مشاهدة النسخة كاملة : الخلل القضائي في موريتانيا – 2


ام خديجة
11-03-2010, 05:38 PM
الخلل القضائي في موريتانيا – 2

http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=180w__maphoto.jpg
المحامي/ محمد سيدي ولد عبد الرحمن

فكرت بدءا في أن أكتب تحت عنوان "نواقض القضاء الموريتاني" على غرار نواقض الطهارة وأن أبين أنه بعكس ما يتبادر لذهن العامة فإن الناقض ليس مصطلحا دالا على مفسد الطهارة فحسب بقدر ما هو مصطلح قضائي ينسحب على انعدام الأسباب وتوفر الأحداث التي تفسد الأحكام والقرارات القضائية ومنه اشتق الطعن بالنقض ومحكمته التي تحل الأحكام بعد إبرامها1. استحضرت بأن نواقض القضاء الموريتاني يمكن أن تقسم إلى انعدام أسباب وأحداث وفكرت أن أورد في انعدام الأسباب عدم تعليل الأحكام وغياب ربطها بنصوص القانون وهو ما يحدث إما بسبب جهل مصدرها وفاقد الشيء لا يعطيه.. وإما لسوء نيته عندما يكون له غرض خاص يحمله على تجنب نقاش أسباب الطرفين.. وأن أعرج على إهمال الحكام وغياب المساءلة.. وارتأيت أن أدرج في الأحداث ما يحد من استقلالية القاضي من تدخل مادي (رشوة) أو بشري (وساطة) وراودتني فكرة الانطلاق في مثل هذه التحاليل..

فكرت تارة أخرى في مجاراة بعض الكتاب الغربيين باستقصاء "الملفات السوداء" مبينا مكامن الخلل ومحللا أسبابه وأن انتقي للتعليق قضايا لم أكن أمثل أحد أطرافها اتقاء للشبهات وخطبا للموضوعية.. واستحضرت ما يمكن أن يعيق مثل هذا العمل جراء عدم الولوج لمصادر لا تتوفر للعموم ولا حيلة في الحصول على أغلبها من إدارة لا يؤمن أغلب وكلائها بالشفافية وما يمكن أن أتهم به من غض طرف أمام كثرة التجاوزات وندرة الملفات البيضاء..

واعتبارا للمعوقات الآنفة الذكر، ولأنه لم يتسن لي نشر مباحث كتبتها سابقا فقد عدلت الآن عن تعقب "فقه وتاريخ الفساد" واستقصاء ملفات القضاء القاتمة، إلى عنوان يمكن أن أدمج تحته ما كتبت سابقا فركنت إلى عنوان: "مباحث في سبيل العدل" هذا العنوان الفضفاض بما يمكنني أن أدمج تحته، علاوة على الآراء المعاصرة، الأفكار الناقدة التي كتبت حول القضاء الموريتاني على مدى أكثر من عقد.
ولأن العدل علاوة على قيمته العالية في نفوس الناس اسم من أسماء الله الحسنى فإني ادعوه به2 راجيا الثواب على هذا العمل وهو المطلع على النيات وسائلا المولى سبحانه أن يجعله خالصا لوجهه وأن يقيض لعباده في بلادي من يقوم على خلافته بالعدل والإصلاح بعد أن ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس.

إذن فليست المادة الموجودة بين دفتي هذا الكتاب جديدة بكاملها فبعضها عود على بدء وحديث معاد: مباحث كتبت منجمة على مدى أكثر من عقد، منها قديم يعود لأكثر من عشر سنوات وحديث كتب في مستهل سنة 2010.. ولأن هذه الكتابات لم تر النور في وقت واحد فمن الطبيعي أن تختلف مواضيعها بحسب الظروف المحيطة كما تختلف أساليبها بحسب مزاج كاتبها وتفاعله مع الأحداث وتطور تجربته وأسلوبه ولأنها لم تكتب أصلا لتنشر في كتاب واحد فلا غرو إن تخللها بعض التنافر عندما نحشرها بصورة قسرية بين دفتي كتاب ضيق.

