مشاهدة النسخة كاملة : شكوى إلى المسؤولين في الدولة


أبو فاطمة
11-11-2010, 03:15 PM
شكوى إلى المسؤولين في الدولة

في ظل دولة القانون والديمقراطية والمعروفة بالمصادقة على كافة الاتفاقيات والقوانين الوطنية والدولية، التي تحمي وتنظم حقوق جميع الشرائح الاجتماعية والتي كان أبرزها وأسماها (قانون ترقية الأشخاص المعاقين والاتفاقيات الدولية لحقوق الأشخاص المعاقين).
في هذا الجو المفعم بالمغريات وتحت تأثير الفقر المدقع والبطالة الخانقة أعلنت الدولة عن تنظيم مسابقة مفتوحة أمام جميع الموريتانيين بغية اكتتاب مجموعة من المعلمين في دورة عادية، فتقدم لها شاب مكفوف البصر يدعى الشيخ ولد بدي يستوفي جميع الشروط المطلوبة لإجراء هذا المسابقة، وبعد إطلاع الإدارة المعنية على ملفه الكامل سلمت له وصل استلام على أن يعود بعد ذلك ليستلم استدعاء مؤذنا لقبول مشاركته في الامتحان، وهو ما حصل فعلا وذلك بتاريخ السبت 6/11/2010 جاء هذا الشاب المسكين يريد المشاركة في الامتحان المعلن عنه والذي يحمل استدعاء اله في مركز ثانوية البنين رقم 1 وبعد أخذ مقعده رقم 1068 في القاعة المحددة حسب اللائحة المعتمدة رقم 26 وعند بداية الامتحان وتوزيع أسئلة المادة الأولى طلب المترشح المذكور من الأستاذ المراقب أن يشعر رئيس المركز بحالته التي تتطلب قراءة الأسئلة وهو ما لا يتعارض مع الامتحان بأي حالة من الأحوال حيث لا تضيف القراءة إلى معلومات المترشح قليلا ولا كثيرا خاصة أن المكفوف لا يمكن أن يجري الامتحان إلا بعد أن تقرأ له الأسئلة حتى يتمكن من الرد عليها بكتابته الخاصة (برأي)، فقام الأستاذ المراقب بإشعار رئيس المركز بطلب المترشح ففوجئ الأستاذ المراقب والمترشح برئيس المركز يصرخ في انفعال وتوتر منقطع النظير وهو يردد لا حالة خاصة لا قراءة للأسئلة لا لأي نوع من التعامل مع هذا الشخص بلهجة حادة لم تراعي أبسط الاحترام لمشاعر هذا الشخص الذي يعاني من ارتباك جراء مشاركته أحرى أن تضاف إليه الصدمة الحرمانية من المشاركة في الامتحان، مع أن المترشح لا يريد عطفا زائدا ولا أي نوع من التعامل يتعارض مع مبادئ الامتحان أصلا.
و أمام هذه الوضعية المزرية يحق لكل مكفوف بل ولكل معاق أن يتساءل عن قيمة الشهادات المتحصل عليها إثر مشوار تعليمي طويل وعن دورها في الحد من التهميش والإقصاء لهذه الشريحة وعن أهمية القوانين والاتفاقيات المصادق عليها في هذا المجال. وأخيرا هل العبارة المألوفة التي تكتبها الوزارات الوصية على كل شهادة تمنحها في أي مجال من المجالات ( يحق له الإدلاء عند الحاجة لنيل كامل الحقوق المرتبة عليها) حقيقة أم شعار ؟
لذلك أرجوا من الدولة من قمتها إلى قاعدتها أن تراعي حقوق شريحة في المجتمع لها نفس الحقوق ونفس الواجبات مع الجميع، دون تمييز مقيت يجعل من الشخص المعاق لقمة سائقة لكل من هب ودب.

الشيخ ولد بدي

نقلا عن الأخبار