مشاهدة النسخة كاملة : مرض العاهل السعودي وغياب سلطان يعزز حظوظ الأمير نايف


ام عمار
11-15-2010, 07:02 AM
غياب الامير سلطان ولي العهد يعزز حظوظ الامير نايف وزير الداخلية القوي

http://www.alquds.co.uk/today/14z50.jpg
مرض العاهل السعودي المفاجىء يفتح ملف ترتيب الخلافة
2010-11-14


لندن ـ 'القدس العربي' من احمد المصري: انهالت الاتصالات الهاتفية على العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز من قبل الزعماء العرب الذين يريدون الاطمئنان على صحته بعد الازمة الصحية التي تعرض لها، وحالت دون ترؤسه لاجتماع مجلس الوزراء وممارسة مهامه بطريقة طبيعية.
وكان من ابرز المتصلين الرئيس المصري محمد حسني مبارك والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس اليمني علي عبدالله صالح.
غياب العاهل السعودي عن رعاية موسم الحج، وايكاله هذه المهمة للامير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، (ولم ينبه لمهام اخرى)، بسبب 'وعكة صحية'، حسب البيان المقتضب الذي اصدره الديوان الملكي ونشرته وكالة الانباء السعودية الرسمية قبل يومين، اعاد فتح ملف الخلافة وترتيب الحكم في بلد يعتبر الاغنى والاكثر اهمية في شبه الجزيرة العربية بسبب مكانته السياسية وتربعه على ثلث احتياطي النفط في العالم.
فهذه هي المرة الاولى في تاريخ المملكة التي يغيب فيها كل من الملك وولي عهده عن ادارة شؤون الحكم لاسباب مرضية، الامر الذي دفع الكثير من المراقبين الى طرح العديد من الاسئلة حول اسباب التأخير في حسم الامور وترتيب الاوضاع على مستوى القمة بطريقة مرضية لجميع الاجنحة في الاسرة الحاكمة.
يذكر ان الامير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد (في الثمانينات من العمر)، يتواجد حاليا خارج الممكلة (في المغرب)، لقضاء فترة نقاهة بعد اجرائه عملية جراحية لازالة ورم خبيث، وقد رشح القليل جدا من المعلومات حول حالته الصحية، اما الملك عبدالله البالغ من العمر 87 عاما (تولى العرش رسميا سنة 2005)، فقد واجه بعض المشاكل الصحية في السابق قبل اصابته بـ'انزلاق غضروفي' الذي نصحه الاطباء على اثره بالتزام الراحة. وعبر الكثير من الامراء في اوساط الاسرة الحاكمة في جلساتهم الخاصة عن قلقهم من استمرار الاوضاع على الوتيرة الراهنة في قمة الدولة، وتحدثوا عن ضرورة اجراء تغييرات تدفع بدماء جديدة وشابة في شرايين الحكم، على حد قول احدهم لـ'القدس العربي'.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية 'واس' السبت أن الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود اناب الأمير نايف للإشراف على راحة حجاج بيت الله الحرام، وحضور حفل استقبال رؤساء بعثات الحج.
وقال بيان مقتضب بثته وكالة الانباء السعودية نقلا عن الديوان الملكي ان العاهل السعودي 'يعاني من وعكة ألمت به في الظهر تتمثل بتعرضه لانزلاق غضروفي وقد نصحه الاطباء بالراحة وذلك ضمن برنامج علاجي'.
ومازال من غير المعروف كيف سيتم علاج مسألة 'غياب' الملك وولي عهده تحسباً لأي طارئ، وترتيب الأمور بشكل سلس دون حدوث خلافات، حيث يؤكد اكثر من امير من ابناء المؤسس الراحل الملك عبد العزيز آل سعود انه يتطلع الى منصب ولاية العهد، ويعتقد انه احق به.
وهناك عدة خيارات امام العاهل السعودي حسب رأي خبير في الشؤون السعودية، الاول ان يعين الامير نايف ولياً للعهد، نائباً لرئيس مجلس الوزراء وهو منصب يمارسه حالياً كأمر واقع، او ان يدعو الى جلسة طارئة لمجلس البيعة لاختيار ولي جديد للعهد وفق النظام الاساسي لهيئة البيعة الذي اصدر مرسوماً بتشكيله، فمن الواضح ان صحة الامير سلطان بن عبد العزيز اصبحت تحول دون ممارسته لمهامه.
