مشاهدة النسخة كاملة : القاعدة بالعراق العمليات والتمويل


ام خديجة
10-24-2010, 03:05 AM
القاعدة بالعراق العمليات والتمويل

http://www.aljazeera.net/mritems/images/2010/4/24/1_986754_1_34.jpg
من عملية تفجير سيارة مفخخة بمدينة الصدر في بغداد نسبت لتنظيم القاعدة (الفرنسية-أرشيف)

كشف موقع ويكيليكس -ضمن الوثائق التي تتصل بالحرب على العراق وحصلت عليها الجزيرة- عددا من التقارير الاستخبارية الأميركية حول تنظيم القاعدة في العراق ومسؤوليته عن العديد من التفجيرات مستندا لدعم مالي وبشري من الخارج.

ولا تقدم التقارير المسربة صورة استخبارية واضحة حول القاعدة في العراق لعدة أسباب أهمها عدم قيام الأجهزة الأمنية الأميركية المعنية بتقويم استخباري رفيع المستوى حول عمليات القاعدة فضلا عن افتقار التقارير المقدمة للدقة.

ومن الدلائل على ذلك ما جرى في 12 أغسطس/آب 2006 عندما أبلغ أحد المصادر القوات الأميركية في العراق بأن سبع عربات مفخخة سيتم تفجيرها في بغداد, وبعد ذلك بيومين فقط هزت العاصمة العراقية سلسلة من التفجيرات منها تفجير في حي الزعفرانية حيث لقي 47 شخصا مصرعهم.

كما افتقرت بعض التقارير للدقة واتسمت بالمبالغة في بعض الأحيان ومنها تقرير صدر في سبتمبر/أيلول 2005 استنادا إلى رسالة من أبي مصعب الزرقاوي -زعيم القاعدة في بلاد الرافدين- الذي وجه أنصاره إلى مهاجمة سجن أبوغريب وتحرير المعتقلين خلال شهر رمضان المبارك من عام 2005.

وبحسب إحدى الوثائق كان من المفترض أن تبدأ العملية بإطلاق قرابة مائة قذيفة صاروخية على أن يشارك المعتقلون في السجن بالهجوم الذي لم يحدث أبدا ورغم ذلك صدر تقرير آخر في يناير/كانون الثاني 2006 يقول إن الزرقاوي طالب أنصاره بتنفيذ العملية المؤجلة خلال أسابيع قادمة.
سوريا والسعودية
وتشير الوثيقة إلى آلاف التقارير التي تتحدث عن قيام القوات الأميركية باعتقال آلاف "المقاتلين الأجانب" في صفوف القاعدة مع التنويه إلى صعوبة تحديد جنسيات هؤلاء المعتقلين لعدة أسباب أهمها أن أغلبهم كان يحمل جوازات سفر مزورة وأن بعضهم لا يحمل أي أوراق ثبوتية على الإطلاق. 

وبمراجعة التقارير التي تناولت المعتقلين ممن يحملون هويات أو أوراق ثبوتية مؤكدة، تبين للقوات الأميركية -كما تقول الوثائق المسربة- أن سوريا والسعودية هما المصدران الرئيسيان لقدوم المقاتلين الذين يدعمون المسلحين السنة في العراق في إشارة إلى تنظيم القاعدة.

أبو عمر البغدادي أحد قياديي القاعدة خلال حديث متلفز بعد اعتقاله من قبل الأمن العراقي (الفرنسية-أرشيف)
وبحسب هذه التقارير، اعتقلت أو قتلت القوات الأميركية في عام 2004 قرابة عشرين مقاتلا سوريا داخل العراق، وارتفع هذا العدد في العام الذي يليه إلى 55 شخصا قبل أن يتراجع إلى 43 عام 2006 ثم إلى 34 عام 2007 وإلى 12 شخصا فقط خلال عام 2008 مع الإشارة إلى أن هذا العدد الأخير كان يضم أشخاصا يسهلون عملية التسلل وليسوا مقاتلين.

