مشاهدة النسخة كاملة : جمعية الشبيبة تخلد ذكرى شهيد عرفة


ام نسيبة
11-16-2010, 11:45 AM
جمعية الشبيبة تخلد ذكرى شهيد عرفة
الثلاثاء, 16 نوفمبر 2010 10:58

http://www.essirage.net/images/img/abadee.jpg

نظمت جمعية شبيبة بناء الوطن مساء أمس15/11/2010نشاطا تأبينيا للفقيد الداعية عبد الرحمن بن محمد أحمد رحمه الله، وذلك تخليدا للذكرى الأولى لوفاته يوم عرفة العام الماضي1430هـ.

وقد تخللت الحفل فقرات متعددة كان من بينها كلمات وقصائد لبعض أقارب وأصدقاء الفقيد ذكرت ببعض خلاله ومناقبه، وقد خيمت أجواء الحزن والأسف على فعاليات التأبين.


..خير أيامي يوم ألقاك
أحد أقارب الفقيد قال إنه عرفه في صباه وشبابه وعايش كل مراحل حياته وإن مما تميز عن كل أقرانه الجد والوقار وحب العبادة والخير، مضيفا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"إن الله يعجب من الشاب لا صبوة له" وإن الفقيد ـ ـ لم يعش طيش الطفولة ولا حيرة الشباب وإنما كأنه ولد ليكون وقورا جادا".

وأضاف ذكر لي أهله إنه في اليوم الذي توفي فيه وكان يوم عرفة غدا إلى صلاة الفجر في المسجد وانتظر به الشروق ثم عاد وشغل التلفاز وتابع جزءا من البث المباشر لمشاهد الحجيج بعرفة، ثم نادته أمه ليناولها بعض الأشياء ولما رجع للغرفة توضأ وصلى الضحى ثم اضطجع وكانت تلك ضجعته الأخيرة"


نضال المحتسب الصبور
أما زميل الفقيد الأستاذ أحمدو بن الوديعة الذي عايشه منذ بداية التسعينات في جامعة نواكشوط فقد قال في كلمة مؤثرة"إن الفقيد أحد الشباب الإسلامي الذي قرر أن يجسد الفكرة الإسلامية في سلوكه ومواقفه وعلاقته ونجح أيما نجاح في تطبيق ذلك القرار".

ويتذكر أحمدو بن الوديعة فيقول:لقد كان الفقيد رحمه الله كثير المطالعة نهما في قراءة كتب الأدب والفكر الإسلامي رغم أنه تخرج من كلية العلوم والتقنيات، ومما يؤكد ذلك أن أول معرفتي ـ يقول وديعة ـ بالداعية الكبير والمفكر الإسلامي محمد أحمد الراشد كانت من خلال كتاب الرقائق الذي أعارنيه الفقيد عبد الرحمن".

ويتابع بن الوديعة "قد كان الفقيد شجاعا لا يهاب الردى مستميتا في مواقفه التي يؤمن بها..أذكر أنه كان أحد الطلاب القلائل الذين صمدوا في الجامعة لما حاصرتها الشرطة سنة1994..ورغم ضيق التنفس الذي يصيبه لم يهب مسيلات الدموع ولم يخف هراوات الشرط".

http://essirage.net/cache/tabine1289906422_thumb_medium444_333.jpg

مات ممسكا بالعنان
الأستاذ الشيخ أحمد بن البان "قال إنه حظي باتصال من الفقيد لحظات قبل وفاته..إذ كان يريد منه أن ينجز له بعض المهمات، يقول الشيخ أحمد وقد الح علي إلحاحا شديدا كي أتم المهمة، واستغربت حينها ذلك الإلحاح الشديد بل إني شعرت ببعض الغضب والتذمر..لكن بعد ساعة أو ساعتين اتصل بي احد الإخوة بخبر وفاته فعرفت إنه كان يريد التخلص من علاقته بالدنيا كي يستعد للقاء الله..غفر الله له ورحمه"

نفس الكلمات قالها ابن السعد الذي كان صديقا حميما للفقيد وأضاف بن السعد"لقد تميز الفقيد بحسن الخلق..ولقد كان أهل المنزل يعرفونه من دقه للباب إذ كانت عنده طريقه خاصة لدقه..كان يتميز بالاستئذان المحترم..لقد كنت أشعر أن خلقه سجية مطبوعة فيه لا تكلفا منه ولا تعلما له..

وقال بن السعد لقد كان الفقيد خفيف الظل وتوفي بخفة ظل أيضا..لم يكلف أحدا أي شيء..لم يمرض ليعالج ولم يغم عليه ليذهب للمستشفى..رحل برفق كما كان يدخل برفق ويعامل برفق"

دعوة مستجابة
جميع الحاضرين اتفقوا أن من علامات حسن خاتمة الفقيد أن الشيخ محمد الحسن بن الددو دعا له في خطبة عرفة وأمن كل الحجيج على دعائه، ولم يدع الشيخ في ذلك الموقف لأحد باسمه يومها إلا لثلاث العلامة بداه بن البوصيري والعلامة محمد سالم بن عدود والداعية عبد الرحمن بن محمد أحمد.قرئت في التأبين قصائد من الشعر العربي والشعبي لكل من الشاعر محمد الأمين بن المصطفى الذي أرسل مشاركته من المغرب والشاعر ابراهيم بن البار الذي أرسل مشاركته من الجزائر وكذلك الشاعر الشيخ أحمد بن البان.

رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته ورزق أهله الصبر والسلوان وإنا لله وإنا إليه راجعون.

نقلا عن السراج