لقد تناولت القضاء الموريتاني وضرورة إصلاحه منذ أزيد على عقد من الزمن أردت حينها وكنت حديث العهد بالمحاماة3 تسليط الأضواء على الممارسات السلبية التي تعضل قضاء قومي عن النهوض والإطلاع بدوره في إحقاق الحق بين الناس وبالرغم من اقتصار تداول مكتوبي الذي أسميته آنذاك "أضواء على القضاء الموريتاني" على نطاق ضيق لم يتعد بعض القضاة والمحامين وكتاب الضبط إلا أنه أثار ردة فعل معتبرة وربما انعكس جزئيا على جهود الإصلاح الظرفية المحدودة التي تبنتها السلطات والتي كادت تقتصر على مراجعة النصوص ولم تطل الرجال الذين هم مصدر الخير والشر معا..

عرضت آنذاك بعض مبادئ القضاء السليم (استقلال القضاة، مجانية العدالة، البت والآجال، علنية المرافعات، تعليل القرارات وظروف التنفيذ) وبينت أنه رغم اعتماد المشرع الموريتاني للقواعد التي تكفل احترام هذه المبادئ إلا أن الممارسة الواقعية كانت (كما لا تزال) تظهر انتهاك أغلبها على نطاق واسع، هذه المباحث ستكون موضوع الفصل الأول من هذا الكتاب: مبادئ القضاء المنتهكة.

ولم يحمل المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية، الذي أطاح بحكم معاوية ولد سيد أحمد الطائع إثر انقلاب الثالث أغشت 2005، كبير تغيير لأوضاع العدالة في موريتانيا، فرغم إرادته المعلنة في الإصلاح القضائي وإدراجه ضمن أولوياته إلا أن المجلس العسكري كان مستعجلا لدرجة أعضلته عن القيام بعمل واثق كما أنه كان منهمكا في استعراض الإنجازات وتضخيمها4 في بعض الأحيان بدل التأسيس لإصلاح حقيقي.. وربما كان المجلس العسكري، كما اعتقد البعض آنذاك، يجمل رئيسه للشعب في انتظار أن يتقدم للرئاسة التي حظرها على أعضائه5 وكان يؤمل أن تحل لرئيسه (العقيد اعل ولد محمد فال) بعد أن يقضي رئيس الجمهورية سيدي ولد الشيخ عبد الله منها وطرا، وربما لم يكن في الحسبان أن يظفر بها ضابط آخر هو الجنرال محمد ولد عبد العزيز6.

المهم أنني بعد ما يقارب السنة من توليه السلطة كتبت تقويما لعمل المجلس العسكري في إصلاح العدالة7 واعتبارا للصلة الوثيقة بين التشريع والقضاء تبينت بأن التعديلات الدستورية المقترحة من طرف المجلس العسكري مشوبة بنواقص قانونية عرضت تصورا لبعضها في مقالي "المخالفات الدستورية للعسكر"8 قبل أن يقودني البحث إلى أن أكتب بصورة أكثر تفصيلا تحت عنوان "نواقص التشريع الموريتاني في ظل المجلس العسكري"9.

وما لبثنا طويلا حتى أعلنت وزارة العدل في حكومة المجلس العسكري عزمها على اكتتاب بعض القضاة المباشرين من المحامين والموظفين وكنت أرى في الإجراء عبثا وارتجالا لزيادته الطين بلة، عبت في الأمر علاوة على التسرع عدم مراعاة القانون في مسطرة الاكتتاب المزمعة فكتبت "اكتتاب القضاة وحصاد التجاوزات القانونية"10، هذه المباحث ستشكل محتوى الفصل الثاني من هذا الكتاب: الإصلاح القضائي المتسرع.

