مشاهدة النسخة كاملة : اعطوا نتنياهو ما يريد وخذوا خازوقاً


ابو نسيبة
10-13-2010, 01:56 AM
اعطوا نتنياهو ما يريد وخذوا خازوقاً

علاء الريماوي
حين تفتش في الأمثال العربية تجد ما (يفش الغل ) ويناسب المقام خاصة في الحالة السياسية التي نعيشيها والتي يبدع (النتن ياهو) الاستخفاف والابتزاز لكل الأطراف كأنه حاكم الكون المطاع.
(النتن ياهو) الذي تعتبره أوساط السياسة في (إسرائيل) من أذكى رجالتها لا يخفى عليه الحالة الأمريكية الداخلية التي تقترب من هزيمة متوقعة لحزب أوباما الذي سيفقد الأغلبية في الكونجرس، مما يجعل اللعب الصهيوني على التناقضات ممكناً ومفيداً.
اللعب على التناقضات ليس بالجديد في هذا السياق لكنه بدأ منذ الحديث عن استئناف ما يسمى بالعملية السلمية وما تبعها من حديث عن تجميد الاستيطان الذي لم يتوقف على الحقيقة.
من الوسائل الخبيثة التي استعملت تحت هذا العنوان محاولة اللوبي الصهيوني تسويق إشاعات عن حقيقة الهوية الدينية لأوباما، ومن ثم فتح بعض ماضيه الأخلاقي، وبعد ذلك دخلت على الخط المقايضات التمويلية للحملة الانتخابية القريبة القادمة، كما نذكر حملات التوقيع الجماعية التي قام بها قادة في الكونجرس للضغط على توجهات السياسة الأمريكية الجديدة .
المقايضات اليوم تستمر و دخلت ذروتها حين أوصل مستشار نتنياهو رسالة إلى الإدارة الأمريكية للموافقة المشروطة على تجميد الاستيطان إذا أضيف لوعود أوباما السخية والمتمثلة بدعم عسكري إستراتيجي غير مسبوق، وضمان بقاء في غور الأردن، ومعالجة لملف إيران، مع إضافة طلب جديد وهو رسالة التطمينات التي بعثها بوش لشارون الهالك والتي جاءت على شكل كتاب في 14 نيسان 2004،قبيل الانسحاب الصهيوني من قطاع غزة.
حيث تعهدت فيها الولايات المتحدة بدعم الموقف الإسرائيلي القاضي بأن التغييرات الديمغرافية التي حلت في الأراضي الفلسطينية ستؤخذ بالحسبان عند ترسيم الأطراف الحدود الدائمة للدولة الفلسطينية.
بمعنى أن: (إسرائيل) يمكنها أن تضم إلى أراضيها الكتل الاستيطانية الكبرى، و التي تتضمن غور الاردن، غوش عصيون، غوش ارئيل – كدوميم، معاليه ادوميم، كريات اربع وغوش عوفرا – بيت ايل.
وعد بوش يعني أن الولايات المتحدة ترفض حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى منطاق ما يسمى دولة (إسرائيل).
الرأي الأمريكي في هذه المسألة يقضي بأن تتم العودة المشروطة والمحدودة إلى منطاق الدولة الفلسطينية التي لن تزيد عن 15% من حجم الأرض التاريخية لفلسطين، مع تفصيل في ما يعرف بالتعويض، وتفكيك في المخيمات الفلسطينية داخل الدول العربية .
في الرجوع إلى المثل العربي الذي يطبقه النتن ياهو والقائل " إن أحببت فأحبب قمراً، وإن سرقت فاسرق جملاً، وإن أكلت فلا تبقي لمن بعدك شيئاً ".
هذا ما يفعله النتن ياهو بالضبط يستغل كل لحظة، يسوق العرب إلى مربعه ثم يضيف ما يريد إلى التعهدات الأمريكية التي كان آخرها القانون الجديد للمواطنة والذي سيجعل من فلسطين دولة اليهود الواجب على العرب الخروج منها برضا الأمريكان ودعمهم وحين الاستنكار سيقال هذا ما قدمه العرب في مبادرات السلام خاصتهم.
مع انتهاء سرت وما توقعناه من اجتماعاتها المعهودة سيحلو لنا تصوير المشهد برسم لصديق ناقد فيه : نتنياهو يجلس على عرش مزخرف يغني عن القدس (هي لي وطز على العرب)، وعربي يحلو له الجلوس على خازوق يغني مع حالة كيفه الشاذة " خذني بحنانك خذني.... ".
ومع الأخذ والرد يظل السؤال مفتوحاً إلى متى السكوت على ما نحن فيه.

نقلا عن المركز الفلسطيني