مشاهدة النسخة كاملة : قيادي في حزب "التحالف الشعبي" يطالب مسعود ولد بلخير بالاستقالة من الحزب


أبوسمية
10-19-2010, 02:54 PM
قيادي في حزب "التحالف الشعبي" يطالب مسعود ولد بلخير بالاستقالة من الحزب

طالب قيادي في حزب التحالف الشعبي التقدمي، رئيس الحزب ورئيس الجمعية الوطنية مسعود ولد بلخير بالاستقالة من الحزب والنأي بنفسه عن المؤامرات التي تحاك في كواليس الحزب ضده.

وقال القيادي في التحالف الشعبي التقدمي عبد الله العتيق ولد اياهي إن مسعود ولد بلخير أكبر من حزب التحالف الشعبي ومن المتآمرين عليه في الحزب، ويجب أن يسموا على تلك المؤامرات.
وقال في رسالة وجهها إلى مسعود ولد بلخير إن عليه أن يكون قائدا لحزب جديد يقوم على اسس وطنية وليست طائفية، وجاء في الرسالة:
"يا زعيم.. أما آن لك أن تنآي بنفسك عن حزب (التحالف)
شكلت ظاهرة العبودية، وغياب العدل والمساواة المرتكز الأول والرافد الأساسي للتفكير السياسي والنضال الوطني للزعيم مسعود ولد بلخير . بدأت إرهاصات نضالاته الأولي وهو شاب يافع بالتمرد على الواقع المعاش – واقع الظلم والاستعباد وثقافة السيبة والتي كانت تقطع في تلك الفترة الحياة العامة لمجتمع (البيظان). فلم يشأ أن يأتي طائعا للظلم وأن يمتهن شهادة الزور فيرضي أو يسكت عن ملك الانسان للإنسان،فبدأ النضال السر ضد الاستعباد ولم تكن الأرض مفروشة أمامه بالورود بل لاق الأشواك في طريقه وهو ينشد :
وما نيــــل المطالـــب بالتـمــــــــني ولــكـــــــن تأخــذ الدنـــيا غــــــلابا
واستطاع في مرحلة من نضاله أن يؤسس حركة الحر مع بعض من رفاقه في الدراسة، ولقد أراد الزعيم لهذه الحركة أن تحرر هذه الشريحة من الاستعباد مستحضرا في نفس الوقت روح التسامح والانسجام والوحدة الوطنية عندما يتساوي الجميع.
ولم يشأ أن ينزع هوية هذه الشريحة من محيطها الثقافي واللغوي والديني ولو أنها نالت الظلم والاستعباد من أولى القربى متمثلا بالآية الكريمة (ولا يجرمنكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا أعدلوا هو أقرب للتقوي )
وعلى الرغم من أن الزعيم أمضي عقودا من الزمن مع رفاقه في النضال من أجل الحرية والمساواة من دون أن يجد مآزرة من طرف أي من النخب التي تتحدث الآن عن العبودية وعن المبادرات بين مكونات الشعب من وراء ظهره ومن دون استشارته والاستفادة من تجربته ، فلم يحل ذلك إلي الانتهازية السياسية وسرقة الأدوار واقتطاف ثمرة القضية سياسيا بل ظل حريصا على أن تظل القضية قضية الجميع معتبرا أن التحول الاجتماعي وتغيير النظرة لدى بعض النخب والاجراءات التي اتخذتها الأنظمة المتلاحقة للحد من هذه الظاهرة وإن كانت خجولة ودون المستوي قبل قانون تجريم ممارسة الاستعباد فإنه يرجع الفضل في ذلك كله إلي جيمع الشعب الموريتاني ووعي نخبه.
إن التحول الأكبرفي التاريخ الموريتاني هو القانون المجرم لممارسة الاسترقاق في عهد الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله ، إلا أنني أقولها وبكل مرارة وبكل أسف بأن النظام لم يتبني ذلك القانون لضرورة وطنية بل جاء في إطار صفقة سياسية تم بموجبها دعم الزعيم مسعود ولد بلخير للرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله في الشوط الثاني من الانتخابات الشفافة والنزيهة في تاريخ البلد، صحيح أن الجميع شارك في صياغته ودعمه في الأيام التشاورية وصحيح أنه نال ثقة مطلقة من أعضاء الجمعية الوطنية وصحيح