ثم تقاعس المجلس العسكري وترك الأرضية القضائية ثائرة وكأنه يكرر بأن عيب الدار على من بقي فيها: ورث الحكم السيد سيدي ولد الشيخ عبد الله بتصويت أغلبية بسيطة من شعب ناصرت نسبة معتبرة منه لزعيم المعارضة11. وبعد عدة أشهر من متابعة عمل الرئيس الجديد وحكومته تهيأ لي أن الإصلاح القضائي ليس ضمن أجندته وعلمت من نقيب الهيئة الوطنية للمحامين بأن رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية، القادم من الخارج، إبان استقباله لمكتب الهيئة الوطنية للمحامين، عبر عن حيرته أمام نظام قضائي يبدو في ناظره كبيت عنكبوت متشابك لا يعرف من أين يلجه12، وتمثلت أن الرئيس القادم من بعيد، قد لا يكون على اطلاع كاف بنواقص العدالة ووضعيتها المتردية ولذلك كتبت تمهيدا عن تحديات الرئيس الشرعي المتمثلة في انتشار الفساد والتخلف في الدولة وأشفعتها بتقرير حاولت من خلاله لفت انتباهه إلى أوضاع القضاء السيئة ودعمت كتابي إليه باستنتاجات رسمية كانت قد توصلت إليها اللجنة الوزارية المكلفة بالعدالة في عهد المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية13..

نشرت الرسالة على أحد المواقع الإلكترونية الوطنية وبعثت بنسخة منها للوزير الأول بواسطة الموقع الإلكتروني للوزارة الأولى14 ولأنه لا تتوفر لرئاسة الجمهورية الإسلامية الموريتانية نافذة إلكترونية تتيح التواصل معها، لم أجد بدا من أن أبعث خطابي بواسطة مدير ديوان رئيس الجمهورية عن طريق بريد UPS بتاريخ 12 نوفمبر 2007.

وللأمانة فقد وصلني رد سريع يفيد بأن الوزارة الأولى15 توصلت بالكتابة بينما لم يصلني ما يفيد بأنها وجدت سبيلها إلى السيد رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية أو إلى أحد أعوانه المباشرين.

وبغض النظر عن استلام الخطاب فإني أعتقد بأنه لم يتجسد في الواقع ما يدل على أن السيد سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله، قد اعتبر بما كتبت عن الواقع القضائي المرير وإن كان قرأ كتابي فعلا فلم يلتفت إلى هذا القطاع إبان فترة حكمه القصيرة ولعله لم يكن مدركا لدرجة فساده، ولم يتغير الوضع بعد انقلاب 6 أغسطس 2008 والانتخابات الرئاسية التي أعقبته في 18 يوليو 2009 فرغم رفع الرئيس محمد ولد عبد العزيز لشعار محاربة الفساد إلا أنه لم يلتفت إلى إصلاح القضاء حتى حين الفراغ من كتابة هذه المباحث في شهر فبراير من سنة 2010 وبناء على ما ذكر فإنني أتناول الفصل الثالث من هذا الكتاب تحت عنوان: الاستقالة القضائية للدولة، حيث أعرض في المبحث الأول: تحديات الرئيس الشرعي قبل أن أنشر في المبحث الثاني تقريري المذكور إلى رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية مقدرا أن الأحداث لم تتجاوزه.

وفي الفصل الختامي، أخلص إلى تناول ضرورات إصلاح القضاء في موريتانيا.

لقد دأب أغلب متعلمي موريتانيا في السنوات الأخيرة على تمجيد الحاكم ومباركته والتمهيد له ودرج الفقهاء على تبرير توجهاته واختيار فئته وسعيا إلى خدمة الوطن والرفع من مستوى مؤسساته ارتأيت أن المصلحة تتطلب نقد عمل السلطات بمناهج فنية، عسى أن يسهم الجهد في كبح جماح ما يجده الرجال الذين يحكمون من إطراء وتمجيد لا يستحقونه في الغالب.

