مشاهدة النسخة كاملة : على هامش الخلاف بين رجل الأعمال الموريتاني والآخر الإماراتي


ام نسيبة
10-30-2010, 01:58 PM
ملاحظات على هامش الخلاف بين رجل الأعمال الموريتاني والآخر الإماراتي

http://img513.imageshack.us/img513/5348/indexphprexresize180w3.png
أبي ولد زيدان /كاتب صحفي

اهتمت بعض المواقع الإلكترونية مؤخرا بقصة الخلاف بين رجل الأعمال الموريتاني محمد فاضل ولد لمرابط، وحامل جواز السفر الإماراتي المدعو
أبوعمر.

ولئن كنت بادئ ذي بدء أسجل ثقتي المطلقة بالمواطن الموريتاني محمد فاضل لمعرفة مسبقة به منذ أيام الصبا حيث كنا نجلس معا لتذاكر القرآن الكريم في محظرة والده الغنية عن التعريف، ولأني كنت في لحظة ما قريبا من تطورات الشراكة والنزاع بين الطرفين.

إلا أنني أجدني مضطرا لتوضيح بعض الأمور للرأي العام على شكل النقاط التالية:

1- محمد فاضل ولد لمرابط شاب نشأ في أسرة علم ودين، ولم يكن والده ثريا، لا أبدا، ولم يكن هو كذلك، ولكن لا أظن أن في هذا أي عيب، أو دليل مادي على أن أي ممتلكات للرجل هي محل شبهة، بل على العكس ما يفتخر هو به ويفتخر به كل من يعرفه، أن إرادته وعمله الدؤوب وعلاقاته الجيدة وطموحه وذكاءه وتفوقه المشهود به... أوصلوه لما هو فيه الآن، وتلك لعمري شيمة المعادن النفيسة.
2- أحمد فال ولد محمد عبد الله ،ابن عمه المقيم في الإمارات، غني عن التعريف: إمام مسجد أستطاع في ظرف وجيز أن ينال ثقة الشعب والحكومة الإماراتية، هذا فضلا عن ثقة الموريتانيين، المقيم منهم وعابر السبيل...فقط بمجرد الصدق والأمانة والشرف، وهي نفس الصفات التي جعلت ابوعمر، ربما يختار صيده بعناية من خلال اختياره لمحمد فاضل كضحية.
3- أبرء كل الإماراتيين من فعلة أبو عمر هذه، فالإماراتيون شعب طيب، ويدهم الممدودة إلينا بالخير في هذا المنكب البرزخي لا يمكننا تحت أي ظرف مهما كان أن نتنكر لها، وأبو عمر هذا ليس المثال الأحسن لهذا الشعب الطيب، ببساطة لأنهم ليسوا من طينة واحدة، فهو من "البدون" أي أصحاب الجنسية من الدرجة الثانية، وما في ذاك يعرفه ابو عمر ويعرفه الإماراتيون الطيبون الكرام.
4- بساطة الأخ محمد فاضل ولد لمرابط، وصفاته النبيلة التي لم تعد تجدي للأسف في عالم اليوم، هي ما جعلته صيدا سهلا في شراك غريمه، فلم يوثق معه أي تعامل إلا بالطرق التقليدية منذ بداية الشراكة وحتى اليوم.
لقد كان ابو عمر ذكيا حينما حاول منذ الوهلة الأولى الدخول إلى الأسرة كفرد من أفرادها موهما إياهم بنواياه"الصادقة" ، ما جعله محل ثقة الجميع خصوصا أحمد فال ومحمد فاضل.
5-إفادات التسلم والاستلام لكل المبالغ المحولة بين الطرفين موجودة بأسمائها وشخوصها ومبالغها لدى الطرف الموريتاني في ملفه لدى العدالة، وستظهر الحقائق كاملة بعد النطق بالحكم في هذه القضية.
6- كل المبالغ المحولة بين الطرفين هي 60 مليون درهم إماراتي من الطرف"الإماراتي" (أو حامل الجواز على الأصح) إلى الطرف الموريتاني، و156 مليون درهم إماراتي من الطرف الموريتاني إلى حامل الجواز الإماراتي(فرق 96 مليون درهم إماراتي)، والحمد لله أن شهود الإستلام والتسلم في دبي موجودون والوثائق موجودة.
7- أختار أبو عمر في زيارته لموريتانيا طابعا رسميا من دون علم سفارة البلاد المفترض أنه ينتمي لها.
فبعد أن قدم للطرف الموريتاني مبالغ معتبرة، وحصل على كل الثقة، جاء لينفذ الجزء الأخير من الخطة:
حرص على افتتاح فرع ممثلية شركة الزيوت وسط حضور رسمي كبير، للضحك على موريتانيا ولإقناع الجهات الرسمية بوجاهة طرحه، مستغلا مكانة الإماراتيين في قلوب أهل موريتانيا، فتعهد بإقامة مشاريع كبيرة ومصانع عملاقة وبناء فندق من خمس نجوم....وصفق له الجميع(من دون تمرير الفكرة من خلال السفارة الإماراتية، في عالم سياسي اليوم تحسب فيه كلغرامات من القمح على أنها هدية توطد العلاقات بين الشعوب والحكومات وتخصص لها التلفزيونات الرسمية عنوانيها الرئيسية في نشرات الأخبار!!!!! أحري بالمصانع وفنادق الخمس نجوم
9- في هذه الزيارة بذل جهودا حثيثة، مستغلا العقال الإماراتي، وخبرته في التدجيل، لشرح قصة نجاح محمد فاضل ولد لمرابط للشخصيات السامية في البلد ورجال الأعمال، حتى أنه أعترف لهم بملكيته لثلاث شقق في كل من دبي وعمان وتايلاند... وستظهر شهادات هؤلاء في المحكمة إن شاء الله.
10 – طلب مقابلة شخصيات موريتانية تتعامل معها مؤسسة محمد فاضل، مطالبا إياهم بتزويد المؤسسة بمبلغ ميليار أوقية مدعيا أن لديه باخرة محملة بالمواد الغذائية ترسو في ميناء انواكشوط، وهو ما تأكد زيفه بعد انقشاع غبار الخطة، وستدلي هذه الشخصيات بشهادتها.
فلماذا إذا كان صادقا لايقدم هو المبلغ بنفسه، إن كان لابد، أم أن العملية برمتها بهدف حصول المؤسسة على سيولة معتبرة بقصد تحويلها إليه، كما تأكد لاحقا حينما حولت إليه المبالغ الأخيرة، التي فك الشراكة فجأة بمجرد ما وصلت إليه؟!
11- في أيام الأزمة بين الطرفين، وتحرك الوسطاء في الإمارات وفي موريتانيا، كانت مكالماته الهاتفية للجميع متناقضة، تارة يعترف وينكر تارة أخري مع تناقض كبير في الحجج والطرح...وستستخدم هذه المكالمات إن شاء الله ضده في المحكمة.
12- في القانون الداخلي للإقامة في الإمارات، لا تقبل إقامة شخص أجنبي إلا على ضمان حامل جنسية من البلد ، وبمجرد إعلان هذا الشخص طلب إلغائها تعتبر ملغاة قانونيا.
وهنا، وبناء على الثقة السابقة، كانت إقامة محمد فاضل على أوراق ابو عمر، لكن هذا الأخير، بمجرد أن تحصل على آخر مبلغ حول إليه، طلب فسخ الإقامة، مما تطلب من محمد فاضل مغادرة الإمارات فورا!!
فلماذا إذا كان صادقا فيما ذهب إليه، لا يترك الإقامة حتى يتسنى له تقديم محمد فاضل إلى العدالة هناك، أم أنه لا يثق في محاكم البلد المنتسب إليه؟؟؟!!!!!
على كل حال محمد فاضل يثق في محاكم بلده ورفع دعوى قضائية هنا، وستبت إن شاء الله في الموضوع.

