مشاهدة النسخة كاملة : محدودية الأطر وانعدام البنية التحتية أبرز تحديات الاستقلال


أبو فاطمة
11-08-2010, 06:22 PM
محدودية الأطر وانعدام البنية التحتية أبرز تحديات الاستقلال
http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=320w__mok.jpg
جيل الاستقلال واجه جملة من التحديات من بينها محدودية الأطر وانعدام البنية التحتية(صور أرشيفية)

قال أحمد بابه ولد أحمد مسكه رئيس أول مكتب شبابي في موريتانيا إن محدودية الأطر وانعدام البنية التحتية كانت أبرز التحديات التي واجهها جيل الاستقلال، مضيفا أن المستعمر الفرنسي لم يترك أي أثر عمراني ولا بنية تحية على الإطلاق مما تسبب في مشاكل جوهرية للدولة المستقلة حديثا.
وقال ولد أحمد مسكه في مقابلة مع صحيفة الشعب الحكومية إن "موريتانيا دخلت في العالم الحديث بعد الحرب العالمية الثانية، حيث كانت قبل ذلك معزولة وظلت تمثل من طرف فرنسا والسنغال، كما كانت أكثرية الشباب أعضاء في أحزاب موالية لفرنسا، لكنهم سرعان ما أحسوا مع مرور الزمن أن هذه اللعبة السياسية غير واضحة لذلك عقد اجتماع – يضيف ولد أحمد مسكه – في روصو حيث تم إنشاء أول حركة وطنية رافضة لهذا الاتجاه، وكان لتجمع الشباب حينها هدفين، مكافحة الاستعمار والمطالبة بالحرية والثورة على القيم التي تتعارض مع الإسلام".
وقال ولد أحمد مسكه إنه رغم صدور الدستور الفرنسي الجديد الذي خير الشعب الموريتاني بين الاستقلال أوالبقاء في إطار الوحدة الفرنسية الإفريقية إلا أن موقف الحكومة الفرنسية لم يكن واضحا "فالمستعمر يريد أن يبقى الجميع في إطار الوحدة الفرنسية الإفريقية، لكن الوضع الدولي يفرض الخيار الأول وهو الاستقلال، حيث لم يكن الفرنسيون يمنحون حرية الاختيار في تلك الفترة" حسب قوله.
وأكد ولد أحمد مسكه في مقابلته مع الصحيفة أنه رغم الترغيب والترهيب كان هناك إجماع موريتاني للتصويت من أجل الاستقلال، بالإضافة إلى فتاوى العلماء والكثير من الأشعار الشعبية والفصحى في هذا المجال، لكن الإدارة الفرنسية – يضيف ولد أحمد مسكه – كانت متغلغلة في المجتمع وتم فرض خيار نعم للبقاء "غير أنه ظهر بعد ذلك تيار وطني يريد الاستقلال التام والحرية وقد قررت جمعية الشباب الموريتاني أن تبقي غير سياسية في حين ينشأ جناح سياسي في إطار حزب سياسي ويظل هناك نوع من التعاون وتوزيع الأدوار بين الجناحين، وتم الحصول على الاستقلال بأسرع مما كان متوقعا لأن المستعمر كان يقدر أن يمنح الاستقلال في أفق لا يقل عن 10 سنوات أو 20سنة " وفق قوله.
وقال ولد أحمد مسكه إن تجربة الشباب الموريتاني في الخمسينيات كانت نادرة "ففي الوقت الذي كانت فيه الأحزاب السياسية في المستعمرات الأخرى تقودها شخصيات مسنة كان الشباب في موريتانيا يقود الحركة الوطنية ضد الاستعمار" .

نقلا عن الأخبار