مشاهدة النسخة كاملة : موريتانيا ...المال والفقه والأمن في مواجهة ’’القاعدة’’


أبو فاطمة
11-14-2010, 12:26 PM
موريتانيا ...المال والفقه والأمن في مواجهة ’’القاعدة’’

أعلن وزير السياحة الموريتاني بمب ولد درمان عن ’’ فتح باب التوبة’’ أمام الإرهابيين’’ وأكد الوزير أن الحكومة ماضية في حربها ضد الإرهاب بكل الطرق، مضيفا أن الحكومة تبنت استراتيجية فعالية لمحاربة الإرهاب والتطرف تم نقاشها واعتمادها من طرف الشعب الموريتاني تركز أساسا على "القضاء على الفقر والقيام بحملة تحسيسية في أوساط الشباب وفتح باب التوبة أمام الذين غالطتهم الدعاية المزيفة للإرهابيين من خلال تنصيب هيئة لهذا الغرض مكونة من بعض العلماء". وفق تعبيره.
فتح ’’باب التوبة ’’ مصطلح جديد في استيراتجية مواجهة الإرهاب في موريتانيا، لكنها ستتحول بحسب مسؤولين سامين إلى هيئة وطنية مكلفة بالتوبة، وستحال إدارتها إلى شخصيات علمية مرموقة،حسب مصادر مطلعة.
ورغم أن مصطلح التوبة تردد بكثرة خلال الندوة الدولية لمكافحة الإرهاب قبل أسابيع،واعتبر تتويجا للعفو الرئاسي عن 35 معتقلا سلفيا، بعد حوار دام أكثر من شهر، ينضاف إلى دعم مالي للسلفيين التائبين وخصوصا المفرج عنهم،وبحسب مصادر مطلعة فإن وزارة العدل تسعى إلى تقديم’’ مكرمة رئاسية’’ للسلفيين المفرج عنهم قبل أشهر.
وبحسب معلومات خاصة حصلت عليها السراج فإن وزارة الداخلية استلمت المخصصات المالية المرصودة لدعم السلفيين المفرج عنهم قبل شهر في موريتانيا،وبحسب مصادر مطلعة فإن وزارة العدل قد وجهت المبالغ المذكورة إلى الداخلية
وعقد مسؤولون في وزارتي العدل عدة لقاءات خلال الأيام الماضية مع ممثلي السلفيين المفرج عنهم عبد الله ولد سيديا وشياخ.
"جزرة" التوبة والمال ليست كل مافي جعبة السلطات العسكرية والأمنية في موريتانيا لمواجهة المتطرفين،حيث تدخر لهم إضافة إلى ذلك محاولات اختراق متواصلة،وتقول مصادر أمنية إن نتائج الاختراقات المتزايدة قد تنجح في زيادة عدد ’’ التائبين ’’ والمغادرين لمعسكرات التنظيم.
وكانت مصادر عسكرية موريتانية قد أعلنت أن خمسة شبان موريتانيين انشقوا عن «تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي» وسلموا أنفسهم إلى الجيش الموريتاني. وأكد مصدر عسكري موريتاني من شمال مالي أن «خمسة موريتانيين انشقوا عن القاعدة بين جنوب الجزائر وشمال مالي، وهم عائدون إلى موريتانيا».
وأضاف المصدر أن «الشبان الخمسة متوجهون حالياً إلى موريتانيا بعد أن فروا من تنظيم القاعدة وأدركوا أن مستقبلهم ليس هناك، وأن في إمكانهم الاستفادة من العفو الذي تمنحه موريتانيا حالياً للتائبين». وأكد الخبر مصدر عسكري أجنبي طلب عدم كشف هويته كذلك من شمال مالي، قائلاً: «نعم، هذا صحيح. هرب خمسة شبان موريتانيين من صفوف تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي وهم متوجهون حالياً إلى موريتانيا».
وقال مسؤول كبير في الجيش الموريتاني إن «العشرات من الشبان الموريتانيين يستعدون للهروب من صفوف القاعدة عائدين إلى موريتانيا». واستناداً إلى مصادر عدة، فإن معدل سن هؤلاء التائبين يعادل 15 سنة. ويتوقع هروب شبان آخرين بعد أن تمكنت الحكومة الموريتانية على ما يبدو من تحقيق اختراق لإقناع مواطنيها في صفوف «القاعدة» بالعودة.
