مشاهدة النسخة كاملة : احذروا التحرك المصري الجديد


ابو نسيبة
11-04-2010, 02:39 AM
احذروا التحرك المصري الجديد

مصطفى الصواف
يبدو أن ما نشر عن رغبة الإدارة الأمريكية باستبدال جورج ميتشل منسقها في الشرق الأوسط لفشله في تحقيق تقدم من خلال جولاته المتكررة في المنطقة سواء ما قبل المفاوضات المباشرة أو غير المباشرة وخلالهما وحتى لحظة جمودها صحيح رغم نفي بعض الأوساط المحلية الفلسطينية والعربية.
هذه المعلومات الواقع يقول أنها حقيقية وأن البديل الأمريكي عن ميتشل هو وزبير المخابرات المصرية عمر سليمان، ودليل ذلك هذه الجولات المتكررة بين رام الله وتل ابيب وعمان، فالقاهرة وقد تكشف الأيام القادمة عواصم أخرى، خاصة إذا علمنا أن سليمان يسير بخطى ميتشل باللقاء باركان الكيان الصهيوني من نتنياهو إلى بيرس وبارك وقوى المعارضة المختلفة.
هذه الجولة المتكررة لـ عمر سليمان ليست جولة نابعة من أفكار مصرية جديدة تطرح على الأطراف المختلفة، ولكن يبدو أنه يحمل أجندة أمريكية جديدة ومشاريع لحلول جديدة خطط لها في أروقة البيت الأبيض ويقوم سليمان بتسويقها على الفلسطينيين والإسرائيليين والعرب.
دور جديد ومهمة جديدة لوزير المخابرات المصرية الرجل الأقوى في النظام المصري الحاكم، لها مآرب غير المصلحة الفلسطينية بقدر خدمة أجندة لسليمان في التطلع نحو تولي دفة القيادة في مصر خلفا للرئيس المصري حسني مبارك، وهذه الأجندة بوابتها واشنطن وأداتها مشروع التصفية للقضية الفلسطينية، وعليه علينا أن نكون حذرين من هذه الجولة التي يقوم بها عمر سليمان لأنه يشتم منها رائحة كريهة مفادها امتطاء القضية الفلسطينية وحقوق شعب محتل واستخدامه جسرا للعبور نحو الرئاسة المصرية وإن دفع الفلسطينيون ثمن ذلك، كما دفعوه ولازالوا يدفعونه اليوم الأول لنكبة فلسطين قبل وقوع النكبة في 48.
ومن هنا قد يكون عمر سليمان بات موظفا في البيت الأبيض الأمريكي ويتلقى مقابل ذلك إضافة إلى الدعم نحو ميراث الحكم في مصر، وهذا يعود بي بالذاكرة إلى ما كان في منتصف القرن الماضي عندما كشفت صحيفة الواشنطن بوست في السبعينيات من القرن الماضي وفي عهد الرئيس الأسبق جيمي كارتر من أن الملك الأردني الحسين بن طلال كان يتقاضي أجرا سنويا من الاستخبارات الأمريكية مقداره مليون دولار سنويا نظير القيام بتنفيذ سياسة أمريكا في المنطقة إضافة إلى تزويدها بكل المعلومات المتعلقة بالعالم العربي، بهذا المعنى تحدث أيضا الكاتب المصري الشهير محمد حسنين هيكل في أكثر من مرة.
وهذا يجعلنا نطرح سؤال، هل الإدارة الأمريكية بقيادة اوباما تريد أن تعود إلى سياسة زرع موظفين لها في قلب العالم العربي مدفوعي الأجر كما كان في القرن الماضي وان هذا السياسة قد تكون أكثر نجاعة من إرسال سياسيين أو عسكريين إلى المنطقة لإدارتها، وذلك وفق القول المشهور ( أهل مكة أدرى بشعابها) لأن اوباما ( أبا حسين ) متأثر ببعض الثقافة الشرقية.

نقلا عن المركز الفلسطيني