صحيح أن الإصلاح عملية عصية والدعوة إليه في هذا الزمان والمكان لا تخلو من عبثية لأنها سباحة ضد تيار الفساد الغالب في هذه البلاد والمتحكم في الإدارة الموريتانية16 ولكن ذلك يجب أن لا يثبط عزائمنا ونستسلم فكما يقول خالقنا جل من قائل "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"17.

وتعزيزا لما تقدم ذكره من عراقيل الإصلاح أضرب مثلا بتعامل السلطة مع الهيئة الوطنية للمحامين ففي مطلع سنة 2002 حاول مجلس الهيئة إنجاز تقويم حر لمستويات القضاة في العاصمتين انواكشوط وانواذيبو بقياس مدى كفاءتهم العلمية واستقامتهم الخلقية عن طريق استمارات طلب من بعض المحامين الإجابة على أسئلتها.. ولكن هذه الفكرة الحضارية تسربت ووصلت إلى علم بعض النافذين في الجهاز القضائي فآنس فيها خطرا وشرا مستطيرا وتجاوزا كبيرا وأطلق حملة مضادة لها.. وسرعان ما تعرض نقيب الهيئة الوطنية للمحامين آنذاك الأستاذ/ محفوظ ولد بتاح لتهديد ووعيد النيابة العامة واضطر مجلس الهيئة إلى التنازل عن فكرته الحضارية الرائدة معلقا بأنه "اتضح وجود لبس في فهم دلالات هذه المبادرة ومغازيها لدى الجهاز القضائي" وفضل أن يستسلم حتى لا يلقى جزاء سلطات مشرعة السجون.

وفي النهاية لم يسلم نقيب الهيئة الوطنية للمحامين من كيد سلطة انبرت للحد من سطوة الهيئة وجرأتها التي تجسدت في محاولة لعب دور في إصلاح القضاء والدولة.. فبدت للحاكم وبطانته متمردة وقلعة حصينة من قلاع الرفض والمعارضة.. جندت السلطة طاقاتها فلما تبينت فشل توجهها في احتواء نقابة المحامين، بطريقة مقبولة في الظاهر، عمدت إلى التلاعب المكشوف بانتخاباتهم واعتماد مجلس خاص للهيئة الوطنية للمحامين18 لم يحظ بإعتراف الدفاع فانحاز للنيابة.. ولما رفض النقيب الشرعي - كما حسبته آنذاك، الأستاذ/ محفوظ ولد بتاح19 - الإستسلام أصدر مجلس الموالاة قراره غيابيا بمنعه من ممارسة مهنة المحاماة لمدة ثلاث سنوات بتاريخ 07/07/2003 20 وغض المدعي العام لدى المحكمة العليا الطرف عن أجل الطعن في القرار الغيابي المحدد بشهر من تاريخ التبليغ21 وأصدر تعميما، سابقا لأوانه، بإنفاذ إرادة خصوم النقيب محفوظ ولد بتاح بمنعه من مزاولة مهنة المحاماة بتاريخ 20/07/2003 22 وحظر عليه دخول قصر العدالة، فلم يدخل الرجل القصر إلا بعد انقلاب 3 أغسطس 2005 عندما عين وزيرا للعدل في حكومة المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية.. وهو الحدث الذي علق عليه أحد المحامين بالقول: "ومن الغريب أن من فتحه (قصر العدالة) بأمر، كان قد أغلق في وجهه سنوات بأمر"23.. وأضحى المدعي العام لدى المحكمة العليا24، الذي أوصى القضاة الجالسين وأمر قضاة النيابة بمنع الأستاذ/ محفوظ ولد بتاح من مزاولة مهنة المحاماة، دون وجه حق، تابعا للممنوع بقوة القانون.