العائدون من ’’معسكرات القاعدة’’ لن يقابلوا بمنح ثقة مطلقة،فالجيش الموريتاني يخشى أن تتحول ’’ سياسة العودة ’’ إلى وسيلة من وسائل الانتقام التي تمارسها القاعدة ضد موريتانيا،من خلال تجنيد ’’ تائبين ’’ لتنفيذ عمليات عسكرية ضد المصالح الموريتانية،أو تجنيد عناصر جديدة لصالح التنظيم المقاتل في الصحراء الموريتانية.
الاختراق – رغم أهميته ليس الوسيلة الأكثر نجاعة لدى الأمن الموريتاني – فرغم أن المخابرات الموريتانية كانت ممثلة في أول خلية للسلفيين الجهاديين في موريتانيا بعنصر نشيط،إلا أن ذلك لم يمنع ’’مقاتلي القاعدة’’ من توجيه ضربات موجعة للمصالح الموريتانية،بعد أن اكتشفوا أمر العميل ’’ذي اللحية الكثة’’.
كوماندوز للاختطاف..
ليس المال ولا التوبة والاختراق الوسيلة الوحيدة التي يواجه بها الأمن الموريتاني المنظمات الإرهابية في المنطقة،فا"لجزرة" لا تكفي وحدها لمواجهة ’’ مقاتلي الصحراء’’ وبحسب مصادر مطلعة فإن الجيش الموريتاني عمل منذ فترة غير قصيرة على تشكيل ’’ فرق اختطاف’’ قوية يستخدم لصالحها كل وسائله الاستخباراتية ويوظف من خلالها كثيرا من قدراته وتأثيراته.
وتقول المصادر إن فرق الاختطاف تمكنت قبل عدة أشهر من اختطاف السيد عمر الصحرواي في عملية عسكرية واستخباراتية كلفت الدولة الموريتانية مبالغ طائلة،وتوظيف علاقات اجتماعية وروحية ببعض المسؤولين المدنيين المرتبطين بعلاقات وطيدة مع قطاع الأمن الموريتاني.
وتقول المصادر إن فريق الاختطاف التابع للأمن حاول قبل أسابيع اختطاف القيادي في القاعدة ابراهيم ولد هندك،وتقول المصادر
أن إبراهيم ولد هندك الذي حاولت المجموعة اختطافه، هو عنصر من تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، ولم يكن مجرد متعاون معهم كما ذكرت بعض وسائل الإعلام، لكنه كان يخفي علاقته بالتنظيم وهو من سكان شمال مالي، وقد فوجئ قبل أزيد من أسبوع بسيارتين تقلان مسلحين يقودهم شخص يدعى "جبريل" ينحدر هو الآخر من شمال مالي، وبمعيته أشخاص آخرون كانوا يحاولون اختطافه، ـ مضيفا أن هذه المجموعة هي التي اختطفت "عمر الصحراوي" في فبراير الماضي وسلمته للسلطات الموريتانية ـ
وحسب المصدر فقد تمكن إبراهيم ولد هندك من التحصن في شجرة ضخمة واشتبك مع المسلحين الذين قتل قائدهم "جبريل"، بينما أصيب شخص آخر منهم يدعى المختار ولد أحمد دولة وينحدر هو الآخر من شمال مالي، وقتل شخصان من أقارب ولد هندك كانا معه، وقد انسحبت المجموعة المهاجمة تاركة وراءها إحدى السيارات التي تعطلت أثناء تبادل إطلاق النار، بينما تمكن إبراهيم ولد هندك من الفرار على متن سيارته والالتحاق معسكرات تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي.
وقال إن العملية وقعت عند بئر "النعيمة" على مقربة من "حاسي سيدي" شمال تيبمكتو حيث ترابط وحدات من الجيش الموريتاني، وكان " ولد هندك" موجدا في حي بدوي من أقاربه شمال مدينة تبمكتو.

نقلا عن السراج افخباري