مشاهدة النسخة كاملة : حتى لا يتحول الحوار إلى خُوَّار


ابن تيارت
10-31-2010, 06:42 PM
حتى لا يتحول الحوار إلى خُوَّار


يحار المرء حين يريد أن يكتب عن "المشهد الموريتاني" الحالي من أين يبدأ وإلى أين ينتهي..كيف يسرد الأفكار في نسق واحد وتسلسل علمي..يقنع القارئ والسامع بفهم سليم لما يجري من أحداث.

في وقت دفعت الأحداث القائمة كلمة "الغلو والتطرف" من جهة و"الوسطية والاعتدال"من جهة أخرى إلى مقدمة المصطلحات الدارجة على ألسنة المفكرين والإعلاميين والساسة، بفهم متباين يجانب منهج العلم والعدل ..وقَلّ مَن يسلم فيه مِن تعصب للطريقة والذات .
وحتى لا يتحول الحوار إلى خُوّار لا يفهم منه ولا يسمع ..مجرد أفكار ونظريات لا تجد لها تطبيقا على أرض الواقع ..جعجعة بلا طحين، كان لابد من حلول عملية قابلة للتطبيق..ونقد بناء واقعي وصريح ..وهو ما سأحاول من خلال هذا التعقيب على ما يجري من أحداث .
فأقول وبالله التوفيق:
- الحوار الوطني :
لاشك أن إطلاق الندوة في هذا الظرف بالتحديد، والطريقة التي تم بها فرض بعض المشاركين وإقصاء آخرين – عن قصد أو غير قصد – يؤكد أن الهدف المرجو منها سياسي بحت ..ولن تقدم أيّ حل فكري للقضايا المطروحة .. وإن نجحت في شيء فلن يعدو كونه تأمين ملجأ وأرضية "للتائبين" من "فرقاء دكار" وبناء تحالف جديد يدير الحرب بعيدا عن "مرقد البرلمان".
- العفـو الرحيم:
كلنا استبشر بذلك العفو الذي صدر عن إخواننا ممن كانوا يقبعون خلف القضبان لسنوات دون محاكمة أو على الأقل - دون محاكمة الجم الغفير منهم- لكن احتفالية "الفرج" ومأدبة "التوبة" أظهرت أمورا يجب التوقف عندها :
1- حاولت " الشئون الإسلامية "وعلماء البلاط سرقة هذا العفو ..كأنهم أصحاب اليد الطولى فيه، وهو إنما جاء من رئيس الدولة – دون استشارتهم حتى في الأفراد المعفو عنهم – فالقضية أمنية بالأساس وهو ما لا يفقهه القوم.
وقد يقول البعض إنهم قادوا الحوار الذي أجرته السلطة مع الشباب ؟ الجواب: حسب علمي أن الدولة قلصت اللجنة المشرفة على الحوار ومن يومها الأول لتقتصر على ثلاثة أعضاء، فإن كان من فضل ..فلا ينسب "للشئون الإسلامية".
2- استُخدم لفظ التوبة و"التائبين" كثيرا في هذه "المأدة " والتوبة وإن كانت أمرا متحتما وسبيلَ خير رغب الشارع فيه ((وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون ))الآية .
لكن استخدام هذا اللفظ في هذه القضية من الحق الذي جعل غطاء للباطل .
ولن تسهم هذه اللفظة في حل الأزمة ..بل على العكس سيرى فيها كثير من الشباب نوعا من أنواع الإذلال "للدعاة وطلبة العلم" ..كما أنه لم يعرف عن أحد من السلف أنه كان يقول بقول ثم رجع عنه ..فسمي بذالك" تائبا"
ولنا في أمير المومنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه الأسوة الحسنة في حكمه في الفريضة المسماة ب (الحمارية، المشتركة) ثم "رجوعه" عن حجب الأشقاء.. وكذلك رسالته إلى أبي موسى الأشعري التي تعتبر مرجعا في القضاء "ولا يمنعك قضاء قضيته بالأمس ثم هديت فيه لرشدك أنه تعود إلى الحق فإن الحق قديم وإن "الرجوع" إلى الحق خير من التمادي في الباطل".
