مشاهدة النسخة كاملة : هنية: مستعدون للتخلي عن كراسينا من أجل القضية وعودة اللاجئين


أبو فاطمة
10-12-2010, 10:53 AM
خلال مؤتمر عقدته الأوقاف تكريمًا للشيخ القرضاوي
هنية: مستعدون للتخلي عن كراسينا من أجل القضية وعودة اللاجئين

غزة - المركز الفلسطيني للإعلام
أكد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية، أنه ووزراء حكومته مستعدون للتخلي عن كراسيهم من أجل القضية الفلسطينية وعودة اللاجئين، مبينًا أن الحكم وسيلة وليست غاية، :فالغاية مرضاة الله، واستعادة القدس وتحرير الأرض".
جاء ذلك خلال المؤتمر العملي الذي عقدته وزارة الأوقاف الفلسطينية، اليوم الثلاثاء (12-10) في غزة بعنوان "جهود الدكتور يوسف القرضاوي في خدمة الإسلام ونصرة القضية الفلسطينية".
وقال هنية موجهًا حديثه للشيخ القرضاوي: "يدنا مبسوطة كل البسط لأهلنا وأبناء شعبنا لاستعادة وحدتنا على أسس سليمة، نقبضها قبضة أمنية لنواجه العبث، ولكنها مبسوطة كل البسط لاستعادة الوحدة ومواجهة المخاطر"
وأكد رئيس الوزراء الفلسطيني أن الشيخ القرضاوي لا يمانع مرحلية حل القضية، ولا يمانع أن يتفق الفلسطينيون والعرب على إقامة دولة على الأراضي المحتلة منذ عام 1967 دون أن يرتبط ذلك بالتنازل عن أي شبر أو الاعتراف بالاحتلال على أي شبر.
وشدد قائلاً: "نعاهد الله أننا لن نفرط في أرضنا، ولن نتنازل ولن نعترف بالاحتلال، ولن نتنازل عن القدس، ولن نفرط في الأقصى، وتباشير النصر تلوح في الأفق"، مؤكدًا حرصه على وحدة شعبنا والسير على خطى ثابتة لتحقيق المصالحة وتنهي الخلافات.
ومضى يقول: "نحن لا نقر ولا نعترف بقولهم "يهودية الدولة" أو "جنسية اليهودية"، فهذه قرارات باطلة، إذا تمكنوا من تطبيقها فترة من الزمن ستأتي الأجيال لتنهيها، ولا نقر بيهودية الدولة التي تعني القضاء على حق العودة، ولا نرغب لأحد من أبناء شعبنا أن يرضى".
واعتبر هنية موقف سلطة رام الله الرافض لموقف الاحتلال من يهودية الدولة بالجيد، مبينًا أن هذا الرفض وحده لا يكفي، إنما مطلوب قرارات عملية وحازمة وحاسمة، أولها استعادة الوحدة، وثانيها وقف التعاون الأمني، وثالثها وقف المفاوضات العبثية، ورابعها اعتماد خيار المقاومة والصمود واستعادة القضية في أبعادها العربية والإسلامية.
مواقف القرضاوي
وقال رئيس الوزراء الفلسطيني: "كان لزامًا علينا في الحكومة والعلماء والشعب الفلسطيني المرابط على أرض فلسطين أن نقف مع فضيلة العلامة الشيخ يوسف القرضاوي، وكان لزامًا علينا أن نعقد مثل هذا المؤتمر العلمي الذي يتناول سيرة هذا العالم الرباني، وكان لزامًا أن نقف هذه الوقفة لله سبحانه وتعالى، ثم لنصرة هذا العالم الجليل".
وأضاف: "عندما نقف مع هذا العالم إنما نقف مع ديننا وإسلامنا ودعوتنا، لأن الذين يمثلون العلماء من أمثال هذا العالم الجليل يستهدفون الدين والمنهج والفكرة، وعندما نقف مع الشيخ نقف مع العلماء لأن الشيخ على رأس علماء زمانه وأهل عصره، هو رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، هو قدوة للعلماء العاملين المجاهدين الصابرين، نقف مع الشيخ لأنه من الواجب الشرعي أن نقف مع العلماء الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدًا سواه".
