مشاهدة النسخة كاملة : ليبرمان يعنف أوروبا على «تدخلها» في الصراع


محمد المصطفى ولد الزاكي
10-12-2010, 03:29 PM
http://img155.imageshack.us/img155/7781/satellitez.jpg
وجه وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان انتقادات بالغة لوزيري الخارجية الفرنسي برنارد كوشنير والاسباني ميغيل موراتينوس، وصلت كما ذكرت التقارير الصحافية الاسرائلية -الى حد التوبيخ-وطالبهما بالابتعاد عن جهودها لحل الصراع الفلسطيني والاسرائيلي، ودعاهما الى العمل على حل النزاعات في أوروبا قبل المجيء إلى إسرائيل للتوصل الى اتفاق سلام مع السلطة الفلسطينية .


ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية امس عن ليبرمان قوله لنظيريه الأوروبيين خلال لقاء عقد في وزارة الخارجية الإسرائيلية مساء أول من أمس «إنني لا أتوقع بأن تحلا جميع المشاكل في العالم، لكني أتوقع أن تحلا جميع المشاكل في أوروبا على الأقل قبل أن تحضرا لتعليمنا كيف نحل النزاعات».


وأردف ليبرمان أنه «بعد أن تحلا النزاعات في منطقة القوقاز وفي قبرص وترانيستيا أو الخلافات بين صربيا وكوسوفو، تعالوا إلينا وعندها سأكون مستعدا لقبول نصائحكم».


وبعد ذلك قال ليبرمان إنه «في العام 1938 قرر المجتمع الدولي مصالحة (الزعيم النازي أدولف) هتلر بدلا من دعم الحليفة المخلصة تشيكوسلوفاكيا وضحّوا بها من أن يربحوا من ذلك شيئا، وأنا أعلن أمامكما أننا لا نعتزم أن نكون تشيكوسلوفاكيا للعام 2010 وسوف نصر على المصالح الهامة لإسرائيل».


محاولة التعويض


واعتبر ليبرمان أن «الأمور تبدو أن كل إخفاقات المجتمع الدولي في حل صراعات في الصومال وكوريا الشمالية وأفغانستان وزيمبابوي والسودان وأماكن أخرى، تتركز في محاولة تحقيق تعويض على ذلك على شكل اتفاق بين إسرائيل والفلسطينيين خلال عام واحد»>


وأضاف أنه «بدلا من التحدث الآن مع جامعة الدول العربية حول ما سيحدث بعد الاستفتاء الشعبي المتوقع في السودان أو البحث في الوضع القابل للاشتعال في العراق بعد العام 2012، أنتم تمارسون ضغوطا هائلة على إسرائيل.


وبدلا من أن تحققوا تهدئة فإن ممارسة الضغوط قد تحقق العكس تماما والتسبب بانفجار الوضع مثلما حدث في العام 2000 في أعقاب قمة كامب ديفيد بين رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق (ايهود باراك) وعرفات (الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات)».


ووفقا للتقارير الإسرائيلية فإن كوشنير وموراتينوس لم يوافقا على موقف ليبرمان وتجادلا معه، وشددا على أن ثمة أهمية لأن يتم التوصل إلى اتفاق مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وإلا فإن الوضع سيكون أسوأ وسيأتي شركاء من الجانب الفلسطيني الذين لن تنجح إسرائيل في التوصل إلى سلام معهم.


دور أوروبي


الى ذلك اكد وزيرا الخارجية الفرنسي والاسباني أمس في القدس اهمية دور الاتحاد الاوروبي في عملية السلام الاسرائيلية الفلسطينية. وصرح كوشنير عقب لقاء مع رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض بمقر قنصلية فرنسا بالقدس رفقة موراتينوس «اننا لا نحتل المكانة التي يتمتع بها الاميركيون، هذا طبيعي لان للاميركيين تقاليد في دعم دولة اسرائيل وعملية السلام نحن لا نتمتع بها، لكننا نكتسبها شيئا فشيئا».


من جانبه قال وزير الخارجية الاسباني «انقذنا السلطة الفلسطينية سياسيا عندما كان الآخرون لا يريدون شريكا» في اشارة على ما يبدو الى قرار اسرائيل عزل الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات من 2002 حتى وفاته سنة 2004.


وتابع «لماذا لا يزال ابو مازن (محمود عباس، خليفة عرفات) شريك السلام؟ ومن الذي انقذ السلطة الفلسطينية؟ انهم الاوروبيون، اقتصاديا بطبيعة الحال وكذلك سياسيا».


واضاف موراتينوس «لو لم يكن لنا دور ولا وزن ولا تأثير لما كان صديقنا (اغيغدور) ليبرمان يرد كما فعل» في اشارة الى تصريحاته.ورد كوشنير على تصريحات ليبرمان بقوله «نعم لدينا مشاكل في اوروبا. لكنها ايضا نموذج لحل المشاكل لان اوروبا هي 27 دولة تحاربت طيلة قرون لكنها توصلت الى توافق».


احتجاج مشترك


الى ذلك اتصل وزيرا الخارجية الفرنسي والاسباني بنظيرهما الإسرائيلي أمس، واحتجا على تسريب مضمون لقائهم أمس والذي طالبهم ليبرمان خلاله بحل النزاعات في أوروبا قبل إسداء النصائح لإسرائيل.


ونقل الموقع الالكتروني لصحيفة «هآرتس» عن مصدر إسرائيلي قوله إن «موراتينوس وكوشنير غضبا على نشر مضمون اللقاء بين الثلاثة أول من أمس إلى وسائل الإعلام الإسرائيلية بعد ساعة من انتهاء اللقاء».


وأضاف المصدر أن الوزيرين الأوروبيين وجها انتقادات شديدة إلى ليبرمان وأنه «مس بالثقة» وأن التسريب هو «خرق فظ لكافة أصول اللعبة الدبلوماسية». وأفادت «هآرتس» بأن مسؤولين إسرائيليين تم إطلاعهم على مضمون المحادثة الهاتفية قالوا إنه كان هناك صراخ فيها.


وقال موراتينوس ظهر أمس خلال مؤتمره الصحافي المشترك مع كوشنير إن «ليبرمان اعتذر على اقواله خلال اللقاء»، لكن مسؤولين في وزارة الخارجية الإسرائيلية الذي أكدوا حصول المحادثة الهاتفية قالوا إن ليبرمان لم يعتذر، وإنما أوضح أنه لم يقصد أن تبدو أقواله «كتوبيخ» لموراتينوس وكوشنير.


شارع درويش


افتتح رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض، امس شارع الشاعر محمود درويش في المدخل الجنوبي الشرقي لمدينة أريحا، في إطار احتفالات «أريحا عشرة آلاف عام».


وحضر الافتتاح وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير، ووزير خارجية إسبانيا ميغيل موراتينوس. وأكد كوشنير خلال الافتتاح، أن بلاده تدعم المفاوضات وتعتبر الاستيطان جزءا من المشكلة، لكنه أبدى تفاؤله من إمكانية إيجاد حل، حيث قال «سنجد طرقا ما».

وكالات