلسطيني بأنه 'هو اليوم بطل المقاومة' مشيرا الى ان الشعب اللبناني' هو لوحده محطـِّم الهيبة الزائفة للكيان الصهيوني (إسرائيل) وفاتح حرب الـ 33 يوما (حرب تموز/ يوليو 2006 )'. وأضاف ان الشعب الإيراني 'هو حامل الراية ومقتحم العقبات صاعدا نحو القمم'. وقال خامنئي 'امريكا المستكبرة التي تزعم لنفسها قيادة المنطقة الإسلامية، والتي تشكل الحامية الرئيسية للكيان الصهيوني، وقعت في الورطة التي أوجدتها بنفسها في أفغانستان، كما أنها بدأت تنعزل في الساحة العراقية بعد كل تلك الجرائم التي ارتكبتها بحق الشعب العراقي، وأنها في باكستان المنكوبة أصبحت مبغوضة أكثر من أي وقت مضى'. وأضاف 'الجبهة المعادية للإسلام التي ظلت لمدة قرنين من الزمن تتحكم في مصير الشعوب الإسلامية ودولها بظلم وتعسف، وتنهب ثرواتها نهبا، تشهد اليوم زوال نفوذها وتصدي الشعوب المسلمة لها بشجاعة وبسالة'. وقال ' في المقابل، أصبحت حركة الصحوة الإسلامية تتقدم وتتعمق أكثر فأكثر على مر الأيام'. وأضاف 'إن هذه الأوضاع التي تبعث على الأمل وتحمل معها البشارة، لا بد لها - من جهة - أن تدفع بنا ـ نحن الشعوب المسلمة ـ إلى مستقبل منشود بثقة أكبر من أي وقت مضى، كما ينبغي ـ لها من جهة أخرى - أن تُبقينا ـ بدروسها وعبرها ـ أكثر وعيا و يقظة من أي وقت مضى'. واعتبر ان 'مساعدة الشعب الفلسطيني والمحاصَرين في غزة، والتعاطف والتعاضد مع شعوب أفغانستان وباكستان والعراق وكشمير، والمجاهدة والمقاومة أمام العدوان الامريكي والصهيوني، والسهر على وحدة المسلمين، ومكافحة الأيدي الوسخة والألسن العميلة التي تحاول المساس بهذه الوحدة،.. كل ذلك يعد مسؤوليات جسيمة تلقى على عواتق الخواص من أبناء الأمة'.
من جانبه أكد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الاثنين استعداد بلاده لعرض 'خبرتها ومعاييرها' للديمقراطية على أوروبا للاستفادة منها. وفي إشارة إلى المظاهرات الاحتجاجية في أوروبا عامة والاضطرابات في فرنسا على وجه الخصوص، قال أحمدي نجاد إن الوقت حان ليستمع القادة السياسيون إلى شعوبهم. ونقلت وكالة 'فارس' للأنباء عن الرئيس الإيراني القول 'من الأفضل لزعماء الغرب أن يلتزموا بالعدالة وليس استخدام العنف ضد شعوبهم وقمع طلباتهم'. وعرض نجاد على هذه الدول الاستفادة من خبرة إيران ومعاييرها في هذا 'لمساعدتها في التصالح مع شعوبها والخروج من مأزقها السياسي الحالي'.
وعاب أحمدي نجاد على النظام السياسي في الغرب، وقال إن الشعب يكون مضطرا للتصويت لحزب أو حزبين أو ثلاثة شكلها قادتها، وليس لرموز سياسية يريدونها بالفعل. وأعلن نجاد ان النظام المادي والرأسمالي وصل الى طريق مسدود من الناحيتين الفكرية والعملية.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن أحمدي نجاد قوله في مراسم تدشين ما وصفته بأنه أكبر مصنع في الشرق الأوسط لإنتاج صفائح الحديد المغلفن المستخدمة بصناعة السيارات في شهركرد ان 'الأنظمة المادية فقدت قوة التحليل وليس بإمكانها ترسيم صورة صحيحة عن نفسها في كافة المجالات'.
وأضاف' ان حقبة الفكرة الرأسمالية والمادية قد انتهت ولا سبيل أمام الأنظمة المادية سوى مواكبة ومسايرة الشعوب والاحترام لها والخضوع للعدالة والكرامة الإنسانية'. وقال ان 'القوى الاستكبارية سيصيبها الفشل أمام إرادة الشعوب مهما كانت قوية'، مخاطبا هذه القوى بالقول 'ان الشعب الإيراني مستعد لتقديم أفكاره وتجاربه القيمة لوقوفكم الى جانب الشعوب والتخلص من المأزق'.
تجدر الاشارة الى أن إيران ليس بها نظام حزبي كما هو الحال في معظم الديمقراطيات الغربية، وينتمي معظم السياسيين البارزين إلى توجهات، وليس إلى أحزاب. ويتم انتخابهم كمرشحين مستقلين. وكان الإصلاحيون بدأوا تشكيل أحزاب خلال السنوات القليلة الماضية، إلا أنها حظرت بعد الانتخابات الرئاسية التي جرت العام الماضي واتهمتها المعارضة بأنها مزورة.
ولم يعترف الإصلاحيون بإعادة انتخاب أحمدي نجاد وتم اعتقال العديد من رموز الحركة لدعمهم لاحتجاجات الشوارع التي خرجت ضد الرئيس، وذلك بتهمة التآمر ضد النظام.

المصدر القدس العربي