كذلك تشير الوثائق إلى أن المملكة العربية السعودية كانت مصدرا مهما لتسلل المقاتلين الأجانب إلى العراق حيث سجلت الإحصائيات تسلل 58 سعوديا خلال السنوات الست التي تغطيها هذه الوثائق، إلى جانب سبعة أشخاص مسؤولين عن عمليات التمويل وتسهيل التسلل. 
الأطفال والنساء
ومع نضوب الأنبوب البشري القادم من دول الجوار منتصف عام 2007، أصبح تنظيم القاعدة أكثر إلحاحا في تجنيد عناصر جديدة ومنها النساء كما تشير إحدى الوثائق الأميركية الصادرة في مايو/أيار 2007.

وركز التنظيم على تجنيد النساء لاعتبارات عديدة منها قدرة المرأة على الإفلات من الإجراءات الأمنية على الحواجز ونقاط التفتيش فضلا عن افتقار الأجهزة الأمنية لأي سجلات خاصة بالنساء.

وتقول الوثيقة إن محاولات القاعدة تجنيد النساء لاقت نجاحا مؤقتا حيث تشير الإحصائيات إلى أن النساء قمن بثمانية تفجيرات انتحارية في العراق خلال عام 2007 وأكثر من 15 تفجيرا مماثلا في العام التالي منها التفجير الذي طال ملعبا لكرة القدم في ديالى وأسفر عن مقتل 29 شخصا.

ومع الحاجة الملحة لمزيد من العناصر -تقول الوثيقة المسربة- لجأ تنظيم القاعدة إلى تجنيد الفتيان والشبان في عمر الحادية عشرة خلال عامي 2008 و2009، للقيام بعمليات منها التفجير الانتحاري في كركوك في مايو/أيار 2009 الذي نفذه فتى في الرابعة عشرة من العمر.

التمويل
أما بالنسبة للتمويل، فقد ربطت الوثائق المنشورة التنظيم بمصادر خارجية مثل سوريا أو متبرعين أثرياء من دول الخليج إضافة إلى الاعتماد على مصادر تمويل داخل العراق.

"
حتى عام 2004 لم يكن هناك وجود كبير لتنظيم القاعدة باستثناء بعض الاعتقالات الفردية أو المعلومات الاستخبارية التي تتصل بجماعة سنية كردية تعرف باسم "أنصار الإسلام" ويعتقد أنها على علاقة بالتنظيم

"
وتنوه الوثائق إلى أن عمليات الخطف للمطالبة بفدية كانت من الأساليب الرئيسية التي اتبعتها القاعدة للحصول على أموال، ومنها على سبيل المثال اختطاف رجل الدين المسيحي الأسقف باولوس فرج راحو في الموصل الذي تم اختطافه مرتين حيث أفرج عنه الخاطفون في المرة الأخيرة مقابل 200 ألف دولار.

كما اعتمد تنظيم القاعدة –تقول الوثيقة-على الابتزاز والسرقة ومن ذلك قيام مجموعة مسلحة بسرقة أكثر من مليون دولار من مكتب تابع لوزارة النفط في مدينة الموصل في ديسمبر/كانون الأول عام 2008.

صنيعة أميركية
وتختتم الوثائق المسربة عن الوضع في العراق توصيفها لتنظيم القاعدة بالقول إن ظهور التنظيم كان نتيجة للغزو الأميركي للعراق باعتبار أن الولايات المتحدة رأت في الغزو مصلحة لها لمحاربة القاعدة الموجودة في العراق التي تهدد أمنها الداخلي.

بيد أن الوثائق المسربة تشير إلى أنه حتى عام 2004 لم يكن هناك وجود كبير لتنظيم القاعدة باستثناء بعض الاعتقالات الفردية أو المعلومات الاستخبارية التي تتصل بجماعة سنية كردية تعرف باسم "أنصار الإسلام" ويعتقد أنها على علاقة بالتنظيم.

وفيما يتصل بتنظيم القاعدة في العراق، لم يذكر هذا الاسم باعتباره كيانا منفصلا حتى يوليو/تموز 2005، في حين ظهرت جماعة التوحيد والجهاد قبل ذلك بعام تقريبا أي قبل أن ترسل الجماعة رسالة تعلن فيها انضمامها ومبايعتها لأسامة بن لادن في رسالة مؤرخة بأكتوبر/تشرين الأول 2004.