مشاهدة النسخة كاملة : لمصلحة من تصدير السلطة الفلسطينية لياسر عبد ربه!!


أبو فاطمة
10-18-2010, 02:04 AM
لمصلحة من تصدير السلطة الفلسطينية لياسر عبد ربه!!

جمال أبو ريدة
ردت السلطة الفلسطينية على كل الدعوات والمناشدات الفلسطينية الرسمية وغير الرسمية، المطالبة بمعاقبة أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وعضو الوفد الفلسطيني المفاوض ياسر عبد ربه، على تصريحاته الأخيرة، والتي أعلن فيها: " استعداد السلطة الوطنية وحركة فتح الاعتراف بيهودية الكيان بأي صورة أو شكل تريده، مقابل اعترافها بحدود الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967"، بتصديره إعلاميًا، في اللقاءات والاجتماعات الأخيرة، وواحد من الأمثلة على ذلك، هو تلاوة المذكور بيان القيادة الفلسطينية عقب اجتماعها الذي ترأسه رئيس السلطة المنتهية ولايته محمود عباس يوم السبت الموافق 16/10/2010م، في الوقت الذي اجتمعت فيه (10) فصائل فلسطينية في مقر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بغزة، ومن ضمن المجتمعين حركتي فتح وحماس ...، وذلك للتنديد بتصريحات ياسر عبد رب
ويعكس تصدير السلطة الفلسطينية لعبد ربه في الفترة الأخيرة، رغم حالة الاحتجاج الفلسطيني عليه، في الداخل والخارج على حد سواء، ما يلي:-
1. عدم احترام السلطة الفلسطينية لمشاعر شعبها الساخط على تصريحات المذكور، ولعل توقع 79% من المستطلعة آرائهم في استطلاع الرأي الذي أجرته وكالة " سما" للأنباء بإقالة السلطة لعبد ربه بعد هذه التصريحات الخطيرة، يكشف حقيقة عدم احترام السلطة لمشاعر شعبها.
2. تواطؤ السلطة الفلسطينية وتورطها مع عبد ريه في تصريحاته الأخيرة.
3. تعاظم قوة التيار المفرط داخل أروقه السلطة الفلسطينية، ما يشكل قوه يصعب محاسبتها مهما عظمت تجاوزاتها.
ولقد صدقت تحليلات وكتابات البعض من المحللين السياسيين، حينما أوضحوا بأن كل بيانات الشجب والاستنكار والتنديد الفلسطينية المنددة بتصريحات عبد ربه ستذهب أدراج الرياح بعد أيام قليلة، وذلك بسبب الحالة التي وصلت إليها السلطة في السنوات الأخيرة من الانحدار والتفريط بالحقوق التاريخية والسياسية والوطنية للشعب الفلسطيني، فحال السلطة اليوم هو كحال الرجل المريض مرضًا لا يرجأ برأه، ولولا هذا المرض لما استطاع عبد ربه، أن يتبوأ منصبا رفيعا كمنصب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وعضوية الوفد الفلسطيني للمفاوضات، وهو الذي لا يشكل أي ثقل في المجتمع الفلسطيني.
إن عجز السلطة عن محاسبة عبد ربه، رغم عظيم الجرم الذي اقترفه بحق الشعب الفلسطيني، بل تصديره في الفترة الأخيرة، يضع علاقات استفهام كبيرة حول مصداقية هذه السلطة، وحرصها على المشروع الوطني الفلسطيني، وعليه فإن الشعب الفلسطيني وقواه الحية، مطالبون بالوقوف في وجه عبد ربه، ومحاسبته، ومحاسبة أمثاله المتشدقين بالوطن والوطنية، والوطن والوطنية منهم براء كبراءة الذئب من دم يوسف علية السلام.

نقلا عن المركز الفلسطيني