مشاهدة النسخة كاملة : تمخض الجمل ...ولما يلد بعد


ام نسيبة
11-15-2010, 06:44 PM
تمخض الجمل ...ولما يلد بعد

http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=280w__indexcatuivpi .jpg

أحمد سالم الشيخ الحسن رئيس رابطة التنمية الجماعية في قرية إكرم

منذ فترة زمنية يراود سكان قرية إكرم على مسافة 85 كيلومترا على طريق الأمل شرقي انواكشوط بلدية آوليكات عمدة وأعضاء مجلس بلدي رغبة في لفت انتباه المجلس البلدي إلى الواقع المزري الذي تمر به مدرسة القرية المكونة من قسمين تم بناؤهما سنة 1993 ولم تترك منهما تيارات البلدية الهوائية ولا أمواجها الصحراوية إلا النزر القليل.
قسمان حولتهما عوامل التعرية إلى أقسام كثيرة يصعب حصرها قد ترى من زواياهما الستة عشر أيادي البلدية في كل الإتجاهات دون أن تراك .أقسام قد يعبر منها بقر البلدية البري ثم يعود إلى شبابيكها المحكمة الإغلاق أحيانا والمفتوحة على مصراعيها أحيانا أخرى.
ومما زاد طين المدرسة بلة هو ارتفاع نسبة التساقطات المطرية السماوية على مستوى البلدية هذا العام الأمر الذي أدى إلى زوال سقف أحد القسمين بشكل نهائي تاركا للأرضية فرصة التمتع بالنظر إلى وجه البلدية القريب ؛ كاشفا المزيد من نواقص أخيه المحتضر .
إذا بعد كثير من الإتصال والمحاولات واستكمال الوقت الأصلي والوقت الضائع دقت ساعة الصفر معلنة موافقة البلدية على بناء ما انهدم من المدرسة وترميم الباقي بملغ خمسمائة ألف أوقية (500.000) ؛ وأول ..
تنفس التلاميذ وآباء التلاميذ الصعداء بهذا القرار خاصة أنه اتخذ في بداية السنة الدراسية ولو بعد حين؛ لكن سحابة الأمل تلك لم تعمر طويلا إذ سرعان ما بددتها سيارة تحمل عشرة أكياس من الإسمنت في الوقت الذي كان فيه سكان القرية ينتظرون أطنانا للبناء والترميم ؛ لكن بقدر من حسن الظن والتفاؤل تجاوزوا هذا الإشكال بسرعة كذلك وعزاؤهم في ذلك بيت الناظم :
الطل قد يبدوأمام الوبل والفضل للوابل لا للطل
أحضر العمال من الخارج وهم ينتظرون الوبل ؛ بدأ ما خيل للبعض أنه بناء في غيبة الشهود وهم ينتظرون الوبل ..
انجلت الأفعال بسرعة عن إسم جديد هو مدرسة إكرم الجديدة:
والإسم منه معرب ومبني لشبه من الحروف مدن
جددت البلدية جزءا من سقف القسم الساقط سقفه واحتفظت بجزء من السقف المنهار بينما لم تلمس سقف بل غربال القسم الآخروظلت الجدران كما كانت مفلجة متآكلة لا تقي حر صيف ولا برد شتاء ؛ثم أمرت العمال بطي ما استبدل من السقف حتى ينقل إلى مباني البلدية في آوليكات لمآرب أخرى.
مررت بالمدرسة من (درس) ساعات بعد انتهاء الأسماء
أثافي سفعا في معرس مرجل ونؤيا كجذم الحوض لم يتثلم
طفت حولها عدة مرات وأنا أفكرفي مخاض البلدية المزعوم وعلاقته بالصورة الماثلة أمام عيني ؛ وهل أنا أمام حقيقة أم خيال.
ومما زاد حيرتي بلل من ثمالة العمل علق بثوبي مع أنني في دار الإسلام ومع أن أيدي البلدية لم تطهر بعد من ذمة مدرسة إكرم كما أن مخاضها لم يتوج بنفاس كذلك .
واختلفو في قصة وهاد مبناه هل هما من المعتاد ؟
خرجت من كل شكي وحيرتي معتبرا الإعراب والطهارة أصلين وغيرهما عارض يحتاج إلى وسائل إثبات وتدعمني في ذلك عومل أخرى هي :
1- أن الدولة في فترة حكم السيد محمد ولد عبد العزيزتشهد قدرا من الشفافية وحسن التسييرلا يعقل أن تعول معه (500.000) أوقية إلى (100.000)
2- أن المجلس البلدي الحالي هو أول من يذكر قرية إكرم – ولوقليلا – في بعض أعماله التنموية أو أول من يسلك القنوات الصحيحة لإيصال مشاريعه إلى القرية خلال 2008 و 2009 وذلك منذ سنة 1987
3- أن واجهة عمل المدرسة ظهر فيها شخص ممتازتربطنا به علاقات طيبة ومحل ثقة عندنا
4- أن المبلغ الذي رصدته البلدية للمدرسة قد لا يكون المبلغ الذي اعترف به أحد مستشاريها (500.000) أوقية ؛ وإنما يكون في حدود ما أنفق فعلا فيها وهو (100.000) أوقية تقريبا بين المواد والعمال .
وأمام هذه العوامل مجتمعة فإننا نلفت انتباه بلديتنا إلى أن عيون الأطفال لا زالت ترنو إليها من ثقوب المدرسة وإلى أن سكان القرية في الوقت الذي يشكرون لها بعض تدخلاتها المحمودة داخل الحي فإنهم يؤكدون لها بوضوح أنهم لن يقبلوا العودة إلى مربع التهميش والنسيان ؛لن يقبلواالتلاعب بحقوقهم سواء بعدم إعطائها أوبإعطائها لقنوات أثبتت التجربة أنها لا تصب إلا في ذاتها ومصالحها الخاصة ؛ وبعبارة أوضح فإن سكان قرية إكرم لم يقبلوا ولن يقبلوا( أن تعود حليمة لعادتها القديمة )


نقلا عن الأخبار