مشاهدة النسخة كاملة : الناشط السلفي "أحمد ولد هين ولد مولود" يدعو إلى قبول معارضة سلفية


ابن تيارت
10-30-2010, 07:22 PM
الناشط السلفي "أحمد ولد هين ولد مولود" يدعو إلى "القبول بمعارضة سلفية سلمية"


انتقد الناشط السلفي أحمد ولد هين ولد مولود الطريقة التي نظم الحوار الوطني حول الإرهاب والتطرف، وقال ولد مولود في مقال مطول سينشر غدا بإذن الله في صحيفة "أخبار نواكشوط" إن توقيف وظروف الحوار توحي بأن أهدافه كانت سياسية.

كما انتقد ولد هين وزارة الشؤون الإسلامية ومن أسماهم علماء السلطان في طريقة تعاطيهم مع العفو الرئاسي الذي شمل عددا من المعتقلين السلفيين بمنسبة عيد الفطر، وقال إن الوزارة والعلماء المذكورين حاولوا تقديم أنفسهم وكأنهم أصحاب الفضل في ذلك العفو في حين أن العفو "جاء من رئيس الدولة – دون استشارتهم حتى في الأفراد المعفو عنهم – فالقضية أمنية بالأساس وهو ما لا يفقهه القوم"، كما انتقد استخدام كلمة "التائبين" لوصف الشباب الخارجين من السجن بموجب العفو المذكور قائلا إنها من "الحق الذي جعل غطاء للباطل"، محذرا من مغبة الانعكاسات السلبية لها على المعنيين الذين قد يرون فيها إذلالا لهم، مضيفا أنه عبر تاريخ السلف لم يوصف أحد بالتائب إن هو تراجع عن قول كان يقول به.
وسخر ولد هينة من البعض قائلة إن الأمر تحول إلى مناسبة لإعلان بعض العلماء "توبتهم للشعب الموريتاني من كثير من المواقف التي حفظت عنهم ..كـتبرير العلاقة مع اليهود ..ووجوب عطلة السبت (لكراهة إفراد يوم الجمعة بالصوم وليلته بالقيام)..والتهديد بتحويل المساجد إلى مخابز ..".
كما انتقد بشد الهجوم الذي تعرضت له الصحافة خلال جلسات الحوار الوطني حول الإرهاب والتطرف، قائلا إن"الصحافة الوطنية ليست بحاجة لأخذ جرعة "وطنية" من مغتربين لا علاقة لهم بالحقل الإعلامي، هذه الصحافة التي عانت في سبيل إيصال الحقيقة دون تحيز.. مع ضعف الوسائل وشح الموارد سبيلا لخدمة هذه الرسالة النبيلة والوطنية بامتياز".
كما اعتبر أن الدعوة لتخصيص صندوق مالي لدعم الشباب الذين يوصفون بالتائبين غير واردة، واردة وتشكل دعما للتطرف.
وهاجم موقف حزب "تواصل" قائلا إن مجموعة الإسلاميين المشكلين له عملوا على"بث للحياة في رموز طالما وقفوا في وجه الدعوة والدعاة إلى الله تعالى"، وقال إنه كان على "الرباط الوطني لنصرة الشعب الفلسطيني" أن يمنح درع الأقصى للرئيس ولد عبد العزيز بدلا من رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، مضيفا أن ولد عبد العزيز قطع العلاقات مع إسرائيل في حين أن أردوغان "لم يقدم شيئا للأقصى ..غير الصراخ في منتدى ربوي جمعه مع رئيس الصهاينة ..ليقتل بعد ذلك شعبه ..دون أن ينبس ببنت شفه، والعلاقة بين البلدين مازالت على أشدها".
كما انتقد أحمد ولد هين ولد مولود اعتماد القاعدة على وسطاء في قضية المفاوضات وقال إن "ما يثير في الأمر ولا يستقيم شرعا بوجه من الوجوه هو طريقة اختيار أو قبول "القاعدة" للوسطاء والمفاوضين عن الرهائن .. وهنا أحاكمهم بمنطقهم وعقيدتهم في "الولاء والبراء"..أليس كل الوسطاء الذين دخلوا معكم في التفاوض وكان بينكم وبينهم "العهد والميثاق" مجرد أذرع أو مستشارين "للطواغيت" في المنطقة ؟؟ ألا يعتبر هذا استعانة بأعوان "الطاغوت"؟.
وأضاف مخاطبا قادة القاعدة "كان لزاما عليكم وأنتم "تعتقدون" جواز وشرعية مثل هذه العمليات.. أن تشركوا العلماء وطلبة العلم في مثل هذه المفاوضات، بل تكون خالصة لهم دون غيرهم.. وأن تتجنبوا قُطّاع الطرق وأعوان "الطاغوت" ولا تعطوهم هذا "الوسام" والزخم الإعلامي".
وقال إن نقل الحوار إلى معاقل التنظيم أولى من "نقل الحرب"، نظرا للمساحة الشاسعة التي يتحرك فيها، ونظرا كذلك للإمكانيات المتواضعة للمؤسسة العسكرية الموريتانية، ودعا السلفيين في موريتانيا إلى وضع ميثاق"يحمي الدعوة إلى الله تعالى من تداعي الجفاة والغلاة".
كما السلطات والجميع إلى "القبول بمعارضة سلفية "سلمية" -لا يسعها حزب ولا جمعية ولا برلمان- تنطلق من واقع يفرض عليها الدعوة إلى الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة".