مشاهدة النسخة كاملة : الحل موجود في الإسلام


ابو نسيبة
11-03-2010, 05:25 PM
الحل موجود في الإسلام
حمدي ولد أحمد
الإرهاب، التطرف، الغلو، التكفير....الخ تعددت الأسماء والمسمى واحد وكذلك الهدف محدد هذه المصطلحات جديدة على مسامعنا لها أسبابها المتعددة والمتشعبة كذلك وهي دخيلة على وطننا بل وواردة إلينا عبر الحدود لم تألفها في الماضي البعيد ولا في ماضينا القريب وهي من ثمار العولمة التي أدت بالعالم أن يكون قرية كونية واحدة يتصل بعضها بالبعض الآخر .
وقد مسنا لهيب هذه النيران المتطايرة هنا وهناك بل واستشعرنا خطرها من بعيد فبدأت الاجتماعات والنقاشات والمؤتمرات بشأن هذه الأمور المتجددة كل ذلك من أجل إيجاد الحلول الجذرية لهذه المعضلة التي أرقتنا وأرقت العالم حولنا.
أرى أنه علينا أن نتفق جميعا على أن الحل قريب وموجود عندنا نحن أهل الإسلام ولا نريد حلا مستوردا أو قادما إلينا من غيرنا فالحل الإسلامي هو الحل الوحيد فقط لهذه الأمور.
فالحل الإسلامي جرب من قبل وأعطى ثمارا وحقق نجاحا باهرا وسعدت الشعوب تحت سلطانه بالطمأنينة والاستقرار والعدالة والوئام والتآخي.وبالإسلام أطعمت الشعوب من جوع من لدن العزيز القدير وآمنها من خوف وأعزها بعد ذل وعلمها بعد جهل وهداها بعد ضلال وتآخت عليه بعد عداوة وشحناء ومن أنكر هذا فقد كذب التاريخ ونفى الواقع وجحد نعمة الله على خلقه أجمعين .
فالعودة إلى الإسلام الصحيح وتطبيق تعاليمه هو الحل الأنجع لهذه المعضلة فبه يصلح مافسد من الأمة ومن خلاله تمسك الأمة الإسلامية زمام الأمور وهذا لعمري ما يخافه أعداء الإسلام من أن يتحقق ويحسبون له ألف حساب وهم على مختلف صورهم وأسمائهم وأهدافهم ووسائلهم يجندون بعض أبناء الإسلام ضد أبناء جلدتهم وهم يعملون في شكل تكتلات وجماعات وأحزاب ومنظمات ولذا لا يقبل أن يجابه تنظيم كهذا بجهد فردي بل تنظيم اشد وتكتل أعظم فديننا يحثنا على ذلك ويأمرنا بالتعاون على البر وهذا من أعظم أعمال البر .
من هذا المنظور فإن الحل موجود في ديننا الحنيف وكتابنا المقدس وهدى نبينا خير الأنام لكن شريطة تطبيق الإسلام الحق كاملا غير ناقص وأن نأخذ لب الدين دون الاكتفاء بقشوره، سواءا حاكمين أو محكومين بذلك نقضي على كل المشكلات الاقتصادية أو الاجتماعية أو السياسية وحتى التطرفية ، وبذلك نمضي بسفينة شعبنا إلى بر الأمان ونكون يدا واحدة ضد جميع أنواع العنف والتطرف وكل ما يمت إلى الإرهاب بصلة حتى لا يجد أعداء الإسلام ثغرة يصدرون منها أفكارهم الشيطانية إلى أبناء الأمة الإسلامية والتي مع الأسف قد تجد أذانا صاغية وعقولا ضعيفة تستوعب مثل هذه الأفكار وقد ساعدت حكومات الدول الإسلامية نفسها في بذور مثل هذه العقول دون شعور بذلك لذا عليهم تصحيح مسارهم التنموي ودمج كافة العقول في التنمية الشاملة وهذه الأفكار الدخيلة على شعبنا تضر بمصيره وتطلق شرارة الفتنة والحروب بين أبنائه بل وتأتي على الأخضر واليابس وتنهك قواه الحية وتقضي على خيرات البلد ومقومات البقاء.
ومن هذا المنبر فإني أضم صوتي إلى كل الأصوات التي تطالب بإصلاح ذات البين وأرجو من جميع قادة الرأي وأصحابه من مثقفين وكتاب وأئمة وأصحاب محاظر وزعماء أحزاب وإعلاميين أن يعملوا كل من موقعه في سبيل إنارة الطريق أمام العامة والخاصة وأن يعملوا جاهدين في صقل عقول الشباب من كل ما قد يسرى في عقولهم من أفكار هدامة مخالفة لديننا الحنيف،دين الوسطية والاعتدال، الدين الذي كرم الإنسان وعصم نفسه وماله ودينه وعرضه على غيره ...الخ.
وهذه بعض المسائل التي بتطبيق تعاليم ديننا الحنيف نكون قد عملنا على ترسيخها في أمتنا و بجعلها نهجا وسلوكا نكون قد جنبنا أنفسنا ما وقع فيه غيرنا.
وأهم هذه النقاط الأساسية لردع ظاهرة الإرهاب ممكن تلخصها في نقاط ستة:
1 – حماية الحدود الترابية والسهر على أمننا وحوزتنا الترابية .
2 – تشغيل اليد العاملة الوطنية وإعطائها الأولوية في كل الأنشطة.
3 – فتح جميع الأبواب والفرص أمام الشباب الموريتاني ووضعه أمام مسؤوليته التاريخية وشحنه بالعلوم التقنية والثقافة الوطنية، وإدماج طلاب المحاظر في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
4 – إعادة النظر في المناهج التربوية في المدارس والجامعات والمعاهد وذلك بإعادة الروح إلى مادة التربية الإسلامية وتدريسها وجعلها مادة أساسية.
5 – دعم اللغة العربية، اللغة الرسمية كما جاء ذلك في الدستور.
6 – تكريس العدالة الاجتماعية، ودعم الشفافية وتطبيقها في كل المجالات.

نقلا عن الأخبار