وكان مجموعة من الامراء الكبار من اشقاء الملك من بينهم الامير طلال بن عبد العزيز عبّروا عن مفاجأتهم بتعيين الامير نايف نائباً ثانياً لرئيس مجلس الوزراء دون الرجوع الى هيئة البيعة.
ولوحظ ان الامير طلال كان الوحيد الذي اصدر بياناً بمناسبة صدور امر ملكي بتعيين الامير نايف نائباً ثانياً لرئيس مجلس الوزراء العام الماضي طالبه فيه الملك عبدالله بتوضيح موقفه من هذا التعيين في ظل وجود هيئة البيعة التي انشأها العاهل السعودي لتنظم امور ولاية العهد والحكم في السعودية، ملمحا الى اعتراضه على هذا التعيين.
وقال الامير طلال بن عبد العزيز، والذي يكبر الامير نايف، في بيانه آنذاك 'جرت العادة في المملكة السعودية أن يصبح النائب الثاني وليا للعهد بصورة تلقائية، وهذا الترشيح الأخير للنائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء سيعطي الانطباع بأنه سوف يصبح وليا للعهد تلقائيا. وبالتالي، فإنني (الأمير طلال) أنادي بأن يقوم الديوان الملكي بتوضيح ما عناه بهذا الترشيح وأن ذلك لا يعني أنه سيصبح وليا للعهد. فنظام البيعة هو المسؤول عن ذلك. وأكرر، ومع كل التقدير والاحترام للملك عبد الله، فإنه لا بد من أن يكون هناك بيان يوضح فيه مغزى هذا المرسوم وأنه ليس سوى ترشيح إداري'.
وكان العاهل السعودي انشأ في عام 2006 هيئة البيعة التي تتمثل مهمتها في تأمين انتقال الحكم ضمن آل سعود، لا سيما عبر المشاركة في اختيار ولي العهد.
وتتكون هذه الهيئة، التي لم تعقد اي اجتماع حتى الان، من 35 اميرا من ابناء واحفاد الملك عبد العزيز آل سعود مؤسس المملكة، ويحدد مرسوم تشكيلها كيفية عملها لاختيار ملوك وأولياء عهد المستقبل بأغلبية أصوات أعضائها، ويتمتع أعضاء الهيئة بعضوية مدتها 4 سنوات غير قابلة للتجديد، إلا اذا اتفق اخوة العضو المنتهية ولايته على ذلك، وبموافقة الملك ويرأسها أكبر أبناء عبد العزيز سنا من المتبقين على قيد الحياة، (جرى اختيار الامير مشعل رئيسا للهيئة). وفي حال موت الملك تجتمع الهيئة على الفور لاعلان ولي العهد ملكا ثم يبلغ الحاكم الجديد الهيئة باسم ولي العهد الجديد في غضون 10 أيام. ويقترح الملك على الهيئة اسما او اسمين او ثلاثة أسماء لمنصب ولي العهد، ويمكن للجنة ان ترفض هذه الاسماء وتعين مرشحا لم يقترحه الملك. وفي حال لم يحظ مرشح الهيئة بموافقة الملك، فان هيئة البيعة تحسم الامر باغلبية الاصوات بعملية تصويت يشارك فيها مرشحها ومرشح يعينه الملك وذلك في غضون شهر.
وفي السياق نفسه فقد تعززت مكانة وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبد العزيز كأهم ثالث شخصية في النظام السعودي وذلك اثر تعيينه نائبا ثانيا لرئيس مجلس الوزراء في المملكة مع احتفاظه بوزارة الداخلية المكلفة بالخصوص التصدي للعمليات الارهابية والتي يتولاها منذ اكثر من 30 عاما، وجاء تعيينه في هذا المنصب الشاغر منذ تولي الملك عبد الله العرش في 2005 ليؤكد موقعه كثالث شخصية في النظام بعد الملك عبد الله وولي العهد الامير سلطان بن عبد العزيز، وقال محللون في الرياض لـ'القدس العربي'، ان غياب الامير سلطان منذ خمسة اشهر لاجراء فحوصات طبية، خلف فراغا وأثر بالخصوص في قدرة العاهل السعودي على القيام بزيارات خارجية.
وقال مسؤول سعودي طلب عدم كشف هويته 'تقنيا ليس رئيس الوزراء (المنصب الذي يتولاه العاهل السعودي) من يسير الادارة وشؤون الدولة، بل نائب رئيس الوزراء'، واضاف ان هذا التعيين يؤكد ما هو حاصل اصلا منذ اشهر عديدة وهو تولي الامير نايف المساعدة في الاشراف على عمل الحكومة. ويعتقد مراقبون ان عدد الامراء من اسرة ال سعود يزيد عن ستة الاف امير، يمثل ابناء واحفاد الملك عبد العزيز مؤسس المملكة نصفهم تقريبا.

نقلا عنالقدس العربي