مشاهدة النسخة كاملة : منتدى عربي يحذر: حالة المياه في البلدان العربية حرجة


ام خديجة
11-06-2010, 07:04 AM
منتدى عربي يحذر: حالة المياه في البلدان العربية حرجة
2010-11-06

http://alquds.co.uk/latest/data/2010-11-06-06-13-03.jpg
أطفال بجانب مضخة مياه

بيروت- رأى المنتدى العربي للبيئة والتنمية الذي عقد مؤتمره السنوي الثالث في بيروت في 4 و5 تشرين ثاني/ نوفمبر برعاية رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري أن حالة المياه في البلدان العربية حرجة وتتطلب معالجة فورية.
وأشار المنتدى الذي أنهى أعماله الجمعة إلى أن حالة المياه في البلدان العربية حرجة وتتطلب عملاً فورياً. وقال إن احتمالات حدوث نواقص مائية حادة هي جدية في ظل سيناريو الوضع القائم، مما سوف يخفض الإنتاج الزراعي ويزيد الفقر ويسهم في تدني الأوضاع الصحية العامة ويزيد من التدهور البيئي.

ووافق المنتدى على أنه من دون تغيير أساسي في السياسات المائية والأنماط الاستهلاكية سوف يستمر حرمان المنطقة العربية من فوائد الاستخدام المستدام والتقاسم العادل للمياه.

وتوقع المنتدى أن يواصل معدل توافر المياه انخفاضه تحت خط الندرة المائية الحادة البالغ 500 متر مكعب للفرد في السنة بحلول 2015، وإلى ما دون 100 متر مكعب في بعض البلدان بالمقارنة مع معدل عالمي يفوق 6000 متر مكعب.

كما توقع أن يستمر انخفاض حصة الفرد من المياه العذبة نتيجة ارتفاع معدلات النمو السكاني، مما يتطلب استخداماً أكثر كفاءة للمياه وتخفيض الهدر وزيادة نسبة معالجة المياه وإعادة استعمالها وتأمين إنتاج أكثر بكمية أقل من المياه وتحقيق اختراق في تكنولوجيا التحلية لتيسير استعمالها على نطاق واسع.

ودعا المنتدى إلى بذل جهد حثيث لاعتماد إصلاحات سياسية ومؤسساتية وقانونية تتيح تحولاً من ثقافة تنحصر في تأمين مزيد من الإمدادات المائية من خلال مشاريع تطوير باهظة الكلفة الى ثقافة تدير الطلب عبر تحسين الكفاءة وتخفيض الهدر وحماية المياه من الاستخدام المفرط والتلوث.

كما دعا إلى اعتماد معايير اقتصادية لتحقيق كفاءة استخدام المياه وترتيب أولويات توزيع الإمدادات المائية المتوافرة على القطاعات المتنافسة. ويِطلب من الحكومات بإلحاح أن تفرض رسوما للمياه من شأنها ترشيد استخدام المياه وتحقيق استرجاع للتكاليف بشكل تدريجي وتعزيز العدالة من خلال دعم مالي هادف للأسعار.

وطالب المنتدى بدعم سياسات زراعية جديدة من خلال تقديم حوافز اقتصادية ومساعدات بحثية ودورات تدريبية وحملات توعية جماهيرية، لإقناع المزارعين بتحسين كفاءة الري وتغيير أنماط المحاصيل وتحسين مواعيد الري والتحول الى المحاصيل والأنشطة الزراعية ذات القيمة المضافة العالية.

وحث على تطوير سياسات للتكيف مع تغير المناخ تقوم على استعمال المياه المالحة في الإنتاج الزراعي، وتطوير أنواع محاصيل محلية جديدة تتحمل أحوال القحل والجفاف وتأهيل نظم حصاد المياه.

واقترح إعادة توجيه دور السلطات المائية الحكومية من دور مزود المياه الى دور المنظم والمخطط الفعال بما في ذلك وضع هياكل قانونية تمكن استثمارات القطاع الخاص والشراكات بين القطاعين العام والخاص من تقديم مياه نظيفة وخدمات صحية مأمونة مع الحفاظ على الشفافية والمساءلة.

ودعا إلى إتاحة الفرص للقطاع الخاص، من خلال مزيج من الحوافز الإقتصادية والبرامج البحثية التي ترعاها الحكومات للمساعدة في تطوير تكنولوجيات تنافسية محلية لتحلية مياه البحر مع تشجيع تطبيقات الطاقة الشمسية في هذا المجال.

.وحث على سن تشريعات مائية وطنية شاملة تعالج الفجوات الحالية في القوانين السارية، العمل على تطوير إدارة جماعية للأحواض النهرية والطبقات المائية الجوفية المشتركة.

وطالب الحكومات العربية بأن توقع وتصادق على اتفاقية الأمم المتحدة حول قانون الاستعمالات غير الملاحية للمجاري المائية الدولية وأن تستفيد من مبادئها لإبرام اتفاقات فعالة وعادلة لتقاسم المياه، كما طالبها بإطلاق حملات توعية جماهيرية مستمرة لتشجيع أخلاقيات العناية بالمياه لدى عامة الناس.

نقلا عن القدس العربي