ولنا كذلك في الإمام الشافعي رحمه الله مثلا فقد كان له مذهب قديم بالعراق فلما ارتحل إلى مصر وأسس مذهبه الجديد .. "رجع" عن كثير من الأقوال التي كان يقول بها في القديم.. فقد كان يرى رأي الإمام مالك رحمه الله في عدم التوقيت (في المسح على الخف) أما في مذهبه الجديد فقد رجع إلى القول بالتوقيت فيمسح المقيم يوماً وليلة، والمسافر ثلاثة أيام بلياليها للأحاديث الواردة في ذلك..والمسح على الخف من مسائل الطهارة التي هي شرط من شروط الصلاة..وفي ضياعها بطلان كثير من الصلوات .. مع ذلك لم يسمى الشافعي رحمه الله تعالى "تائبا" بل رجع إلى القول بالحق في ذلك ..وقد يستغرب البعض الوقوف عند هذه المصطلحات ويقول لا مشاحة في اللفظ ..نعم هذا صحيح لكن "الحرب" فكرية في الأساس والمصطلحات فيها تقوم مقام الرصاص .وبالله التوفيق.
3- كانت هذه "الوليمة" فرصة "للسادة" العلماء ليعلنوا من خلالها "توبتهم" للشعب الموريتاني من كثير من المواقف التي حفظت عنهم ..كـتبرير العلاقة مع اليهود ..ووجوب عطلة السبت "لكراهة إفراد يوم الجمعة بالصوم وليلته بالقيام"..والتهديد بتحويل المساجد إلى مخابز ..وغير ذلك من المواقف المخزية التي ربما دفعت كثيرا من الشباب إلى الغلو والتطرف غيرة على الدين بعد أن خذلوه.
4- كان حريا بأهل العلم والفضل أن لا يجمعهم سقف ولا "مائدة" مع علماء البلاط وسدنة القصور .. فيحفظوا بذلك هيبتهم في نفوس الشباب .
إذ أن تمايزكم عن علماء السوء وعدم مجالستهم.. يجعلكم سبيلا ومأوى للشباب فتسكن نفوسهم وتطمئن لنصحكم وتوجيهكم .
الصحافة و"الوطنية":
لم تكن الصحافة الوطنية بحاجة لأخذ جرعة "وطنية" من مغتربين لا علاقة لهم بالحقل الإعلامي، هذه الصحافة التي عانت في سبيل إيصال الحقيقة دون تحيز.. مع ضعف الوسائل وشح الموارد سبيلا لخدمة هذه الرسالة النبيلة والوطنية بامتياز.
لم تكشف الصحافة الوطنية سرا عسكريا ولم تروج لجهة معينة.. لكن ما حدث من تغطية إعلامية، لكتيبة ـ مكافحة الإرهاب ـ كان خطأ عسكريا وقعت فيه وزارة الدفاع حيث لم تظهر للعالم أو لتنظيم القاعدة على وجه الخصوص من تلك القوة ما يردعه.. فهي نفس السيارات والعتاد المستخدم من طرف المهربين.. وفوارق العدد تذوب في الصحراء..ثم إن تكميم الأفواه في زمن العولمة أمر متعذر ومناف لـ"الدم قراطية".

- خرف المفكرين وآل التجديد الترشيد :
لاشك أن الفكر الإسلامي من أعظم المنازل في الشريعة.. فهو رديف الاجتهاد في الاستنباط ودقة النظر ..وهذا مورد دقيق يحتاج إلى فقه وتقوى ودراية وتجرد من حظوظ النفس وأهوائها ..وقلَّ مَن يُوفَّقَ لذلك.
لذا لا يمكن أن يوصف به إلا من كان متضلعا وذا كعب عالية في علوم الشرع، والمكتبة الإسلامية تزخر بكتب المفكرين من أمثال الإمام ابن حزم وشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم..وابن الجوزي والمقريزي ..وغيرهم كثير..
ولم يخل أي عصر من العصور من مفكرين ومجددين .. ينهلون من معين الكتاب والسنة وما حفلت به كتب الأمة الإسلامية من علم وفهم .