13- يحتفظ ابو عمر-ضمن ما يحتفظ به- بنسخ من كل الوثائق الشخصية الخاصة بمحمد فاضل لاعتبارات الإقامة السابقة. ومن غير المستغرب أن يستخدمها لأهدافه غير النبيلة (وإن كانت لا تصلح إلا للتشدق الإعلامي) ،ومنها ما ذكره في أحد المواقع الإلكترونية من حيازته على "وثيقة" تحمل رقم جواز سفر محمد فاضل تقر بدعواه!!!؟
جواز السفر توجد لديه منه نسخة، ورقمه يمكن أن يحط على أي ورقة!!!

14- هناك بعض الشخصيات الموريتانية التي كانت تشغل مواقع حساسة في مؤسسة محمد فاضل دخلت في الصراع إلى جانب أبو عمر، لا بل كان هو حريصا في أيام الود، على إعطائهم مزايا ورعاية خاصة. ومن غير المستبعد أن تزوده هذه الشخصيات ببعض الوثائق لغرض التزوير والتدليس، لكن المحكمة ستكشف الأصيل من المزور، وليست من البساطة بمكان بحيث يمكن خداعها بهذه البساطة.

15- في عرضه لما سماها "وثائق"، أثار أبو عمر موضوعا يتعلق بصناديق القرض والادخار، وإن لم يحدد ماذا يريد أو يقصد بذلك؟؟!!
على كل حال مؤسسة محمد فاضل كان لديها عقد إتفاق لمدة سنتين، وقع في وضح النهار في 28 سبتمبر 2008 ، في نسختين أصليتين بين المؤسسة وصناديق الادخار يتضمن عشر مواد تتركز حول التزام المؤسسة بتوفير المواد الغذائية الأساسية من سكر وأرز وشاي وقمح لشبكة الصناديق، وفتح حساب جاري لا يقل رصيده عن خمسين مليون أوقية، مقابل التزام الشبكة بشراء هذه المواد.
لا أدري ما علاقة هذا بذاك إلا من باب التدليس والتخبط!!! على كل حال صناديق القرض موجودة والملف في المحاكم.

16- كلما أثير موضوع الخلاف، سمعت هنا أوهناك تعليقات مبحوحة تقول" لا يمكن أن نقبل أن إماراتيا يحتال على موريتاني"!!؟؟
هل بلغت بنا النظرة الدونية لأنفسنا هذا المستوى من الحقارة؟؟؟
على كل حال، وإن كنت أحترم الخليجين تماما كما أحترم كل شعوب العالم، إلا أني أقول أن الخليجيين كغيرهم من الشعوب فيهم الصالح وفيهم الطالح، منهم الطيب وفيهم المجرم...
وإذا كان بعض الموريتانيين اشتهر بالنصب والاحتيال فقد اشتهر بعضهم أيضا بالصلاح والتفوق والنبوغ والنجاح وكسب لقمة العيش بعرق الجبين الحلال، تماما كما الخليجيون، لبعض منهم قصص يندى لها الجبين فظاعة ووحشية ولبعض منهم قصص ترفع الرأس وتأسر القلوب....

أخيرا ليست الثروة بالوراثة فقط أو بالنصب والاحتيال....لا.. أبدا... بل تكون أيضا –غالبا- بالفكرة والجد والعمل.... هنا بالضبط تكون مصدر فخر واعتزاز.

نقلا عن الأخبار