كذلك أن كل الاحزاب وهيئات المجتمع المدني ساهم في إعطاء هذا القانون صبغة وطنية وهدفا شعبيا إلا أن هذا الاجماع الوطني لم يكن ليتحقق لولا العمل والمثابرة والصبر التى سبقت الاجواء الاحتفالية بهذا القانون ، ورغم النواقص في الاجراءات المصاحبة لهذا القانون والتي تحيط به من كل الجوانب - وكم تحدث عنها الزعيم- بحكمة واقتدار وموضوعية إلا أن هذا القانون مع ذلك شكل سندا يتوكؤ عليه ويدا قوية لأولئك الذين يريدون أن يأخذوا حريتهم لا لأولئك الذين يريدون أن يظلوا دائما في المزايدات والتشكيك في كل عمل من شأنه أن يقطع البلد خطوة نحو الأمام وهكذا أراد الزعيم بهذا القانون أو يقف على أرض صلبة ليبدأ في مرحلة جديدة من الانسجام الاجتماعي والوحدة الوطنية والسلم الأهلي بأسلوب منقطع النظير في تصميم القائد وحكمة الزعيم وبذلك بدأت تسقط الحصون الواحد تلو الأخرى والتي كانت بداخلها أصحاب القلوب المريضة من الاقطاع السياسي والاجتماعي والفكري المتعفن وأصبح الشعب الموريتاني يقترب من مرحلة التحول العميق نحو المساواة والمحبة والانتقال إلي فضاء وطني جامع لا مكان فيه للطائفية والعرقية والشرائحية وكدليل على ذلك فإن كلمة الشعب الموريتاني قالها وبملإ فيه في الانتخابات الرئاسية الأخيرة دعما للمساواة والانسجام والوحدة الوطنية فأعطى صوته للزعيم مسعود ولدبلخير فتصدر بفارق كبير لائحة المترشحين باستثناء مرشح النظام الذي نجح باستخدام هيبة الدولة ووسائلها وترهيبها وترغيبها ، ولقد أظهرت صناديق الاقتراع أن الشعب الموريتاني يرى بأن مصلحة البلد تتطلب أن يكون رئيس الجمهورية الاسلامية الموريتانية هو الزعيم مسعود ولدبلخير قالها الاسود والأسمر والأبيض قالها في مشرق البلاد ومغربها وفي شمال البلاد وجنوبها فلم يترك مجالا لتشكيك المتشككين ونكران الحاقدين ، ومن المفارقات العجيبة أن بعض أطر حزب التحالف الشعبي التقدمي يعتقد ويروج بأن تلك المكانة التى يحظي بها الزعيم نالها بفضل حزب التحالف وأطره وقياداته حتي أن بعضهم ومنذ فترة طويلة وحتى الآن يحيك المآمرات وينتقص من شأن الرجل طامحا بالزعامة بذلك ألا يتذكر أولئك أن الرئيس مسعود ولد بلخير ترأس عليهم في التحالف الشعبي وهم طرائق قددا ومجموعات طائفية وأطر نكرة في المشهد السياسي العام فأدمج بينهم وحاول أن يوحد كلمتهم وأن يألف بين قلوبهم وأن يرفع من شأنهم حتى أصبح بعضهم عملة صعبة ، وعين منهم الوزراء والنواب وهم الذين كانوا سيقضون حياتهم مضروبة في الألف وما وضعوا أقدامهم على أعتاب تلك الرتب العالية ، ومع ذلك يظهر بعضهم الآن سرا وبعضهم جهرا وهو يسلق الزعيم بألسنة حداد أشحة على الخير (كبرت كلمة تخرج من أفواهم إن يقولوا إلا كذبا) ، إن على الزعيم أن ينحاز إلي خيار الجمهير وخيار أنصاره ومناضليه وأن يخرج بعيدا عن هذا الحزب المتهاوي والمريض في بعض أطره وثلة من قيادته وأن يتجه إلي أحضان الشعب الموريتاني بكافة مكوناته وأطيافه وأقاليمه فسيحملك الوطنيون منهم على أكفهم فوق هامات النجوم ولتتزعم حزبا جديدا منارته الوطنية لا مجموعية فيه ولا عرقية ولا عنصرية (ولا لغو فيه ولا تاثيم )فاعتزم وتوكل على الله واترك لهم هذا التحالف ليتحالفوا فيه على أن أن تتزاحم مناكبهم من أجل زعامته أما أنت فستصبح زعيما لكل الشعب الموريتاني .
عبد الله العتيق ولد أياهي
رئيس مركز دراسات السلم الأهلي
وقيادي في حزب التحالف

نقلا عن وكالة نواكشوط للأنباء