مشاهدة النسخة كاملة : وزارة العدل تقرر تأديب وزيرها السابق وتتهمه بخرق القوانين


ابو نسيبة
10-17-2010, 02:04 AM
وزارة العدل تقرر تأديب وزيرها السابق وتتهمه بخرق القوانين

قررت وزارة العدل الموريتانية تأديب وزيرها السابق لمام ولد تكدي بعيد تصريحات صحفية أدلي بها لموقع وكالة الأخبار أنتقد خلالها قرار المجلس الأعلى للقضاء وطالب فيها بفتح حوار بين السلطة ومعارضيها.
وقال المصدر القضائي الذي أورد النبأ لوكالة أنباء الأخبار المستقلة إن وزارة العدل قررت تشكيل لجنة للتحقيق مع ولد تكدي وإن إجراءات سريعة ستتخذ بشأنه.
وعن العقوبات المتوقعة قال المصدر إن ولد تكدي خرق القانون الموريتاني وخالف أخلاقيات السلك القضائي وتجني على المجلس الأعلى للقضاء وزج بنفسه في أمور بالغة الخطورة والتعقيد وإن اللجنة ستحدد شكل العقوبات التي ينبغي إنزالها به مرجحا أن تتراوح مابين تنزيل الرتبة والحرمان من العلاوات إلي طرده من سلكه القضاء نهائيا.
وكان وزير العدل الموريتاني السابق الإمام ولد تكدي قد قال لوكالة الأخبار "إن ما جرى من إحالة نصف القضاة إلى وزارة العدل كان يمكن أن يتفادى لأن تصفية الأشخاص لا تمت بصلة إلى الإصلاح فالإصلاح مسألة جوهرية لها أهدافها ولها بناها ويجب أن ترتكز على احترام النصوص المعمول بها و على احترام استقلالية القضاء.
واعتبر ولد تكدي أن "المساطر القانونية لم تحترم في هذه العملية لأنه توجد هيئة تأديبية في المجلس الأعلى للقضاء يرأسها رئيس المحكمة العليا بالنسبة للقضاة الجالسين ورئيس النيابة بالنسبة للقضاء الواقف كان ينبغي أن يمر بها هؤلاء القضاة طبقا للمسطرة المنصوص عليها، و تكون هناك تقارير تفتيشية أو شكايات وتجلس لهم هذه الهيئة فتنظر فيها وتنزل بهم العقوبة المناسبة طبقا للنظام الأساسي للقضاء وهو ما لم يحدث.
واستبعد ولد تكدي في مقابلة مع "الأخبار" وجود صراع أجنحة، داخل القضاء" لكن هناك إجراءات قانونية يجب أن يمر بها القاضي قبل أن يحال إلى التقاعد وقبل أن يتم إعفائه من منصبه لأن القضاء وظيفة حساسة ومهمة ولابد للقاضي نفسه أن يشعر بنوع من بالأمان والعدالة حتى يمكنه أن يوزع العدالة على الآخرين وخصوصا بالنسبة للقضاء الجالس، تحويله بدون مبرر فيه تعسف وكذلك تأديبه متسائلا عن الأسس التي على أساسها تمت إحالة هؤلاء القضاة إلى الوزارة وما هي النصوص القانونية التي تم إتباعها من أجل التخلص منهم وما هي الملفات التي عندهم وما هي الهيئة التأديبية التي أقرت التخلص منهم؟
واعتبر ولد تكدي أن الحوار بين السلطة و المعارضة ضروري ومهم للتفاهم وله آلياته الدستورية والقانونية والسياسية الموجودة لكن يجب أن يكون بدون شروط مسبقة لا من طرف المعارضة ولا الموالاة، لأن مؤسسة المعارضة موجودة وعلاقتها بالنظام القائم ورئيس الجمهورية محددة ومعروفة كذلك الأحزاب السياسية لهم نشاطاتهم التي يقومون بها وحرية الصحافة وحرية الرأي مضمونة للجميع.

نقلا عن الأخبار