مشاهدة النسخة كاملة : نجاد يقف اليوم على تخوم الخط الازرق ونصر الله ينفي التهم الموجهة لإيران


ام خديجة
10-14-2010, 03:10 AM
يقف اليوم على تخوم الخط الازرق .. والضاحية تزيّنت وصرخت 'خوش آمديد'
نجاد دافع عن موقف حزب الله من المحكمة الدولية ويتوعد تل ابيب
نصرالله نفى وجود مشروع ايراني.. واسرائيل وامريكا تنددان بالزيارة
2010-10-13

http://img266.imageshack.us/img266/7368/13z50.jpg
بيروت - 'القدس العربي' من سعد الياس: تخطى الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد كل الاعتبارات الامنية، وتحدّى التهديد والوعيد الاسرائيلي الذي سبق زيارة رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية وظهر في احتفال شعبي حاشد في الضاحية الجنوبية ارتفعت فيه صور الامام الخميني والامام الخامنئي واعلام حزب الله وحركة أمل والاعلام الايرانية على وقع أناشيد 'يا ضاحيتنا تزيّني أرض الاباء والمرجلة' 'هيهات يا محتل هيهات منا الذلة' 'سلاماً من شذى الريحان الى رمز الشجعان'، 'نصرك هزّ الدني شعبك ما بينحني بالدم محصني أرضك يا لبنان'.
وهاجم الرئيس الايراني اسرائيل وقال ان 'الكيان الصهيوني يتدحرج اليوم في مهاوي السقوط'.
كلام احمدي نجاد جاء في خطاب مطول امام حشود ضخمة في الضاحية الجنوبية لبيروت تحدث فيه الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله ايضا ولكن عبر شاشة عملاقة.
وقال الرئيس الايراني الذي عرف بخطاباته النارية ضد اسرائيل ان ' الصهيونية الجوفاء ولانها تشعر انها وصلت الى الحائط المسدود ربما تبادر الى شرور جديدة علها تلتمس في ذلك طريقا للخلاص.'
اضاف نجاد للحشود عبر مترجم 'اي شرارة جديدة تصدر عن هذا الكيان الصهيوني لن تجدي نفعا الا بتقصير عمر هذا الكيان المغتصب الملطخ بالعار والنار.'
ودعا الرئيس الايراني الولايات المتحدة الى الانسحاب من افغانستان والعراق والا 'سيطردون طردا ذليلا' من المنطقة.
وقال احمدي نجاد في اجتماع حاشد في الضاحية الجنوبية لبيروت 'اوجه النصح هنا لاقول ان افضل مخرج لمحتلي افغانستان والعراق هو ترك المنطقة والاعتذار من الشعوب وتعويض الخسائر.'
واضاف قائلا ' فاذا لم يلتفتوا الى هذه النصيحة فان يد الشعوب القادرة... سوف تطردهم من المنطقة طردا ذليلا وسوف تضع الجناة في قبضة العدالة.'
ودافع الرئيس الايراني في خطاب القاه مساء الاربعاء في الضاحية الجنوبية لبيروت، عن موقف حزب الله من المحكمة الدولية المكلفة النظر في اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري، مشيرا الى وجود 'استغلال' للمحكمة و'تلفيق اتهام الى اصدقاء'.
وقال احمدي نجاد 'في لبنان، نجد ان يد الغدر الآثمة امتدت الى صديق عزيز وشخصية غيورة على وطنها'، في اشارة الى رفيق الحريري الذي اغتيل في تفجير سيارة في شباط (فبراير) 2005.
واضاف 'ثم نرى بعد ذلك كيف تلفق الاخبار وكيف تستغل المجامع الحقوقية التابعة لانظمة الهيمنة لتوجيه الاتهام الى بقية الاصدقاء سعيا للوصول الى المرامي المشؤومة والباطلة عبر زرع بذور الفتنة والتشرذم'.
وخلافاً لما كان متوقعاً لم يطل الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله شخصياً في الاحتفال بل وجّه كلمته عبر شاشة عملاقة مرحباً باسم أشرف المقاومين والمجاهدين وصناع النصر بالرئيس نجاد.