ولما تقاصرت الهمم وهُجر الوحي وسرت في نفوس البعض روح الانهزامية واليأس أمام حضارة الغرب وما وصلت إليه من تقدم مادي وعلمي..برز للواجهة قوم يزعمون "الفكر" و"التجديد" ..قد" شابوا الدين بكل دارس ..من فكر يونان ودين فارس" ..أوصلتهم دراستهم في دهاليز الغرب إلى أن السلفية مجرد تعظيم للمَلِكِ والملَكِيَة أو نشر للفوضى والرعب ..لأنهم لا يعظمون العلم الذي قدمته "السلفية" للأمة و لم يكلفوا أنفسهم عناء تلك المسالك من تفتيش الأسانيد والمسانيد..واستخراج كنوز العلم من معين الأمة الوافر..بل عمدوا إلى صياغة أفكار المستشرقين والفلاسفة و إلباسها بلبوس الإسلام .. وجعلوا الاستثناء أصلا .. وحمّلوا قواعد الشرع ما لا تتحمل.. فقرنوا تغير الفتوى بتغير الزمان والمكان دون أن يُميِّزوا في ذلك بين الثابت والمتغير..وكأن الشرك والخمروالزنا..قد يحل يوما مّا !!
"فكم غَادَرَ الدّرْبَ السَّويَّ أَخُو هوىً .. يُطاردُ أشْبَاحَ الهَوىَ وهو سَادِرُ"
أي جهل أن تأخذ الأمة دينها عن "مايكل" و"فهمان" ..ثم ما معنى رصد صندوق وإعطاء من يَنتحِل "الحرابة" من فتاته ..مثل هذا التخريف ليس من الإسلام في شيء ..بل يشجع على "الإرهاب" وسط محيط يستشري فيه الفقر ..ثم إن ربط القضايا الفكرية بالمال يفصح عن حب كامن في النفوس للدرهم والدولار.
حقا لم تعرف الأمة عند وقع الفتن "مفكرا" ولا "مجددا رشيدا" أعظم من أبي العباس عبد الله بن عباس حبر الأمة وترجمان القرآن رضي الله عنه وأرضاه .. لم يكن بحاجة لإنشاء "مركز" ولا أن يقيم بين ظهراني المشركين ويقلب في كتب اليونان ومراكز الأبحاث ..حتى يجد للمسلمين مخرجا مماحل بهم من فتنة "الخوارج"
بل خرج من بين أصحابه رضي الله عنهم معتصما بالله ومتمسكا بسنة رسوله صلى الله عليه وسلم كما أورد الحاكم وغيره في قصة ابن عباس –المشهورة- مع الخوارج ..وما هي إلا سويعات حتى قال ابن عباس: "فرجع من القوم ألفان"
لكن أين القوم من أصول ابن عباس؟ نعوذ بالله من الخذلان وبه نتأيد.

- الأحزاب السياسية و"الإرهاب"
الكل مطلع على الموقف التقليدي للأحزاب السياسية تجاه قضية "الإرهاب والتطرف" وهو أمر محسوم ومن لوازم "الدم قراطية" وشروط مموليها .. وأي مشاغبة أو غموض في المواقف ليس إلا مراوغة يراد من ورائها مكسب سياسي .
وبما أن قضية "الإرهاب" فكرية بالأساس ..وتحتاج "لمؤسسة دينية" قوية تدير الأزمة بحنكة ورؤية واضحة ..كنا نعتقد أن الإسلاميين "تواصل" قد تحملوا عبء هذه القضية ..و نذروا أنفسهم لقضايا الأمة العظام وخاضوا من أجل ذالك غمار السياسة وتعمقوا فيها وبرروا "ضرورة" الوقوع في كثير من المخالفات الشرعية بالغاية والهدف الأسمى والأعظم! لكن شيئا من ذلك لم يتحقق بل فشلوا وأثاروا الريبة والشك حول مصداقيتهم في قضية يرون أنفسهم أشد المدافعين عنها.