تأكيدا لم تستوعب السلطات الحاكمة في موريتانيا آنذاك ما عبر عنه أحد المحامين العرب عندما كتب: "ورغم أن مجموع المحامين لا يشكلون حزبا سياسيا كباقي الأحزاب، ولكن اندفاعهم وحماستهم لمبدأ سيادة القانون يجعلهم قوة فعالة يمكن أن تفيد أصحاب القرار، فهم من أوائل من يكتشف الخلل التشريعي في القوانين من حيث الصياغة والمحتوى ومدى التعارض مع القوانين الأخرى النافذة أو الدستور، وهم من أوائل من يكتشف مدى الخطأ الذي يرتكبه المسؤول صاحب القرار، فيوضحون جانب الخطأ في التطبيق. فإذا ما استغل صاحب القرار هذه الميزة ولم يأخذها على أنها معارضة أصلح ما أخطأ في تطبيقه أو تنفيذه، وعاد إلى أحكام النظام المتجاوز عليه فيزيده ذلك منعة من الخطأ ويقوى ارتباط المواطن بصاحب القرار، ويعم النظام وسيادة القانون، وهو أمر هام للحاكم والمحكوم معا."25.

لقد دفعني ما أعاين يوميا من ترد في أوضاع القضاء الموريتاني وإعراض السلطات الحاكمة عن إصلاحه إلى أن أتخفف من أشغالي الخاصة وأشرع في استخراج الأوراق القديمة محاولا تحديث بعضها وإنشاء أخرى لإعداد خلطة يمكن أن تصب في سبيل إصلاح القضاء بعد أن تراجع العمل في سبيله وسكت الحديث عنه.

شجعني على المضي في المشروع كون مكتوبي في العقد الأخير من القرن الماضي رغم محدودية توزيعه استحث ردودا منتقدة من قاضيين قدر الله أن يكونا اليوم خارج دائرة القضاء الموريتاني: أحمد سالم ولد مولاي اعل (رئيس محكمة استئناف انواذيبو في سنة 1997) الذي بدأ يستسيغ ما تضمنته "ورقاتي"26-كما كان يسميها- بعد أن بدأ يكتوي بما كنت أشكوه وأصبحت ركبتي تلامس ركبته على مقاعد المحامين في قصر العدالة ومحمد الأمين ولد داداه (رئيس محكمة مقاطعة انواذيبو في سنة 1997)، الذي التحق بقضاء دولة الإمارات العربية المتحدة، وكان رغم اعتباره المكتوب نقدا لاذعا إلا أنه "يمكن أن يحمل فائدة للقضاة ويعينهم على التحرز من الأخطاء"27.
ومع ندرة الكتابات الموضوعية المتعلقة بالقضاء الموريتاني يلاحظ أن المواطنين غير ساكتين على الفساد الذي أصبح سمة غالبة على جهازهم العدلي ولم يعد الأمر سرا يتهامسون به.. مرة سمعت كهلا وقورا يعبر علنا عن استيائه في رحاب المحكمة العليا ويشكو ببلاغة متميزة من ضيق ذات اليد الذي لا يجد صاحبه إنصافا في دار (قصر العدالة) وصف الرجل أهلها بأنهم يحبون المال حبا جما.. أثر حديث الرجل في أيما تأثير وآليت أن أنتصر للحق بقول كلمة لا أريد عليها جزاء من غير العادل سبحانه وبالله التوفيق.