وقال نصرالله 'هناك في لبنان وفلسطين ومنطقتنا العربية من يتحدث دائماً عن مشروع ايراني يفترضه في وهمه ويفترض مشروعاً عربياً لمواجهته، ويفترضون شكل ومضمون هذا المشروع الايراني من موقع سلبي ويعملون على إخافة حكومات وشعوب عالمنا العربي منه، أنا أشهد أيها العرب أن ما تريده ايران في فلسطين هو ما يريده الشعب الفلسطيني في فلسطين، وذنب الرئيس نجاد أنه يعبر بشفافية ونقاء وصلابة وشجاعة عن هذا الموقف. ويضيق به صدور الغرب عندما يقول كلمة الحق أن اسرائيل دولة يجب أن تزال من الوجود'. واضاف 'ايران تتطلع أن يكون لبنان حراً مستقلاً موحداً سيداً عزيزاً شامخاً حاضراً في المعادلة الاقليمية وليس هناك مشروع ايراني آخر، ايران مع لاءات العرب التي أطلقوها في زمان عبد الناصر ثم تخلى عنها الكثيرون'.
وتابع 'أنا في هذه المسؤولية في حزب الله منذ عام 1992 أشهد أمامكم أن ايران التي كانت دائما تدعمنا ولا زالت لم تطلب منا في يوم من الأيام موقفاً ولم تصدر الينا أمراً بل كنا نحن الذين نطلب ونسعى ونسأل مع أننا نفتخر بإيماننا العميق بولاية الفقيه العادل والحكيم والشجاع، ليس لدى ايران مشروعها الخاص ومشروعها للبنان هو مشروع اللبنانيين ومشروعها للمنطقة العربية هو مشروع الشعوب العربية'.
ورأى نصرالله 'ان هناك من يروج أن ايران مصدر الفتنة وتسعى لتمزيق الصفوف، وهنا يجب أن نشهد أن ايران هي من أهم الضمانات الكبرى اليوم لوأد الفتن وتعطيل الحروب ونصرة المستضعفين'.
وخاطب الرئيس الايراني المحتشدين بقوله 'لبنان هو مهد العابدين والأحرار وهو واحة خضراء تزدان بالورود التي يفوح منها عطر الأديان والطوائف والمذاهب المتنوعة. لبنان هو مدرسة المقاومة والصمود أمام جبابرة هذا العالم، وهو جامعة الملاحم والجهاد في سبيل الأهداف الانسانية المقدسة'.
وقال 'يقف عالمنا اليوم على عتبة تغيير كبير بدأت ملامحه من منطقتنا هذه بالذات، أنتم تدركون جيداً أن المتغطرسين والمهيمنين توسلوا القوة المادية كما توسلوا العنف من أجل بسط سيطرتهم ونفوذهم واتخذوا من منطقتنا منصة نحو اخضاع العالم برمته، هؤلاء لم يقفوا عند أي حد ولم يرضوا بأقل من تطويع المنطقة والعالم لارادتهم، ولطالما وضعوا الآخرين في موضع المقصر والمدين وأنفسهم في موقع المحاسب والدائن، ولم تكن أنفس الشعوب وثرواتها ومقدراتها وكراماتها وثقافتها وخاصة لدى شعوبنا تتمتع بأي حرمة لدى هؤلاء'.
وجاء احتفال الضاحية مساء امس قبل توجه الرئيس الايراني اليوم الى الجنوب ليقف على تخوم الحدود والخط الازرق مع اسرائيل وليطلق جملة رسائل في اكثر من اتجاه في احتفال يقام في مدينة بنت جبيل وعلى مقربة من بلدة مارون الراس التي شهدت أعنف المعارك بين حزب الله والقوات الاسرائيلية في حرب تموز 2006.
وفي تعليق على التهديد الاسرائيلي، اعتبر مصدر في 'حزب الله' أن 'كل هذا التهديد والوعيد الذي سبق زيارة الرئيس الايراني الى لبنان انّما زاد من نجاحاتها'، وشدّد على أن 'التدابير الأمنية المتخذة مدروسة ومتقنة لدرجة لا يمكن اختراقها'. ولفت المصدر إلى أنّ 'كل الانتقادات التي سمعناها من الداخل ومن اسرائيل وأمريكا انّما شجعت الجمهور اللبناني للنزول للشارع والاحتفاء بالضيف المقاوم الكبير'.
