مشاهدة النسخة كاملة : ملاسنة عباس والأسد في سرت تؤجل لقاء المصالحة الفلسطينية


ام نسيبة
10-19-2010, 11:52 AM
ملاسنة عباس والأسد في سرت تؤجل لقاء المصالحة الفلسطينية
فتح رفضت عقده بغزة وسليمان أبلغ مشعل بعقد الجلسات التي تسبق التوقيع بعيدا عن القاهرة
2010-10-18
http://alquds.co.uk/today/18z50.jpg

غزة ـ 'القدس العربي أكد مسؤولون كبار في حركتي فتح وحماس لـ'القدس العربي' انهم كثفوا من اتصالاتهم خلال الساعات الماضية بهدف التوصل إلى اتفاق لتحديد مكان آخر غير العاصمة السورية دمشق لعقد جلسة الأربعاء القادم لبحث ملف الأمن، آخر ملفات المصالحة المتعثرة، في الوقت الذي تشير فيه معلومات الى أن اللقاء من المحتمل ان يؤجل إلى أجل غير مسمى.
وقال عزام الأحمد رئيس وفد فتح للمصالحة لـ'القدس العربي' 'لا زلنا نتشاور مع حركة حماس للاتفاق على مكان آخر غير دمشق لعقد جلسة الحوار'، ولم يفصح الأحمد عن آخر مستجدات هذه الاتصالات، لكنه أكد أنها لم تفض بعد الى اتفاق.
وكان من المفترض ان تعقد جلسة بحضور مسؤولين أمنيين من الحركتين في العاصمة السورية دمشق في العشرين من الشهر الجاري، بناء على اتفاق بين الطرفين تم التوصل إليه خلال لقاء جمع خالد مشعل زعيم حركة حماس، مع الأحمد في دمشق الشهر المنصرم، تم خلاله التوافق على حل ملفات الانتخابات ومنظمة التحرير.
وتفيد المعلومات ان الخلاف الذي وقع في القمة العربية الاستثنائية في مدينة سرت الليبية التي عقدت يوم التاسع من الشهر الجاري بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والسوري بشار الأسد، هي التي دفعت بحركة فتح إلى الطلب باستبدال دمشق بمدينة عربية أخرى.
وكانت المشادة وقعت خلال قمة سرت بسبب موضوع المفاوضات مع إسرائيل إضافة الى موضوع المقاومة، حيث دار سجال بين الرئيسين كان محوره لجنة المبادرة العربية للسلام والتي رأى الأسد أنه ليس من صلاحياتها منح الفلسطينيين موافقة لإجراء مفاوضات مع إسرائيل، حيث رد عليه الرئيس عباس بأن القضية الفلسطينية قضية عربية بالأساس ويجب أن لا يتخلى العرب عن القضية الفلسطينية.
وقالت مصادر عربية رفيعة حضرت اجتماع سرت لـ'القدس العربي' ان الرئيس الاسد قال لنظيره الفلسطيني ان على الفلسطينيين وقف المفاوضات التي اثبتت انها غير مجدية والتركيز على المقاومة، وقالت المصادر ان الرئيس عباس رد قائلا ان الفلسطينيين مستعدون للمقاومة عشرة اضعاف اي مقاومة ضد الاحتلال بالجولان، وذلك في اشارة الى عدم وجود اي مقاومة في الهضبة السورية.
وقال الأحمد في وقت سابق 'بسبب ما حصل في سرت فان من الأفضل أن تعقد الجلسة المقبلة من الحوار وفي هذه المرحلة خارج دمشق'.
وفي السياق قال الدكتور صلاح البردويل القيادي البارز في حركة حماس لـ'القدس العربي' ان حركة فتح رفضت عقد اللقاء في مدينة غزة، وقالت انها ليس في نية قيادييها التوجه الى هناك، لافتاً إلى ان حركة حماس ستوافق على عقد هذه الجلسة في مصر حال عرضت استضافتها.
لكن البردويل كشف لـ'القدس العربي' ان مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان أبلغ مشعل خلال لقائهما في مكة بشهر رمضان الماضي ان على فتح وحماس الالتقاء للاتفاق على ملفات الخلاف خارج مصر، ومن ثم الذهاب للقاهرة للتوقيع على الاتفاق.
يشار إلى أن لقاء سليمان مشعل بمكة مهد الطريق أمام عودة اتصالات المصالحة بين فتح وحماس، حيث تبعه لقاء بين مشعل والأحمد في دمشق.
إلى ذلك، انتقد البردويل موقف حركة فتح الرافض لعقد اللقاء الذي سيبحث ملف الأمن في دمشق، وتساءل 'ما الذي استجد حتى ترفض فتح الذهاب لدمشق'.
واتهم البردويل فتح بأنها خضعت لـ'فيتو أمريكي'، قال انه 'جعلها ترفض مكان اللقاء لإفشاله'، وقلل في الوقت ذاته من إمكانية ان يكون خلاف أبو مازن الأسد سببا في ذلك، وقال 'لا يوجد للطرف السوري أي تواجد على طاولة المفاوضات بيننا وبين فتح'.
وعاد البردويل وأشار الى انه رغم ذلك ما زالت قيادات الحركتين تجري اتصالات فيما بينهم لتحديد مكان آخر لعقد الاجتماع.
وعلمت 'القدس العربي' أيضاً ان اللواء ماجد فرج مدير المخابرات الفلسطينية الذي سيقود فريق التفاوض الأمني عن حركة فتح يتواجد خارج أراضي الضفة الغربية. لكن مسؤولا فلسطينيا فضل عدم ذكر اسمه قال لـ'القدس العربي' انه في حال تم تحديد مكان الاجتماع سيتوجه إليه فرج على الفور، رغم أنه استبعد عقد الجلسة الحالية في موعدها المحدد، وقال 'الأمور تتجه نحو تأجيل الاجتماع إلى أجل غير مسمى'.

نقلا القدس العربي