مشاهدة النسخة كاملة : شروط حزب "عادل" التي قدمها للاغلبية لدخولها


ام خديجة
11-05-2010, 05:53 PM
شروط حزب "عادل" التي قدمها للاغلبية لدخولها

ابلغ مصدر قيادي في حزب "عادل"، اليوم الجمعة "وكالة نواكشوط الأنباء"، أن حزبه سلم للأغلبية مقترحاته لدخولها، مؤكدا علي أن هذه المقترحات تحظي بإجماع الهيئات القيادية للحزب وتنطلق من الثوابت التي تأسس عليها.


وقال المصدر إن حزب "عادل" خول رئيسه يحي ولد احمد الوقف، تسليم مقترحاته لرئيس حزب الاتحاد من اجل الجمهورية، الحاكم، محمد محمود ولد محمد الامين، رافضا الكشف عن مضمون هذه المقترحات، مكتفيا بتأكيده علي أن حزب "عادل" بكافة هيئاته، متمسك بالمبادئ والأهداف، التي تأسس عليها والتي ناضل من اجلها وتحمل في سبيل ذلك من السجون والتهميش والحرمان ما لم يتعرض له أي حزب مهما كان في البلاد.
وعلق مصدر قيادي آخر في "عادل" علي سؤال ل"ونا" حول أهداف حزبه من دخول الأغلبية بقوله: "حزبنا لم يتأسس علي أن يكون معارضا أو في الأغلبية، بل علي أساس رؤى وطنية وأهداف ترسخ الديمقراطية والحكم الرشيد في موريتانيا لتنميتها ونشر العدالة والمساواة بين مواطنيها وسيظل متمسكا بهذه الأهداف سواء التحق بالأغلبية أو بقي في المعارضة، غير مبال بما يقال عنه".
وقد علمت "ونا" من مصادر مضطلعة، ان مقترحات "عادل" التي سلمها لرئيس الحزب الحاكم، قبل ثلاثة ايام، ولم يتلقي حتى الآن ردا عليها، تتضمن شروطا لانسحابه من المعارضة والتحاقه بالأغلبية، منها فتح وسائل الإعلام أمام جميع الفاعلين السياسيين بالتساوي وبان يقف رئيس الجمهورية علي مسافة واحدة من جميع أحزاب الأغلبية، كما تتضمن تصور الحزب، لتسيير أمور البلاد، سواء في المجال الاقتصادي والاجتماعي والسياسي أو في مجال مكافحة الإرهاب والعلاقات مع دول الجوار وغيرها من دول العالم.
هذا وكان رئيس حزب "عادل" هو أول رئيس حزب معارض يلتقي بولد عبد العزيز بعد انتخابه في الثامن عشر يوليو 2009، حيث ظلت الاتصالات مستمرة بين الحزب والسلطة، سواء عن طريق لقاءات بعض قياداته برئيس الجمهورية او مع رئيس الحزب الحاكم وقد صادق الحزب لعضوه القيادي وزير الداخلية عن المعارضة في الحكومة الانتقالية، محمد ولد ارزيزيم بقبول تعيينه سفيرا لموريتانيا في اثيوبيا.
وقبل أسابيع اتفق الطرفان علي الدخول في مفاوضات لالتحاق "عادل" بالأغلبية، علي أساس دفتر التزامات قدمه لها للتوقيع عليه، إلا أن هذه المفاوضات لم تثمر، حسب مصادر الطرفين، حيث التقي ولد عبد العزيز بولد الوقف واتفقا علي ان يقدم "عادل" مقترحاته لرئيس حزب الاتحاد من اجل الجمهورية شخصيا ليقدمها هو الآخر لرئيس الجمهورية.
وقد أبرزت هذه التفاعلات ظهور ثلاثة اتجاهات (حمائم وصقور وغربان) في حزب "عادل"، تتباين مواقفها حول تموقع الحزب في الساحة السياسية، إلا أنها ما زالت إلي حد الآن محافظة علي تماسكها وحشر خلافاتها في النقاش الديمقراطي ولو كانت حدته قد ارتفعت عن المألوف في جلسة سابقة.
ويري المراقبون ان الساحة السياسية ستشهد في الأيام القادمة، حلحلة، سيكون المتضرر الأول منها منسقية المعارضة الديمقراطية، كما سيرجح "عادل" الكفة التي سترسو عليها سفينته، إذا تجاوزت وحدته موجة التجاذبات السياسية الحالية وظل متماسكا.

نقلا عن نواكشزط للأنباء