ونددت اسرائيل بالزيارة 'الاستفزازية' التي يقوم بها الرئيس الايراني للبنان. وقال مسؤول حكومي اسرائيلي لوكالات الانباء ان 'زيارة احمدي نجاد تكمل تحول لبنان الى تابع لايران'. واعتبر ان 'لبنان انضم بذلك الى محور الدول المتطرفة التي تعارض السلام وتدعم الارهاب'.
من جهته اعتبر البيت الابيض ان زيارة نجاد الى لبنان تظهر ان اهتمام حزب الله بايران يفوق اهتمامه باللبنانيين. وقال المتحدث باسم الرئاسة روبرت غيبس ان الزيارة التي ينوي احمدي نجاد القيام بها للقرى الحدودية مع اسرائيل الخميس تظهر تمادي الرئيس الايراني في 'سلوكه المستفز'.
وقبيل انتقال نجاد الى الجنوب اليوم توجهت امس من بيروت فرقة تضم ضباطاً من الجيش الايراني عبارة عن سرية حراسة خاصة بالرئيس نجاد تتولى حمايته الشخصية في بنت جبيل وقانا، ويبلغ عديدها 150 ضابطاً باشروا فور وصولهم بالتنسيق مع عناصر من حزب الله عملية بحث وتفتيش دقيق شملت جوانب الطرقات المؤدية الى البلدتين وساحتيهما وشرفات المنازل وسطوح الابنية المشرفة عليهما، فيما اتخذ بعضهم مواقع حراسة ثابتة في محيط الملعب الرياضي في بنت جبيل حيث سيقام احتفال عند الثالثة والنصف من بعد ظهر اليوم يلقي خلاله نجاد كلمة، وكذلك في محيط مكان وقوع مجزرة قانا حيث سيضع اكليلاً من الزهر.
وفي ما خص التظاهرة التي تعدها شخصيات سياسية ونيابية إسرائيلية على الحدود مع لبنان قرب بوابة فاطمة لحظة وصول نجاد الى بنت جبيل، قالت مصادر أمنية ان الجيش اللبناني والقوى الامنية في أعلى درجات التأهب لمواجهة أي طارئ او استفزازات اسرائيلية كإطلاق البالونات بألوان العلم الاسرائيلي في اتجاه الاراضي اللبنانية.
وأشارت الى ان جيش الاحتلال وضع قواته في حال استنفار في مواقعه المشرفة على البلدات والحدود اللبنانية في الجنوب ولوحظ انه عمل خلال الساعات الـ24 الماضية على تحصين موقعه في ظهر الجمل في الجانب الاسرائيلي مقابل بلدة راميا الحدودية حيث شوهدت جرافة بوكلن تقوم بتحصين الموقع وسط حراسة مؤللة للعدو الذي عزز تمركزه في مواقعه في تل رياق المشرف على بوابة فاطمة الحدودية وفي العباسية والغجر ومزارع شبعا، كذلك كثف من دورياته المؤللة في الجانب الاسرائيلي بمحاذاة الشريط الشائك الفاصل بين لبنان وفلسطين المحتلة.
ولفتت المصادر الى ان طيران الاستطلاع الاسرائيلي لم يغب عن التحليق فوق الجنوب خصوصاً مدينة بنت جبيل، مشيرة الى ان هذا الطيران هو من دون طيار ومهمته التجسس والاستطلاع ورصد التحركات داخل الاراضي اللبنانية.
من جهتها كثفت القوات الدولية دورياتها في الجانب اللبناني على طول الخط الحدودي وشوهدت دوريات مؤللة تجوب الطريق الممتد من بوابة فاطمة صعوداً نحو كفركلا والعديسة وصولاً الى ميس الجبل والطيبة وحولا امتداداً الى القطاعين الغربي والشرقي.
