مشاهدة النسخة كاملة : كواليس مثول أكبر عدد من قادة "القاعدة" أمام محكمة موريتانية


ام خديجة
10-19-2010, 02:10 AM
كواليس مثول أكبر عدد من قادة "القاعدة" أمام محكمة موريتانية

http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=300w_______________ _____________________1_2.jpg
شهدت الجلسة الثالثة من الدورة الجنائية اليوم الاثنين (18-10) أول مثول لقادة ما يعرف بتنظيم "أنصار الله المرابطون" الذي يوصف بأنه الفرع الموريتاني من تنظيم "القاعدة". وكان ضمن الماثلين زعيم التنظيم الخديم ولد السمان ورفيقاه سيدي ولد سيدينا و أعمر ولد محمد صالح المعروف بـ"البتار".

وبالإضافة إلى هؤلاء مثل أيضا أمام المحكمة التقي ولد يوسف ومحمد ولد السمان وسالم ولد همد ومحمد يحظيه ولد المختار السالم والمعروف ولد الهيبة وسيدي ولد ماموري وعبد الكريم بن فرج إلى جانب بشير خراشي صال ومالك ولد عبد الفتاح.

الملف الأشمل
المتهمون الذين مثلوا أمام المحكمة مشمولون في ملف مواجهات تفرغ زينة التي وقعت بين الشرطة وعناصر من تنظيم القاعدة في مايو 2008 وهو الملف الأشمل من بين ملفات ما يعرف بالإرهاب في موريتانيا حيث يضم معظم قادة التنظيم الذين اعتقلوا خلال فترات متفاوتة.

ولم يسبق لمحكمة موريتانية أن جلست قبل اليوم للنظر في اتهامات ضد هذا العدد من قيادات الصف الأول في التنظيم منذ بداية مواجهاته المسلحة مع موريتانيا صيف 2005.

النفي الأصم
نكت على هامش المحاكمة:
- عند ما مثل معروف ولد الهيبة أمام المحكمة قال له رئيس الجلسة لدي اتهامات من النيابة. فرد ولد الهيبه: ألم يكف النيابة ما أخذت من التهم؟ في إشارة إلى الحكم عليه سابقا بالإعدام. لكن الكيل قال له: هذه نيابة جديدة لها مطالب جديدة وهي لم تتهمك من قبل.
- عند ما دخل القضاة ووقف الحضور، كان الخديم ولد السمان جالسا على مقعد فنزل إلى الأرض إمعانا في عدم تقدير القضاة.

مرافعات المتهمين اتسمت في معظمها بالنفي المطلق لكل التهم الموجهة إليهم فمن أصل 12 متهما لم يعترف منهم سوي ثلاثة هم "ثلاثي الاعتراف" الخديم ولد السمان و سيدي ولد سيدينا وأعمر ولد محمد صالح المعروف بـ"البتار" بينما نفى الباقون كل التهم جملة تفصيلا.

وتميزت دفوع بعض المتهين بالسطحية لدرجة أن أحد المعتقلين مع الخديم مع في منزل واحد نفى أن يكون سبق و أن رآه مطلقا قبل السجن، بينما تجاوز المتهم محمد ولد السمان مرحلة النفي إلى إعلان البراءة من الفكر السلفي ووصف أصحابه بالخوارج والتكفيريين وهو ما حدا بالقاضي إلى الاعتراف له بأنه فعلا ليس سلفيا مطلقا.

أما التقي ولد يوسف الذي اعتقل في النيجر فقد نفى نفيا باتا أن يكون سافر إلى معسكرات التنظيم -وهو المعتقل في النيجر- وحين سأله وكيل الجمهورية عن منهجه في الدعوة استطرد قائلا نرفض قتل الأجانب و"أسرهم" رغم أن المصطلح الأخير معروف لدى القاعدة ولا ينتمي إلى "مصطلحات الاعتدال".

واعتبر بعض الصحفيين الذين كانوا يتابعون وقائع المحاكمة أن هذا التواطأ في نفي التهم ربما نتج عن توصية من محامي الدفاع.

- حين نفى سالم ولد همدي كل التهم الموجهة إليه وكل المعلومات الواردة في المحاضر والتي من بينها اعتقاله مع ولد السمان في مكان وبيده سلاح رشاش، سأله الوكيل السلاح ما الذي كان بيدك؟ فرد قائلا: لم يكن بيدي سوى عصا غليظة. فقال له الوكيل: عصا تعمل بذخيرة كلاشينكوف.

التعذيب والعنصرية
جميع المعتقلين تواتروا على أنهم تعرضوا للتعذيب وبعضهم تحدث عن فنيات جديدة في التعذيب لدرجة أن الحديث عن التعذيب أزعج النيابة مما حدا بوكيل الجمهورية إلى القول إن الأمر مجرد وسيلة للتهرب من الاعترافات السابقة.

وقد كان لافتا بشكل خاص ما قاله المتهم السالم ولد همدي من تعرضه لمعاملة عنصرية غير مسبوقة على يد الشرطة، التي اتهمها بمخاطبة المعتقلين بعبارات من قبيل "العبيد"، قائلا إنه عبد لله وليس عبدا لشخص لآخر. هذا التعليق أثار حفيظة ممثل النيابة الذي أكد أن القانون الموريتاني يجرم من يقبل أن يظل عبدا أحرى من يمارس العبودية.

هفوات الوكيل
ممثل النيابة الشيخ ولد باب أحمد أظهر جليا حداثة عهده بملف ومن الثغرات التي سجلت عليه في المجال محاججته للمتهم محمد المختار السالم حين قال الأخير إن كل التهم الموجهة له هي من اعترافات مكذوبة أدلى بها "الطيب"، وهو ما أثار الوكيل الذي رد قائلا: يعترف عليك الطيب وهو لم يعتقل أصلا؟ ظنا منه أنه يقصد الطيب ولد سيدي عالي، وهو قيادي في التنظيم في حالة فرار، رغم أن المقصود هو الطيب ولد سيد المختار والذي شمله العفو ضمن المجموعة المفرج عنها أخيرا بعفو رئاسي بمناسبة عيد الفطر.

وفي ذات المنحى استوقف وكيل الجمهورية المتهم سيدي ولد سيدينا ليسأله عمن يقصد بـ"أبي معاذ" وهو ما أظهر الوكيل وكأنه غير عارف بكنى المعتقلين ولا خبايا الملفات الشائكة.

كما انتقد أحد المحامين ما اعتبره خروج ممثل النيابة بالجلسة عن وقارها بسبب كثرة مقاطعته للمتهمين و محاججته إياهم، وكذلك حين خاطب ولد السمان بقوله: أنت كافر وملعون، على غرار مخاطبته لآخر بقوله: أنت تقلد ولد السمان حتى في تسريحة شعره. فضلا عن تكراره لعبارة "كذب".

نقلا عن الأخبار