مشاهدة النسخة كاملة : أزمة داخل حزب التحالف بين الرئيس وأبرز معاونيه


ام خديجة
10-18-2010, 11:18 AM
أزمة داخل حزب التحالف بين الرئيس وأبرز معاونيه

http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=180w_______________ ________________________________________ ______________________.jpg
رئيس حزب التحالف الشعبي مسعود ولد بلخير (أرشيف)

يعيش حزب التحالف الشعبي التقدمي أزمة حادة هذه الأيام بفعل الانقسام الحاصل بين أبرز رموزه وسط حديث واسع عن تأسيس حزب جديد للأرقاء الموريتانيين يكون أكثر راديكالية من أسلافه (العمل – التحالف) ضمن مناخ يتسم بالتصعيد من قبل حركة الحر.

أطراف قريبة من الحزب الذي يتولي رئيسه زعامة البرلمان الموريتاني قالت في حديث سابق مع "الأخبار" إن قطاعات واسعة من عناصر الحر وبعض النشطاء الحقوقيين باتوا أكثر رغبة في التحرر من الزعامات التاريخية التي يعتبرونها خذلت القضية وإن المرحلة الحالية تحتاج إلي رموز قادرين على مواجهة المجتمع والتحرر من أدبيات المراحل السابقة وبعث خطاب جديد.

ويقول المصدر الذي كان يتحدث لوكالة الأخبار إن الأزمة نشبت منذ سنتين تقريبا حينما رفض الساموري ولد بيه وبعض قياديي التحالف الشعبي التقدمي التحالف مع الرئيس السابق سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله أثناء انتخابات 2007 معتبرين أن الحزب تم اختطافه من قبل مجموعة الناصرين وبعض المقربين من مسعود ولد بلخير وأن التصويت في انتخابات 2007 لصالح مرشح الجيش كان نكسة لمسار حركة الحر والمناضلين من أجل العبودية في موريتانيا.

وقد حاول الساموري ورفاقه - يضيف المصدر- وضع الدواليب في مسار الشراكة بين الحزب ونظام ولد الشيخ عبد الله من خلال حركة احتجاجية داخل أوساط الشباب ،كانت الكتابات الجدرانية والعبارات المنددة بإقصاء العبيد من الحياة العامة أبرز ملامحها وهو ما أثار حفيظة ولد بلخير ودفعه إلي توبيخ القائمين على العملية قبل أن يلتئم اجتماع داخل قيادة الحزب لتسوية الأزمة .

ومع الإطاحة بالرئيس الأسبق سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله استعادت قيادة التحالف نغم الوحدة في انتظار حسم مصير الشرعية السياسية بالبلاد،وإن برزت خلافات قوية بين تيار الناصريين (العرب) والأرقاء السابقين المسيطرين فعليا على القرار داخل الحزب وهو ما عرف ساعتها بصراع الخليل ولد الطيب وعمر ولد يالي على زعامة الحزب في كل المناسبات التي يكون فيها ولد بلخير غائبا عن الأضواء بفعل الاعتكاف عن المظاهرات أو السفر خارج البلاد.


وتري المصادر أن الأيام التفكيرية التي نظمها الحزب نهاية 2009 كانت مجالا لسبر أغوار الخلاف ،غير أن ولد بلخير حسم الأمر لصالحه بفعل التفاف أغلب المناضلين القادمين من الداخل حوله،بينما أختار الساموري ولد بيه العودة إلي معاقله التقليدية (العمال) من أجل إعادة الاعتبار لخطه السياسي والدفع بالعربة أمام الحصان في حركة ارتجاجية كانت بالغة التأثير على مسار العلاقة بين الحزب والنقابات المحسوبة عليه وسط حراك سياسي داخل الحركة (الحر) بغية حسم المعركة.


وتقول أوساط قريبة من الساموري ولد بيه إن الأخير يفكر بشكل جدي في إعلان حزب سياسي أو ضخ دماء جديدة في أحد الأحزاب الصغيرة المرخصة من قبل أحد معاونيه ،وإن تقاربا ملحوظا بدأ يرصد بينه وبين الوزير السابق عمر ولد يالي والناشط الحقوقي بيرام ولد الداه ولد أعبيدي ضمن موجة من التصعيد على الأرض يصاحبها خطاب سياسي أكثر حدة من ذي قبل تجاه الدولة ورموزها والعلاقة بمكونات المجتمع الموريتاني .

ورغم أن الخلاف ظهر من دائرة الخوض في التفاصيل داخل الحزب والحركة إلي الإعلام فإن كلا من مسعود ولد بلخير والساموري ولد بيه لا يزال يلتزم الصمت تجاه الطرف الآخر ربما في انتظار تقسيم تركة سياسية وشعبية جمعها مجمل القادة المؤسسين لحركة الحر وحزب التحالف الشعبي.

نقلا عن الأخبار