ومضى يقول: "أشكر الله أولاً أن وفقنا لأن نقف هذه الوقفة التي هي لله ونصرةً لدينه ونصرةً للعلماء، خاصة أن البعض من الناس تطاولوا على هذه القامة العالية، هذا العالم الجليل وعلى العلماء العاملين في فلسطين وخارجها، ويوم أن انطلقت هذه الأصوات هداها الله، كان لزامًا أن نبحث هذا الأمر على طاولة مجلس الوزراء استهدف من أجل قضيتنا والدفاع عنا".
وأشار إلى أن هذا المؤتمر الذي يعتبر الأول من نوعه في فلسطين يُعد مفخرة لغزة وعلمائها وحكومتها أن سخرنا الله لنرفع للإسلام رايات ونرفع له علامات.
نصير القدس والأقصى
واستعرض هنية دور الشيخ في خدمة القضية الفلسطينية، في السنوات الأخيرة، موضحًا أن هذا العالم الرباني أعاد للقضية بعدها الإسلامي، "نحن نقاتل تحت راية الإسلام وعمقنا الاستراتيجي هو الأمة، ووجود هذا العالم الرباني وتبنيه للقضية يعكس إسلامية هذه القضية".
وأكد أن الشيخ القرضاوي نصير للقدس والأقصى، وقال: "يجوز أن نطلق عليه شيخ الأقصى والقدس، إلى جانب الشيخ رائد صلاح، فهو دائم الاستحضار لهما والتأكيد على إسلاميتهما وعدم جواز التفريط أو التنازل عنهما، وأنه ليس هناك قدس شرقية وأخرى غربية إنما قدس واحدة إسلامية".
وشدد على أن المقاومة بحاجة إلى ظهر يسندها وصوت يدافع عنها وعلماء يميزون بينها وبين الإرهاب هذا الجهاد المبارك، وأضاف: "هو لا يدعم المقاومة بالكلمة إنما بالدعم عندما ينادي الأمة أن تساند المقاومة وتدعمها بالمال والعمل".
وتابع: "في الوقت الذي تلاحق المقاومة من بعض أبناء فلسطين، يخرج هذا العالم والعلماء للوقف في وجه هذا الهبوط في الفكر والثقافة التي تنحاز للاحتلال ضد المقاومة".
وأوضح أن العلامة القرضاوي قال كلمة الحق حتى في العمليات الاستشهادية عندما ذهب بعض العلماء للانتقاص من هذه العمليات فوقف الشيخ مع المقاومة والجهاد ومع المجاهدين فأيدهم وحفظ أعراضهم في ظهر الغيب، وهذا يتصل بموقفه من الحصار الظالم الذي فرض على قطاع غزة.
صاحب أفكار نيرة
وبين هنية أن القرضاوي شجع الناس في الخارج على تنظيم قوافل كسر الحصار، وطرح فكرة ذهاب علماء الأمة لغزة، وأن يقود هو بنفسه قافلة العلماء، هو لم ينس غزة في خطبه ودروسه ومؤتمراته، من أجل نصرة غزة ورفع الحصار عنها ودعمها.
وأوضح أنه كان للعالم الرباني تماس مباشر مع فلسطين من خلال وقوفه ضد الحصار، وخلال الحرب الأخيرة كان على أرس علماء تحركوا للقادة وزار بلاد عربية وإسلامية من أجل فلسطين من أجل وقف العدوان وهو الرجل الذي يحمل على كاهله أكثر من 80 عاماً. رغم كبر سنه قاد وفداً من العلماء الأبرار لزيارة الدول لوقف هذا العدوان، وأظن أنه كان ممن شجع عقد مؤتمر الدوحة من أجل غزة والوقوف في وجه هذه الحرب الظالمة.
وقال: "الشيخ هو وحدة الشعب الفلسطيني، حيث نصح في السر والعلن من اجل استعادة الوحدة ومصالحة حقيقية ومن أجل إنهاء الانقسام وليس كما يقول البعض انه يدعو للفرقة والفتنة، وهو مع فلسطين وشعبها الموحد، نعم هو ينحاز للفئة المؤمنة ولكنه يدعو للتعايش والحوار".

نقلا عن المركز الفلسطيني