الإحـــالات
1. ورد في لسان العرب، النقض إفساد ما أبرمت من عقد أو بناء وهو ضد الإبرام، راجع موقع الباحث العربي: www.baheth.info
2. بناء على الآية 180 من سورة الأعراف: "ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون".
3. قمت بتأدية اليمين لممارسة مهنة المحاماة بتاريخ 19/12/1991 وكتبت أضواء على القضاء الموريتاني بتاريخ 28 نوفمبر 1997.
4. راجع المبحث الثالث من الفصل الثاني من هذا الكتاب: نواقص التشريع الموريتاني في ظل المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية.
5. نص الأمر القانوني الدستوري رقم 005/2005 الصادر بتاريخ 29 سبتمبر 2005 على عدم أهلية رئيس وأعضاء المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية وأعضاء الحكومة للترشح للإنتخابات الرئاسية والتشريعية المقررة في إطار المسلسل الديمقراطي الإنتقالي.
6. قام الجنرال محمد ولد عبد العزيز بالإستيلاء على السلطة في ضحى السادس أغشت 2008، بعيد إصدار رئيس الجمهورية السابق سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله قرارا بعزله وأعلن المجلس الدستوري انتخاب ولد عبد العزيز رئيسا للجمهورية إثر استحقاق 18 يوليو 2008.
7. نشر في الأعداد 131، 132 و133 من يومية الأخبار الصادرة على التوالي بتاريخ 13، 14 و15 يونيو 2006.
8. نشر في العدد 151 من يومية الأخبار الصادر بتاريخ 30 يونيو 2006.
9. نشر ملخصه في العدد 223 من يومية الأخبار الصادر بتاريخ 9 نوفمبر 2006.
10. نشر في العدد 176 من يومية الأخبار الصادر بتاريخ 5 سبتمبر 2006.
11. حصل سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله، في الشوط الثاني من الإنتخابات الرئاسية الذي جرى بتاريخ 25 مارس 2007، على نسبة 52,85% من أصوات الناخبين بينما حصل منافسه أحمد ولد داداه على نسبة 47,15%.
12. مصدر شفهي، الأستاذ/ أحمد سالم ولد بوحبيني، نقيب الهيئة الوطنية للمحامين.
13. اللجنة الوزارية المكلفة بالعدالة المنشأة بموجب المرسوم رقم 076 - 2005 الصادر بتاريخ 26 أغسطس 2005.
14. إثر نشر المقال على موقع الدرب www.eddarb.com وإرسال نسخة إلكترونية منه للوزير الأول (السيد الزين ولد زيدان) توصلت برسالة موقعة من المستشار الإعلامي (السيد الإمام الشيخ ولد اعل) تفيد اهتمامها بالأمر، مما اقتضى الإشادة بهذه العناية المفقودة الآن حيث أرسلت أحد المباحث، في سنة 2009، على بريد الوزارة الأولى ولم أتلق أي تجاوب.
15. موقع الوزارة الأولى هو: www.primature.gov.mr
16. لا مناكرة في تحكم الفساد في الإدارة الموريتانية، راجع الإحالة 11 أعلاه والمبحث الأول من الفصل الثالث والفصل الختامي من هذا الكتاب.
17. الآية 11 من سورة الرعد: "له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له وما لهم من دونه من وال".
18. للإفادة يتعين التنبيه إلى أن مجلس الهيئة الوطنية للمحامين المذكور كان برئاسة الأستاذ محمد ماء العينين ولد الخليفة.
19. لقد اعتبرت الأستاذ/ محفوظ ولد بتاح النقيب الشرعي وعبرت عن ذلك كتابة في مقالي: انتخابات المحامين في الميزان، المنشور 2/5/2005 على موقع صحراء ميديا www.saharamedias.net
20. أصدر مجلس الهيئة الوطنية للمحامين الموالي للنظام آنذاك قراره الغيابي رقم 11/2003 بتاريخ 07/07/2003 القاضي بمنع الأستاذ/ محفوظ ولد بتاح من مزاولة مهنة المحاماة لمدة ثلاث سنوات.
