مشاهدة النسخة كاملة : المصالحة أم التنسيق الأمني؟!


ابو نسيبة
10-22-2010, 03:57 AM
المصالحة أم التنسيق الأمني؟!

النائب محمد أبو جحيشة
تمر الحالة الفلسطينية في أسوأ احوالها بسبب الانقسام الذي أدى الى تغول السلطة في رام الله وانقلابها على الشرعية والقوانين و بالذات القانون الاساس بحيث آل الوضع الى حكومة غير شرعية فاقدة الصلاحيات ورئاسة أمر واقع انتهت ولايتها لا تزال تمارس عملها مستندة الى مستشارين ليس لهم رصيد في الشارع الفلسطيني والى مؤسسات عتيقة، شخوصها لا يمثلون الكل الفلسطيني أو حتى الأغلبية الضئيلة، تتحكم فيهم الفئوية و الارتزاق، بعضهم يسبح بحمد السلطان، همه جيبه لذا فهو يردد ما يسمع ويؤيد بلا أدنى قانون أو حق، يدعون الشرعية والشرعية منهم براء يتنفسون بأنفاس امراء الحرب يستيقظون على سهرتهم وينامون عليها
يرقصون على جراحات الشعب المقموع وعلى آهات المعتقلين السياسيين وعلى عوز المفصولين والمحرومين من وظائفهم والمستبعدين عن مراكز التاثير وعلى اغلاق ابواب المؤسسة التشريعية التي تصوب وتقرر و على تسييس القضاء وارتهانه لما يسمى الاجهزة الامنية حتى ان المحاكم من ادناها الى اعلاها، فاقدة الصلاحية، قضاتها مغلولو الايدي ومسلوبو الارادة رغم انهم اقسموا أيمان المهنة المغلظة، الا انهم كما الشعب لا يستطيع ان يعبر، وهدفه وهواه ان يحق الحق لكن ضاع الحق تحت حراب السلطة الامنية حتى ان اصحاب المراكز من الاطباء الذين يسعون للقمة عيشهم وللمحافظة على مراكزهم، في افواههم ماء عن قول كلمة الحق.
لكنني اقول لهؤلاء شرف المهنة يناديكم فعليكم الوقوف وقفة الحق ولن تخسروا الا القيد الذي يكبل فكركم وحريتكم .
ونحن جميعا والحالة هذه بحاجة الى وقفة جادة وحقيقية لمحاولة تغيير أوضاعنا وعلى الجميع أن يجعل من المصالحة وإعادة اللحمة لشطري الوطن أولوية، فهي الضمانة الحقيقية للوقوف أمام الصلف الصهيوني و أمام المشروع الصهيوني الذي يعمل ليل نهار على تهويد الارض ومصادرتها وقمع الشعب والعبث بمقدراته وسرقة خياراته وخيراتها لمقدسات تدنس والاقصى مهدد بالهدم والقدس معالمها تغيرت وتغير وجهها التاريخي ويريدون احلال وجه غريب وصورة غريبة تمهيدا لتغيير ملامحها.
يجب الاقبال على المصالحة بجدية ونية سليمة و يجب ان يسبقها بوادر حسن نية بالإفراج عن المعتقلين السياسيين والتوقف عن التلويح بالسوط والضرب به، ووقف التنسيق الامني و إعادة المفصولين ورفع التشييك الامني عن التوظيف.
و لا يجوز بحالة أن يلجأ إلى المصالحة تحت ضغط مأزق المفاوضات والتعنت الاسرائيلي ولا أن يقصد تجميل الوجه أمام الشعب بالهروب إلى المصالحة أو اللجوء إليها بقصد التأثير على صانع القرار "الإسرائيلي" سواء كان من الناحية المحلية أو العالمية، ولا يجوز أن يكون الهدف من رفع شعار المصالحة تبريد غزة لصالح المشروع "الاسرائيلي " كما بردت الضفة بحيث تكون الحالة في الضفة وغزه كالحالة في بلعين ونعلين والمعصرة .
ويجب أن يعلم ان الانقسام يصب في المصلحة "الاسرائيلية " لأنها تشغل الفلسطينين عن المطالبة بحقوقهم .
ولا يجوز استغلال النفوذ عالميا لتشويه الوضع في غزة والتي تعاني ويلات الحصار والتحدث عن ان حماس تخلت عن مشروعها الذي انتخبت لأجله، واخيرا اقول : لأولئك الذين يتهربون من المصالحة ويتهربون من موضع الاجتماع نتيجه لخلافات برزت مؤخرا في مؤتمر سرت:
اقبلوا على المصالحة بجدية واوقفوا التنسيق الامني واطلقوا سراح المعتقلين وعليكم بالرجوع الى الشرعية لتلتمسوا منها الغطاء لمراكزكم ولتحركاتكم.

نقلاعن المركز الفلسطيني