مشاهدة النسخة كاملة : المالكي وعلاوي يتمسكان بمواقفهما في أزمة الحكومة العراقية


محمد المصطفى ولد الزاكي
11-09-2010, 07:21 PM
جدد رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي، وخصمه الأبرز رئيس الوزراء السابق إياد علاوي مواقفهم السابقة خلال اجتماع اربيل أمس، للبحث في السبل الكفيلة بمشاركة العرب السنة لانهاء ازمة مستعصية مستمرة منذ ثمانية اشهر تلت الانتخابات التشريعية. فيما حثت واشنطن زعماء العراق على تشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة.

وبدت الكلمات التي ألقاها الرجلان على طرفي نقيض على الرغم من التلاقي في بعض النواحي.

وقال المالكي باسم «التحالف الوطني» إن هناك «ثلاث نقاط مهمة هي الوحدة الوطنية والمصالحة والشراكة».

ويستمر الاجتماع بدعوة من رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني ثلاثة ايام على ان تنتقل اعماله الى بغداد اليوم.

ودعا المالكي إلى «فتح صفحة جديدة لدفع التفاهم بين الكتل المختلفة والإسراع في تشكيل الحكومة، وشراكة وطنية حقيقية، إذ يجب ان يكون الشريك شريكاً حقيقياً من أجل تجاوز الماضي بكل جراحاته».

لكنه استدرك قائلاً «إن البداية الجديدة مشروطة بالالتزام بالدستور بشكل كامل»، أي عدم الخوض في مسألة تعديل النص الدستوري مجدداً.

في المقابل، قال علاوي زعيم «كتلة العراقية» إن «المطلوب تحقيقه هو تشكيل حكومة سريعا وفق الاستحقاقات الانتخابية، تكون قادرة على تعديل مسار العملية السياسية». ودعا إلى «المساواة في الحقوق والواجبات والصلاحيات، وألا يكون لاحدنا اليد العليا على الآخرين»، وأضاف «يجب ان تكون الصلاحيات موزعة ومتساوية وضامنة بعيداً عن الطائفية».

من جهته، عبر نائب رئيس الجمهورية المنتهية ولايته طارق الهاشمي، عن اعتقاده ان الاجتماع لن يتمكن من تسوية الخلافات العالقة.

وقال إن «الكثير من النقاط الخلافية لاتزال عالقة ولا أرى امكانية لحسم الخلافات خلال الاجتماع» الذي يستمر ثلاثة ايام.

وأضاف أن «هذه النقاط تستلزم الكثير من الوقت وأولى المسائل العالقة اعادة النظر في الدستور».

وفازت «العراقية» في الانتخابات (91 مقعداً) بزعامة علاوي ودولة القانون (89 مقعداً) بزعامة المالكي والائتلاف الوطني (70 مقعداً) بزعامة عمار الحكيم والتحالف الكردستاني. بدوره، ألقى رئيس الوزراء السابق ابراهيم الجعفري، كلمة دعا خلالها القادة الى «تقديم تضحيات لأن الشعب ينتظر شيئاً ملموساً». واتفق «التحالف الوطني» والأكراد على توزيع المناصب قبل يومين.

ويستطيع الطرفان مبدئياً تشكيل حكومة بمشاركة ضعيفة، لكن هذا الامر في حال حدوثه يثير الخشية من عودة اعمال العنف. وبعد انتهاء الجلسة الاولى، قال بارزاني خلال مؤتمر صحافي، إن «الاجواء ايجابية اكثر من المتوقع وإذا استمرت الاجواء الجيدة اتوقع ان تتشكل الحكومة قريباً». وأضاف «لقد تم كسر الحاجز النفسي، انها المرة الاولى التي تجتمع فيها كل هذه القيادات. يجب حل بعض المسائل العالقة قبل جلسة البرلمان الخميس المقبل». فيما وصف الرئيس العراقي جلال طالباني الاجتماع بأنه تاريخي، وأعرب عن أمله أن يتم الانتهاء من حسم مسألة تشكيل الحكومة.

من جهتها، حثت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون زعماء العراق على تشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة.

وقالت كلينتون بحذر للصحافيين في ملبورن خلال زيارة لأستراليا لإجراء محادثات دبلوماسية ودفاعية «على مدى الثمانية أشهر الماضية رصدنا اشارات عديدة على انهم اقتربوا من التوصل الى اتفاق انهم على وشك تشكيل حكومة اتفقوا على ترتيبات اقتسام السلطة، لكن هذا لم يتجسد بعد». وأضافت كلينتون «من النزاهة القول اننا حثثنا العراقيين دوماً على تشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة تعكس مصالح واحتياجات القطاعات المختلفة للسكان، وأن يكون هناك اقتسام شرعي للسلطة بين الجماعات المختلفة والأفراد». وقال أعضاء في «العراقية» إن مجموعة تضم نحو 30 نائباً من بين نواب العراقية الـ91 يعتزمون الاشتراك في حكومة المالكي. ويشكل منصب رئيس الوزراء عقدة اساسية في المحادثات نظراً للصلاحيات الواسعة التي يتمتع بها على الصعيدين الأمني والسياسي.

من جهته، قال نائب بغداد عن الكتلة «العراقية» حسن العلوي، إن الهدف من مبادرة بارزاني هو اقناع «العراقية» بتولي رئاسة مجلس النواب بعد تمسك الاكراد بمنصب رئاسة الجمهورية. وأضاف «أعتقد ان اجتماع اربيل لن يخرج بنتائج حاسمة، وقد لا تقتنع العراقية بوجهة نظر التحالف بين الشيعة والأكراد، وبالتالي يتم اعطاؤها فرصة اخرى».


المصدر : وكالات