وكان اليوم الايراني الطويل في لبنان امس حجب الاهتمام بالملفات الداخلية وفرض تراجعاً في التوتر السياسي. وحرص الرئيس الايراني قبيل توجهه الى لبنان على الاتصال بالعاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز والعاهل الاردني الملك عبدالله الثاني مطمئناً الى نيات بلاده السليمة في لبنان، واكد بزيارته تحدّيه للمجتمع الدولي عموماً ولاسرائيل خصوصاً لا سيما باعلانه قبل مغادرته طهران ان لبنان هو'النقطة المحورية في المقاومة'، وبعزمه على التوجه الى الجنوب. وكان لافتاً الاستقبال الشعبي الضخم الذي لم تشهد العاصمة اللبنانية مثيلاً له منذ زيارة البابا يوحنا بولس الثاني، وعرض حزب الله قوته الشعبية على طول طريق المطار وفي الضاحية الجنوبية، ورفع اللافتات المرحبة بالضيف الكبير ورفع صور الرئيس نجاد التي كتب عليها 'أهلاً وسهلاً' وبالفارسية 'خوش آمديد'.
وخلال المحادثات الرسمية أعلن الرئيس نجاد استعداد بلاده لتقديم المساعدات العسكرية للبنان على الرغم من أن الاتفاقات التي وقعت لم تتضمن اتفاقات عسكرية بسبب العقوبات المفروضة على ايران.
وقد شاركت القيادات اللبنانية على مختلف ألوانها السياسية في استقبال الرئيس الايراني ولم يغب صقور 14 آذار عن المناسبة وأبرزهم رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع ورئيس حزب الكتائب امين الجميّل ورئيس 'كتلة المستقبل' الرئيس فؤاد السنيورة، في وقت أفيد أن الرئيس نجاد توجّه الى رئيس الحكومة سعد الحريري بكلمات ودية.
وفي وقت اجتمعت الامانة العامة لقوى 14 آذار امس وعرضت لزيارة الرئيس الايراني فإنها تريثت في إصدار أي بيان حول هذه الزيارة في انتظار نتائجها بعدما كانت أبدت حذرها وريبتها منها في وقت سابق. غير أن منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار النائب السابق فارس سعيد اعتبر في حديث الى 'القدس العربي'، 'أن الرئيس الايراني آت الى لبنان ليوجّه رسائل متعددة الجنسيات أولاً الى اللبنانيين، وثانياً رسالة الى العالم العربي تقول أنتم متخاذلون ذاهبون الى الحوار مع اسرائيل وأنا بطل فلسطين وبطل الكرامة والعزة العربية والاسلامية، ثالثاً رسالة الى المجتمع الدولي أنكم إذا أردتم أمن الخليج وأمن اسرائيل وأمن لبنان عليكم أن تجلسوا معي حول موضوع المفاوضات في مسألة العقوبات على ايران'.
ورأى سعيد 'أنها ليست المرة الاولى التي يزور فيها بيروت زعيم عربي أو مسلم كبير له القدرة على تحريك الشارع المسلم اللبناني، وقد زار الرئيس جمال عبد الناصر لبنان عام 1958 واكتفى بلقاء رئيس الدولة آنذاك فؤاد شهاب على الحدود اللبنانية السورية'، وتساءل سعيد 'ماذا لو أصرّ عبد الناصر في العام 58 أن يتوجه من المصنع الى بيروت ويتوقف طويلاً في البسطا والطريق الجديدة وأن يتوجه الى الحدود اللبنانية الاسرائيلية، هل كان هذا الموضوع مسموحاً أو مقبولاً أو له علاقة بخيار كل اللبنانيين؟ لا، يعني أن جمال عبد الناصر احترم التنوع اللبناني رغم زعامته العربية بلا منازع ورغم مكانته في لبنان، كما احترم الخصوصية اللبنانية وموقع لبنان كبلد مساند في الصراع العربي الاسرائيلي وليس كبلد مواجهة.أما احمدي نجاد فيأتي بعكس المزاج اللبناني العام ليقول إن لبنان بلد المواجهة الوحيد مع اسرائيل هذا هو تحفظنا على هذه الزيارة'.

نقلا عن القدس العربي