-أما فشلهم : فهم يدركون جيدا أن "الإسلام التقليدي" لا يمكن أن يقود المرحلة ولا يرقى لمستوى التحديات ..وأن ما يحدث من ترميم "للمؤسسة الدينية" وبث للحياة في رموز طالما وقفوا في وجه الدعوة والدعاة إلى الله تعالى..يزيد الأزمة تعقيدا وهو نوع من تطهير للنجاسة بالبول – أعزكم الله – وبعد فشلهم في إقصائهم أو مزاحمتهم على الأقل في"الشؤون الإسلامية" زاحموهم..منكبا بمنكب..جنبا إلى جنب في مكافحة "الإرهاب" وهذا لعمر الله عين الفشل والخضوع، نعوذ بالله من الذل والهوان .
-الأمر الثاني: لاشك أن الإخوة في"تواصل" من أشد الناس مسارعة وحبا وتعلقا بالقضية الفلسطينية – وإن كانت قضية لا يتخلف عنها مسلم- ومن شدة اهتمامهم بالقضية فإن "الرباط الوطني" ينظم تكريما سنويا لكل من يدافع أو يساهم مساهمة فعالة في القضية الفلسطينية .. وكان من المفترض أن لا يخضع "التكريم" للحسابات الضيقة والولاءات العصبية .. وهو للأسف ما وقعت فيه الجماعة أو الرباط، وذلك بتكريم رئيس الوزراء التركي – أردوغان- وإعطائه "درع نصرة الأقصى" ومع أن الرجل متفانيا في حب قوميته وخدمة شعبه ..إلا أنه لم يقدم شيئا للأقصى ..غير الصراخ في منتدى ربوي جمعه مع رئيس الصهاينة ..ليقتل بعد ذلك شعبه ..دون أن "ينبس ببنت شفه" والعلاقة بين البلدين مازالت على أشدها.
فكان جديرا "بالرباط الوطني" أن ينتهز فرصة هذا "التكريم الرمزي" ويجعله من نصيب "رئيس الدولة " تشجيعا له على ما تحمل من قطع للعلاقات مع اليهود بكل شجاعة وجرأة ..في وقت حالك وظرف عصيب ..لكن ربما النِّدِّية السياسة والتعصب للجماعة منع الرجل من ذلك ((يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون)) الآية.
- القاعدة وخطف الرهائن:
لا يخفى أن جل عمليات قاعدة المغرب الإسلامي – في الفترة الأخيرة – اعتمدت سياسة الخطف كوسيلة للضغط والمناورة ..لكن ما يثير في الأمر ولا يستقيم شرعا بوجه من الوجوه هو طريقة اختيار أو قبول "القاعدة" للوسطاء والمفاوضين عن الرهائن .. وهنا أحاكمهم بمنطقهم وعقيدتهم في "الولاء والبراء"..أليس كل الوسطاء الذين دخلوا معكم في التفاوض وكان بينكم وبينهم "العهد والميثاق" مجرد أذرع أو مستشارين "للطواغيت" في المنطقة ؟؟
ألا يعتبر هذا استعانة بأعوان "الطاغوت"؟ وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم كما عند الحاكم وغيره "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يوم أحد حتى إذا جاوز ثنية الوداع إذ اهو بكتيبة خشناء (كثيرة السلاح) فقال : من هؤلاء ؟ فقالوا : هذا عبد الله بن أبي بن سلول في ستمائة من مواليه من اليهود من أهل قينقاع و هم رهط عبد الله بن سلام قال : وقد أسلموا؟ قالوا : لا يا رسول الله قال : قولوا لهم فليرجعوا فإنا لا نستعين بالمشركين على المشركين ".
فكان لزاما عليكم وأنتم " تعتقدون" جواز وشرعية مثل هذه العمليات.. أن تشركوا العلماء وطلبة العلم في مثل هذه المفاوضات بل تكون خالصة لهم دون غيرهم.. وأن تتجنبوا قُطّاع الطرق وأعوان "الطاغوت" ولا تعطوهم هذا "الوسام" والزخم الإعلامي .