21. تنص المادة 39 من القانون رقم 24/95 المنظم للهيئة الوطنية للمحامين، على ما يلي :"في حالة ما إذا كان القرار غيابيا فإن للمحامي أجل شهر إذا ما بلغ له شخصيا وأجل شهرين في كل حالات التبليغ الأخرى للطعن في القرار أمام المحكمة العليا ويتم هذا التبليغ في ظرف 10 أيام".
22. أصدر المدعي العام لدى المحكمة العليا التعميم رقم 354/003 بتاريخ 20/07/2003 إلى جميع قضاة الجمهورية بمنع محفوظ ولد بتاح من مزاولة مهنة المحاماة وأمر قضاة النيابة بمراقبة وتنفيذ هذه العقوبة.
23. محمد ولد إشدو، حتى لا نركع مرة أخرى، طباعة دار الفكر، ص 68.
24. المدعي العام لدى المحكمة العليا آنذاك هو القاضي محمد عبد الرحمن ولد عبدي.
25. أسامة توفيق أبو الفضل 2004، كتاب رسالة المحاماة، طباعة دار الطليعة الجديدة- دمشق، الجزء الأول، ص 65.
26. كتب الأستاذ/ أحمد سالم ولد مولاي اعل، رئيس محكمة استئناف انواذيبو في نهاية سنة 1997، ردا على مضمون الفصل الأول من هذا الكتاب، تعقيبا أورد مقدمته وخلاصته:
المقدمة: كم كنت أتشوق لأن يقع بين يدي مكتوب تروق قراءته أسد به فجوة من الوقت الفائض، وها قد وقعت بين يدي ورقات كتبها الأستاذ المحامي محمد سيدي ولد عبد الرحمن تحت عنوان (أضواء على القضاء الموريتاني) فالتهمتها بالقراءة، ثم عدت فقرأتها بتمل وإمعان، وحبذت أن أسجل حولها جملة من الملاحظات أبتعد فيها ما استطعت عن الدفاع عن القضاة فيما اتهموا به في أخلاقهم وسلوكهم المهني، متوخيا الموضوعية في صوغ هذه الملاحظات، لتخرج في شكل تقرير وصفي عن ورقات الأستاذ، ودون المساس بالأصل.
أما خلاصة الأستاذ أحمد سالم فقد جاءت على النحو التالي: فإذا كان لا بد من إجمال هذه الملاحظات في خلاصة مقتضبة لا تدعو للملل فهي أن ما كتبه الأستاذ هو:
- بحث علمي في شكله،
- مقال أدبي في لغته وأسلوبه،
- تقرير صحفي مناوئ في مضمونه،
- مذكرة دفاع في خلفيته،
- مصباح مضيء صوب صاحبه.
فهنيئا للأستاذ على ما يتوقعه من نتائج ما كتب وعزاء للقضاة فيما أصابهم.
27. وردا على مباحث الفصل الأول من هذا الكتاب أيضا عقب القاضي محمد الأمين ولد داداه:
لقد طالعت ما كتبه الأستاذ/ محمد سيدي ولد عبد الرحمن من ألفه وضاده إلى نونه ويائه ويظهر أن ما كتبه الكاتب كان صرخة عالية حاملة كل ما يقال عن القاضي من مثالب مشينة مما التقطه الكاتب من ذاكرته خلال ممارسته المهنية ومما سمع فأوعى من المتداعين من الشتائم والتقبيح المتغنى به في أفنية قصور العدالة من أعوان القضاء وغيرهم للقضاة.
فلو قطعت رسالة الكاتب لكانت قصيدة هجو لاذع للقضاة لا تقصر عن مستوى قصائد الهجو عند الحطيئة وجرير وبشار وأبي الشمقمق وحماد وغيرهم من هجائي العرب.
وهذه الرسالة وإن كنت من أول المصابين بسهامها المسمومة ودعايتها التي تحمل في طياتها سيلا جارفا من النقد الغاضب والجرح البليغ فإنها مقبولة في نظري لأنها تحمل في أغلبها جملة من الحقائق التي لا يمكن للقاضي المنصف أن يتملص منها إلا إذا كابر في واقعه المر.. ومهما يكن من أمر فإن القضاة مستفيدون لا محالة من هذه الرسالة ومثلها لتدارك الأخطاء والتحرز منها على نحو ما بينه الكاتب الكريم فهو بهذا العمل مشكور وبحسن نيته مأجور إن شاء الله والله يوفقنا وإياه وجميع المسلمين.
* مقتطف من كتاب:
مباحث في سبيل العدل
معالجات لواقع التردي القضائي في موريتانيا وضرورات الإصلاح
(الفترة من 1997 وحتى 2010).

نقلا عن الأخبار