مشاهدة النسخة كاملة : اسرائيل تستأنف الاغتيالات في غزة


ام خديجة
11-05-2010, 08:01 AM
اسرائيل تستأنف الاغتيالات في غزة

http://alquds.co.uk/today/04qpt99.jpg
2010-11-04

اقدام السلطات الاسرائيلية على اغتيال السيد محمد النمنم احد قادة 'جيش الاسلام' وسط قطاع غزة عمل خطير ينطوي على نية اسرائيلية مبيتة لاستئناف عمليات اغتيال الناشطين الفلسطينيين من الفصائل المختلفة، وهي عمليات من المفترض ان تكون قد توقفت بسبب توقف اطلاق الصواريخ من القطاع، ومنع حكومة حماس اي عمليات فدائية انطلاقاً من المناطق التي تسيطر عليها.
واعتراف هذه السلطات بانها نسقت مع نظيرتها الامريكية قبل ارسال طائراتها بدون طيار لقصف سيارة الشهيد النمنم بالصواريخ، وتمزيق اشلائه، يشكل سابقة تكشف عن التورط الامريكي المباشر في عمليات التصفية هذه.
الذريعة التي استخدمتها اسرائيل لتنفيذ هذه الجريمة البشعة تقول بان جيش الاسلام الذي يتزعمه ممتاز دغمش يتبنى فكر تنظيم 'القاعدة' المتشدد، وان الشهيد النمنم تورط في هجمات على اهداف اسرائيلية في سيناء، ولكن هذه الادعاءات مجرد تكهنات غير مدعومة بوثائق دامغة، كما ان تبني افكار متشددة لا يبيح القتل بهذه الطريقة الدموية البشعة.
فهناك المئات بل الآلاف من الاسرائيليين المتطرفين يتبنون ايديولوجيات مماثلة ضد العرب، ويطالبون بقتلهم او طردهم، وسمعنا الحاخام عوفاديا يوسف زعيم تنظيم 'شاس' الممثل بوزير الداخلية في الحكومة الحالية يطالب بسحق العرب مثل الحشرات، وتمنى في احدى عظاته ان يأتي وباء يبيد جميع العرب او غير اليهود في فلسطين المحتلة. فهل ستنسق الولايات المتحدة مع حركة 'حماس' مثلا لقتل هؤلاء المتشددين؟
ان حكومة نتنياهو باستئنافها عمليات الاغتيال هذه في وضح النهار، وخرق الهدنة غير المكتوبة مع حركة 'حماس' بوقف الهجمات الصاروخية مقابل وقف الاعتداءات الاسرائيلية، انما تريد استفزاز حركات المقاومة ودفعها للاقدام على اعمال انتقامية ثأرا لضحاياها، وبما يؤدي الى تبرير عدوانها المتوقع على قطاع غزة.
اكثر من مصدر فلسطيني في دمشق وداخل قطاع غزة نفسه، يتحدث عن تحذيرات مصرية جرى نقلها الى حركة 'حماس' بطرق غير مباشرة تفيد بان اسرائيل تحضر لعدوان كبير ساحق على قطاع غزة قبل نهاية هذا العام، سيكون مختلفا كليا عن العدوان السابق من حيث القتل والتدمير وسفك الدماء.
لا نعرف ما اذا كان هذا التهديد نوعا من الحرب النفسية ضد 'حماس' لدفعها الى توقيع وثيقة المصالحة مع حركة 'فتح'، ام انه تهديد جدي جاء بناء على معلومات موثوقة حصلت عليها الاستخبارات المصرية، وارادت تمريرها الى المقاومة الفلسطينية بغية الاستعداد للمواجهة.
نميل الى التفسير الاول، اي الحرب النفسية، فالحكومة المصرية تواطأت مع العدوان السابق الذي استهدف القطاع نهاية عام 2008، ولا نستغرب ان تعيد الكرة مرة اخرى في حال اقدام اسرائيل على عدوان جديد، لانها وعلى لسان المسؤولين فيها اكدت عدم رغبتها في وجود 'امارة' اسلامية في قطاع غزة المحاذي للحدود المصرية.
الحكومة الاسرائيلية تتجه نحو التصعيد لخلق الذرائع لتبرير هذا العدوان، باستئنافها لعمليات الاغتيال، واذا كانت قد بدأت بالشهيد النمنم فلا نستبعد ان يكون ذلك في اطار خطة لاغتيال ناشطين آخرين من مختلف التنظيمات الاخرى، وتفجير الاوضاع في القطاع كمقدمة لتفجيرها في جنوب لبنان وربما في سورية وايران ايضا.

نقلا عن القدس العربي