مشاهدة النسخة كاملة : أية حال تعيشين يا ضفتنا السليبة؟!


ابو نسيبة
10-13-2010, 02:00 AM
أية حال تعيشين يا ضفتنا السليبة؟!

عدنان أحمد
حرية، استقلال، رفاه، ديمقراطية وتطور و ازدهار!؟ حقيقة لا ادري كيف اسميها و أي مصطلح يروق للتعبير، لا ادري كيف ابدأ ومن اين ابدأ، ولكن فلتكن البداية هكذا ببساطة و انتم حتما ستفهمون:لقمة العيش:وأي لقمة هي؟! وهي أبسط ما يحتاج اليه المواطن الكريم .
فلقمة العيش اليوم اصبحت حكرا سياسيا، اذا كنت فتحاويا سلطويا فلقمة عيشك ميسرة وان كنت غير دلك فهي محرمة عليك، فالجمعيات الخيرية مسيطر عليها بالكامل، فلا صدقات، ولا كفالات للايتام، ولا طرود غذائية ولا أي مساعدات تذكر الا لابناء الفتح و زبانية السلطة من عملاء و جواسيس و مندوبين للمخابرات والامن الوقائي و ذوي النفوس المريضة الذين حيث مالت الريح مالوا.
اما الوظائف فحالها ليس بالافضل، فلا توظيف الا اذا كنت فتحاويا، فكل خطوة يخطوها المواطن الفلسطيني اليوم في الضفة الغربية بحاجة الى حسن سلوك من المخابرات و الامن الوقائي والشرط الوحيد للحصول عليها ان لا يكون صاحب الشأن حمساويا او ذو اتجاه اسلامي او معارض لهم وما دون ذلك فهو حل للقوم. فهناك الكثير قد فقدوا وظائفهم ضحية التقارير الكاذبة التي ما هي الا محض بغض و كراهية بين افراد العائلة الواحدة او الجيران او العامة، فضلا عن اولئك الذين حرموا من الوظيفة لاغراض و انتماءات سياسية بحتة لا علاقة لها بالكفاءة او بالشهادة و الدرجة العلمية التي يحملها هذا الشاب او تلك الفتاة.
ولا ننسى سياسة تجفيف المنابع المزعومة والتي شأنها ما هو الا اسلوب و وسيلة قذرة للسطو و للسيطرة على ممتلكات الناس بهتانا و زورا. فمن عرف بانتمائه الاسلامي و معارضته للسلطة يسلب ماله على عينه بحجة تمويل حماس او الانقلابيين على حد تعبيرهم، فكثيرا من التجار ارغموا على التنازل وتسليم جزء كبير من اموالهم للاجهزة الامنية بتهمة تزويد حماس بالاموال او بحجة ان هذه اموال لحركة حماس، فالحديث يطول و يتسع دونما نهاية.
الحريات الشخصية:
متمثلة في المندوبين و العملاء و كذلك الامر في رجالات السلطة و القانون انفسهم، فالمندوبين و العملاء اللذين يأتمرون بأمر السلطة شأنهم عجيب غريب يطول الحديث عنهم دونما حرج، عامة جهلاء، حثالة لا يفقهون معنى الكلمة، شأنهم فقط النيل من الناس و الانتقام منهم ليس الا حسدا و غيرة.
فالتقرير الذي يرفع في ابناء الحركة الاسلامية اليوم هو بمثابة اعتراف شخصي مباشر بالجريمة، يستحق الضحية ان يدفع ثمنه من عمره في غيابات السجون الى ان يشاء الله له بالفرج وحدث هنا بلا حرج، اما اذا جرى الحديث عن اصحاب السيارات غير القانونية (المشطوبة) فقد جرت العادة على استخدامها مند عشرين عاما تقريبا لكونها رخيصة الثمن و جيدة الحال و سهلة المنال، نظرا للاوضاع الاقتصادية الصعبة و المتردية التي يعيشها شعبنا.
حيث تصادر اليوم هده السيارات، يحتجز اصحابها لمدة 48 ساعة و غرامة قدرها 200 دينار اردني في الوقت الذي يتمتع فيه ابناء السلطة بالحق الكامل و الحرية المطلقة حيث يمتلكون هذه السيارات و يتحركون بها كيفما شاؤا و قد وصلت بهم الوقاحة ان يلاحقوا العامة بسياراتهم الشخصية غير القانونية و مصادرة سيارات العامة و اعتقالهم و تغريمهم، فضلا عن جمع السيارات من الناس من بيوتهم حسب القوائم التى وردتهم من العملاء و المندوبين.
الوضع الاقتصادي:
حدود مغلقة، عمال بلا عمل، موظفون مفصولون من وظائفهم و اخرون ينتظرون الوظيفة، مصادرة اموال و ممتلكات، ملاحقات في كل مكان، مخالفات سير حسب الهوى والميزاج، ضابطة جمركية في كل مكان و زمان، مخالفات وغرامات تعسفية، غلاء غير معهود في كل القطاعات، بضائع محضورة بحجة انها بضائع مستوطنات، محضور بيعها و شراؤها و اقتناؤها الا اذا كانت من مصدر مرضي عنه عند السلطة كما حدث في بضائع التمور هدا العام. فمن جهة يوزع احد التجار المرضي عنهم تمور المستوطنات في السوق في حين صودرت هذه التمور نفسها التي حصل عليها الناس من تجار اخرين، و من جهة اخرى يشتري السيد دحلان كل التمور المحلية في اريحا و يسوقها بالسعر الذي يريد، فحضر بضائع المستوطنات يأتي لغرضتن قدرين، الاول هو الاعتراف الضمني بدولة العدو الصهيوني لان البضائع الاسرائيلية مسموحة في السوق و لا يطالها المنع، والثاني تجيير السياسة لتصبح مصالح و مكاسب شخصية لدوي المقامات العليا في السلطة.
حالة الاحتقان في اوساط الشعب:
فحالة الاحتقان و الحقد و الشعوروالوعود بالثأر في اوساط العامة، هي القنبلة الموقوتة التي قد تنفجر في أي لحظة والتي قد تكون كارثة اخرى يفجع بها الشعب الفلسطيني. فقد طفح الكيل و زاد الحد وبلغت القلوب الحناجر. تقتحم المساجد بالنعال. ازيلت رايات لا اله الا الله من المساجد، يعتقل الشباب المسلم بلا ذنب اقترفوه، تكبل اقدامهم بالرايات الخضراء، اهانة و ازدراء لم يشهدها شعبنا. ما ظننت ان قلمي و كلماتي قادران على وصف هول الكارثة و المصيبة اللتان حلتا بشعبنا، ولكن فيض من غيض. لك الله يا فلسطين، لك الله يا شعبنا البطل. الله اكبر والعزة للاسلام.
نقلا عن المركز الفلسطيني