مشاهدة النسخة كاملة : تقارير تعذيب مليشيا عباس للمختطفين تتوالي في الظهور


ام نسيبة
10-21-2010, 01:11 AM
أكدت أن عباس وفياض على دراية تامة بما يجري
تقارير تعذيب مليشيا عباس للمختطفين تتوالي في الظهور

رام الله - المركز الفلسطيني للإعلام
طالبت منظمة مراقبة حقوق الإنسانية "هيومن رايتس ووتش" سلطة فتح برام الله بأن تحقق على وجه السرعة في تعذيب محتجزين اثنين على مدار الشهر الماضي بسجن في أريحا، وأن تضمن ملاحقة المسؤولين عن هذه الإساءات قضائياً، مؤكدة أن هاتان القضيتان تعتبران من بين أكثر من مائة حالة سُجلت هذا العام.
وكان عناصر من مليشيا "وقائي عباس" قد اختطفوا على أحمد سلهب، فنّي السيارات البالغ من العمر (42 عاماً) من الخليل، في 19 سبتمبر/أيلول 2010، وقاموا باحتجازه حتى 16 أكتوبر/تشرين الأول، أولاً في الخليل ثم في أريحا. وفي 16 أكتوبر/تشرين الأول، نقلوه إلى مستشفى في الخليل إثر مضاعفات لحقت بإصابة سابقة لديه في عموده الفقري وتحت التأثر بأزمة نفسية حادة، قال لـ "ووتش" إن سببها كان التعذيب أثناء الاحتجاز.
الرجل الثاني، (م.ب)، الذي طلب عدم ذكر اسمه، تم القبض عليه في 16 سبتمبر/أيلول واحتُجز بدايةً في مركز احتجاز تابع للأمن الوقائي في الخليل، ثم نُقل إلى أريحا، حيث أكد أنه تعرض للتعذيب لمدة 10 أيام. تم توجيه الاتهام للرجلين بأنهما على صلة بحماس.
وقال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في "هيومن رايتس ووتش": تقارير تعذيب أجهزة أمن السلطة للمختطفين مستمرة في الظهور. وعباس وفياض على دراية تامة بالموقف. وعليهما أن يعملا على إصلاح حالة الإفلات من العقاب هذه، وأن يضمنا ملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات أمام القضاء".
وفي 31 أغسطس/آب، أعلنت "كتائب عز الدين القسام"، الجناح المسلح لحماس، المسؤولية عن هجوم أسفر عن مقتل أربعة مغتصبين في منطقة الخليل. وبعدها قامت سلطة فتح باحتجاز مئات الأفراد في الخليل للاشتباه بوجود صلات تربطهم بحماس.
وقد تم احتجاز سلهب والرجل الآخر بشكل متعسف. ورغم أن القانون الفلسطيني يتطلب قيام المسؤولين القائمين بتنفيذ الاعتقالات بإظهار أوامر التوقيف، فإن من قاموا بالاعتقالات لم يُظهروا أوامر سواء لسلهب أو الرجل الآخر (م.ب).
وقالت منظمة حقوق الإنسان الدولية إن "سلطة فتح" كانت "متراخية للغاية في ملاحقة مسؤولي الأمن الضالعين في تعذيب وإساءة معاملة المحتجزين".
وسجل المختطفون الفلسطينيون 106 شكوى تعذيب لدى هيئة حقوق الإنسان من كانون ثاني (يناير) الماضي وحتى أيلول (سبتمبر) 2010. ومنذ يونيو/حزيران 2007، طبقاً للهيئة الدولية، فإن مليشيا فتح الأمنية مسؤولة عن وفاة ثمانية محتجزين في الضفة الغربية أثناء احتجازهم.
وفي السياق نفسه؛ قال جو ستورك: إنه بعد عام من إخطار عباس بتعرض ذلك الرجل للتعذيب لدرجة تقارب الإعاقة، حرمته مليشيا فتح من الرعاية الطبية وقامت بتعذيبه من جديد، ثم قامت باحتجازه لمدة أيام بعد أن شلّه الألم والخوف. وتابع: "هذه القضية المؤسفة هي النتيجة الواضحة لإخفاق السلطة في وضع حد للإفلات من العقاب على ما يتم ارتكابه من انتهاكات".
وقال سلهب لـ "هيومن رايتس ووتش" إنه شاهد عناصر "الوقائي" يوثقون رباط محتجزين آخرين في أوضاع شبح كثيرة في سجن أريحا، وأن في كل مرة يخرج من زنزانته كان يرى ما بين أربعة إلى خمسة رجال موثوقين الرباط في أوضاع الشبح، مع تغمية أعينهم وربط أيديهم وراء ظهورهم، وإنه كان يسمع صرخاتهم من الصباح حتى وقت متأخر من الليل.

نقلا عن المركز الفلسطيني