مشاهدة النسخة كاملة : مخاوف من تهرّب "فتح" من المصالحة


أبو فاطمة
11-08-2010, 05:00 PM
مخاوف من تهرّب "فتح" من المصالحة

رام الله- المركز الفلسطيني للإعلام
أعرب النائب الفلسطيني المهندس عبد الرحمن زيدان، عن خشيته من تهرب حركة "فتح" من المصالحة واستحقاقاتها بالذات بعد تهديدات الاحتلال بإعادة احتلال الضفة الغربية واجتياحها، في حال تم التوصل إلى اتفاق وطني ينهي حالة الانقسام السائد منذ ثلاثة أعوام ونصف العام.
وقال النائب زيدان في تصريحات لوكالة "قدس برس" اليوم الاثنين (8-11): إن الشارع الفلسطيني يشكك في جدية حركة "فتح" في إنجاز المصالحة"، مبديا عدم تفاؤله بإنجاز المصالحة كما يأمل الجميع.
وأوضح أن الحوارات والوساطات السابقة بكافة أشكالها فشلت بسبب امتناع مصر وحركة "فتح" عن الاستماع إلى ملاحظات حركة "حماس"، على الورقة المصرية، مشيرا إلى أن الشكوك ما زالت تحيط بأسباب قبول مصر وحركة "فتح" على اعترضت عليه سابقا وبشدة غير مسبوقة أو مفهومة.
وأشار إلى أن السبب الآخر الذي يثير الشكوك بإنجاز المصالحة، هو استمرار وتصاعد وتيرة الاعتقالات على خلفية الانتماء الفصائلي وملاحقة المقاومين في الضفة الغربية المحتلة، وتصاعد وتيرة التعذيب في مراكز التحقيق وخصوصا بعد عملية الخليل.
ورأى النائب زيدان، أن هناك وجود لدولتين في الضفة الغربية، "دولة البوليس" و"دولة السياسيين"، وكل دولة تعمل بشكل مستقل عن الأخرى، متسائلا: "مع من ستجري المصالحة المأمولة وكيف تجري مصالحة مع استمرار الاعتقالات والتعذيب"؟ حسب تعبيره.
وشدد النائب زيدان، على أن المخرج الوحيد للحالة الفلسطينية الراهنة والمتردية لا يكون إلا من خلال مصالحة جادة بقرار وطني، واتفاق على كل التفاصيل والانعتاق، من أي ضغوط وإملاءات خارجية، والاتفاق على برنامج وطني لمقاومة الاحتلال، وليس فقط مصالحة إجرائية تعالج القشور وتبقي مسلسل الاعتقالات مستمرا وتشكل غطاء للمفاوضات العبثية سواء مباشرة أو غير مباشرة، حسب تعبيره.
وقال إن "حماس" تدرك أهمية المصالحة وترتيب البيت الفلسطيني، وتدرك المصالح العليا للشعب الفلسطيني وقضيته، وإحدى أهم هذه المصالح هي عقيدة الأجهزة الأمنية التي يجب أن تبنى على أساس حماية أمن المواطن وضد انتهاكات قوات الاحتلال، وأن لا يكون لها دور في اجتثاث فكرة المقاومة لانتزاع الحقوق الوطنية.
وأوضح، أن "حماس" قبلت بأن تشارك في العملية الديمقراطية على أساس الشراكة الكاملة، ولكنها واجهت محاولات واسعة لشطبها من التاريخ والجغرافيا الوطنية ومنعها من أخذ دورها في قيادة مسار القضية الفلسطينية، بما يناسب حجمها الفعلي وتأييدها في أوساط الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج.
ورأى أن من يفكر باستثناء "حماس" من القيام بدورها سواء على صعيد إدارة الأمن الداخلي للشعب الفلسطيني، أو قيادة العمل السياسي أو إدارة الشؤون الحياتية، هو الذي يعطل المصالحة، وهو الذي يضع العراقيل أمام المشروع الوطني الحقيقي لتحرير الأرض والإنسان.
وأكد زيدان أن "حماس" تقرأ الواقع جيدا وتدرك إمكانيات العمل سواء كان في الضفة الواقعة تحت الاحتلال الكامل، الذي يتدخل بسبب إذعان المتنفذين في السلطة وأجهزتها، أو في قطاع غزة، الذي يعيش تحت حصار خارجي وتآمر داخلي، كما أن "حماس" تدرك احتياجات وإمكانيات هذا الواقع بشقيه في الجانب الأمني واحتياجات وإمكانيات هذا الواقع في الجانب السياسي والحكومي والإداري .
وأضاف زيدان "إن الواقع يشهد بنجاح النموذج الذي تديره "حماس" في قطاع غزة، في تحقيق الأمن للمواطن وفي ملاحقة واستئصال ظاهرة العمالة للمحتل، إضافة إلى محاولات جادة في حسن إدارة الموارد المحدودة في ظل الحصار الصهيوني والعربي والدولي، وهذا كله لا يمنع وجود أخطاء تحتاج إلى تصحيح في هذا النموذج، مشيرا إلى أن المواطن الفلسطيني في الضفة الغربية يفتقر إلى الحماية والأمن من اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين على حياته وأرضه ومقدساته.

نقلا عن المركز الفلسطيني