مشاهدة النسخة كاملة : مخطط إسرائيلي لبناء 800 وحدة استيطانية جديدة في الضفة


محمد المصطفى ولد الزاكي
11-10-2010, 02:37 PM
كشفت منظمة «السلام الآن» الإسرائيلية المناهضة للاستيطان، ووسائل إعلام، أمس، عن إعادة إطلاق مشروع بناء 800 مسكن في حي استيطاني جديد في الضفة الغربية، يطويق بلدة سلفيت الفلسطينية المجاورة، وفيما دانت واشنطن والاتحاد الأوروبي التوسع الاستيطاني في القدس المحتلة، قالت السلطة الفلسطينية إن الوقت قد حان للاعتراف بالدولة كردّ دولي على خطط التوسع الإسرائيلي.

وفي تصعيد جديد، قالت منظمة «السلام الآن» الإسرائيلية المناهضة للاستيطان، ووسائل إعلام، انه يجري التخطيط لبناء 800 وحدة اخرى في مستوطنة ارييل في شمال الضفة الغربية.

وأعلن عن خطط البناء الجديدة بينما يزور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الولايات المتحدة حالياً للبحث عن سبل لاستئناف محادثات السلام التي توقفت بسبب قضية بناء المستوطنات، وبحسب متحدثة باسم المنظمة، فإن توسيع مستوطنة ارييل سيتيح تطويق بلدة سلفيت الفلسطينية المجاورة.

وأوضحت المتحدثة هاجيت اوفران لوكالة فرانس برس «حصل مقاول خاص في الآونة الأخيرة على تجديد الترخيص لتمهيد الأرض لبناء 800 مسكن».

وأضافت المتحدثة باسم «السلام الآن»: «كان يتعين عليه لمواصلة المشروع وبدء البناء الحصول على هذا التجديد» للترخيص.

ووصفت المتحدثة تجديد الترخيص بالاستفزاز الخطر في الوقت الذي لا يوجد فيه طلب على المساكن في الآونة الأخيرة في ارييل المستوطنة التي يقطنها 18 زلف مستوطن.

ورفض المتحدثان باسم بلدية ارييل ووزارة الداخلية التعليق على الموضوع لدى سؤالهما من وكالة فرانس برس.

وفي إدانة للخطط الإسرائيلية، قال الرئيس الأميركي باراك اوباما، أمس، في جاكارتا، إن قرار السلطات الإسرائيلية بناء مساكن جديدة في حي استيطاني في القدس المحتلة لا يساعد على عملية السلام في الشرق الأوسط. وأضاف «هذا النوع من الأنشطة لم يكن له أبدا دور مساعد عندما يتعلق الأمر بمفاوضات سلام».

وقال «أشعر بالقلق لعدم رؤية كل جانب يبذل أقصى الجهود لتحقيق اختراق يمكن ان يؤدي في النهاية إلى خلق اطار تعيش فيه اسرائيل في سلام الى جانب دولة فلسطينية ذات سيادة».

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية بي. جيه كراولي، قد قال «إنها نتيجة معاكسة لجهودنا من أجل استئناف المفاوضات المباشرة بين الطرفين».

وأضاف ان وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ستطرح الموضوع خلال اجتماع مع نتنياهو في نيويورك غداً.

من جهتها، طلبت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون، أمس، من السلطات الإسرائيلية التراجع عن قرارها بناء مساكن يهودية جديدة في القدس المحتلة.

وقالت اشتون في بيان «ان هذه الخطة (لبناء 1300 مسكن يهودي في القدس الشرقية) تتعارض مع الجهود المبذولة من المجتمع الدولي لاستئناف المفاوضات المباشرة، ويتعين إلغاء القرار».

وأضافت ان المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي، وتشكل عقبة امام السلام، وتهدد بجعل حل الدولتين مستحيلاً.

وأعربت اشتون عن القلق العميق من قرار الحكومة الإسرائيلية، وذكرت بأن الاتحاد الأوروبي «لن يقرً أي تعديل لحدود ما قبل ،1967 بما في ذلك في القدس، باستثناء ما يتفق عليه الطرفان». وأضافت «ان كان سيحل سلام حقيقي، فسيكون من خلال حل مسائل الوضع النهائي بالتفاوض، بما فيها وضع القدس عاصمة للدولتين».

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه حيال إعلان إسرائيل بناء 1300 وحدة سكنية في القدس، وذلك خلال لقائه نتنياهو .

وقال متحدث باسم الأمم المتحدة إن الأمين العام أشار إلى انه من الضروري الخروج من المأزق الدبلوماسي واستئناف المفاوضات والتوصل إلى نتائج.

من جانبه، قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، أمس، انه يجب الرد على خطة اسرائيل لبناء بيوت جديدة في الأرض المحتلة باعتراف دولي بالدولة الفلسطينية.

وأكد عريقات أنه من الواضح من الإعلان أخيرا عن خطط البناء ان إسرائيل تريد المستوطنات لا السلام. وقال في بيان ان تحرك «إسرائيل الأحادي يستوجب اعترافاً دولياً فورياً بالدولة الفلسطينية»، وقال عريقات «مشروع المستوطنات الإسرائيلية.. ما هو إلا عملية متعمدة لقتل إمكان قيام دولة فلسطينية مستقلة».

من جهة أخرى، أفاد المنسق الإعلامي للخدمات الطبية في غزة، أدهم أبوسلمية، بأن شابين فلسطينيين أصيبا، أمس، بشظايا قذيفة دبابة إسرائيلية قرب معبر صوفا الإسرائيلي شرق رفح في جنوب قطاع غزة.

وتوغلت، صباح أمس، أربع جرافات إسرائيلية وآليتان عسكريتان بشكل محدود شرق مخيم المغازي وسط قطاع غزة. وقال شهود عيان فلسطينيون، إن الجرافات والآليتين من نوع ميركافا وناقلة جند وآلية عسكرية أخرى توغلت بشكل مفاجئ شرق المخيم وسط إطلاق نار في اتجاه منازل المواطنين دون وقوع إصابات.

من جهة أخرى، عقدت حركتا حماس وفتح اجتماعاً في دمشق مساء أمس، لمتابعة البحث في المصالحة الفلسطينية والذي كان مقرراً عقده في 20 أكتوبر في العاصمة السورية، ولكنه تأجل بسبب خلاف حول المكان.

المصدر: وكالات