- نقل الحـرب.. إلى أين؟
كلمة نالت إعجاب الحاضرين ..وصفق لها بعض الساسة والمدنيين .. لكنها لا تعني الكثير في "القاموس العسكري" بل قد تأتي بنتائج عكسية حين تصل يد "القاعدة" إلى قلب البلاد كما فعلت من قبل مع الإسبان .
ثم إنها لم توجه لجيش نظامي ولا لدولة تمتلك حدودا واضحة المعالم .. بل وجهت "للقاعدة" ومعلوم أن التنظيم يتحرك في خمس دول مطلة على الصحراء تستحوذ موريتانيا ومالي من ذلك على النصيب الأوفر لاتساع الأرض "ووفرة الماء" وقلت الساكنة.
عموما فإن "نقل الحوار" إلى معاقل القاعدة أو إبرام هدنة – واتخاذ العلماء أهل الفضل والورع دورهم في ذلك بعيدا عن توجيه السلطة – أولى من نقل الحرب
وذلك لأسباب كثيرة يطول ذكرها أقتصر منها على مايلي:
1/هذه الحرب المفتوحة والتي تتجاوز كل "الحدود" فيها تشتيت لهمم الجنود وتوهين لعزيمتهم .. فقد يجد الجندي في نفسه من الهمة والعزيمة وهو يدافع عن "وطنه" وعلى"أرضه" مالا يجد وهو يتبع السراب في خمس دول ..لم يسبر أغوارها ولم "يقسم " على الدفاع عنها.
2/ ليس بالإمكان الدخول في حرب تقدر مساحتها بنصف أوربا دون قوة جوية ضاربة وهو ما تفتقده المؤسسة العسكرية حتى الآن ..ولنا في الجزائر عبرة..فمع أنها تمتلك أقوى جيش في المنطقة بلا منازع ..تحميه قوة مالية تتمثل في الغاز والنفط .. مع هذا فلا تزال تتلقى ضربات موجعة من "القاعدة" بل تتخذ منها مركزا ومنطلقا.
من هنا كان موقف الجزائر "الرصين" في هذه الحرب وعدم المجاملة في المواقف ومسايرة الغرب في حربه على "الإرهاب" مع أنها أول من يكتوي بناره.
فوجود أي قوة أجنبية في المنطقة يعني مزيدا من المقاتلين في الجبال والصحراء وإشعال المنطقة بحرب تجر أطماعا وتفتح صراعا يمكن تجنبه .
3/يجب على الجيش أن لا ينسى أنه خلف وراءه آلة إعلامية متهالكة لا ترقى إلى مستوى التحدي.. ففي الوقت الذي كانت فيه الحرب مستعرة على الحدود، أذكر أن أحد "العلماء" في الإعلام الرسمي كان ينكأ خلافا قديما في حرمة التدخين.. وأذكر آخر من "الشئون الإسلامية" سأله المحاور: ما هي الآلية التي وضعت الوزارة لمكافحة التطرف؟ قال: أولا " إفطار الصائم".. فنظام يتكئ على إعلام بهذا المستوى وصحافة تقليدية - لم تفرزها الصحوة الإسلامية- تدير برامج دينية لا يمكن أن تقنع المشاهد.. فعليه أن يحسب ألف حساب قبل الدخول في أي حرب وبالله التوفيق.
وفي الختام فإني أدعود السلفيين إلى وضع "ميثاق" يحمي الدعوة إلى الله تعالى من تداعي الجفاة والغلاة.
كما على الجميع أن تتسع صدورهم ـ انطلاقا من مبدئهم الدم قراطي ـ لمعارضة سلفية "سلمية" -لا يسعها حزب ولا جمعية ولا برلمان- تنطلق من واقع يفرض عليها الدعوة إلى الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة مستعينة بالله في ذلك.. متسلحة " بترسانة "من النصوص الشرعية ..و"مخزون" علمي أصيل .. كما لا يعني خلافنا مع القاعدة ومنهج التفجير .. انصهارا في النظام وعلماء السلطان وبالله التوفيق.
كتبه : أحمد ولد هين ولد مولود.

"""عن نواكشوط انفوا""""

ام عمار
10-31-2010, 07:59 PM
شكرا على نقل هذا المقال الجيد

دمت بخير