مشاهدة النسخة كاملة : نصرالله يشارك في استقبال نجاد: لا يرمي حجراً إذا أراد بل أكبر


ام خديجة
10-11-2010, 03:36 AM
نصرالله يشارك في استقبال نجاد: لا يرمي حجراً إذا أراد بل أكبر

http://alquds.co.uk/today/10qpt93.jpg
2010-10-10

أرست الزيارة المرتقبة للرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد الى لبنان اعتباراً من الاربعاء المقبل نوعاً من الهدنة المؤقتة، وخففت منسوب الكلام التصعيدي لكنها لم تلغ الأسباب ولم تؤد الى بداية حلول تحسم النتائج.
وقبل ايام على زيارة نجاد تحدث الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بلهجة هادئة لكن بمضمون حاد، وانتقل الى اتهام المدعي العام الدولي دانيال بلمار والأمم المتحدة بحماية شهود الزور، واتهم الجهات اللبنانية بالمماطلة في الملف، داعياً الى حسم الأمر في جلسة مجلس الوزراء غداً الثلاثاء.
وانتقد نصر الله ضمناً طرح السفير السعودي في بيروت علي عواض العسيري الداعي الى حوار بين اللبنانيين لمعالجة تداعيات القرار الاتهامي المرتقب، فاعتبر ذلك استسلاماً أمام الارادة الدولية، مشدداً 'على ضرورة العمل الاستباقي لمنع القرار بدل البحث في معالجة النتائج'، سائلاً 'ماذا يضمن أن لا يكون القرار الاتهامي مستندا أيضاً الى شهود الزور'.
وذكّر ' من نسوا، بأن غابي اشكينازي كان أول من أثار القرار الظني في انطلاقة الاستغلال الامريكي - الاسرائيلي لهذا القرار، بهدف ضرب المقاومة'، ولفت إلى 'ان 'حزب الله' وضمن معركة الرأي العام، بدأ بعملية استباقية لابعاد لبنان عن أخطار ومؤامرات العدو'. وأعاد التأكيد على ثابتة ان الكل يريد الحقيقة، ولكن يجب ان تكون الحقيقة الحقيقية البعيدة عن الظلم'.
وسأل 'هل مسار التحقيق الدولي يوصل الى الحقيقة؟ وهل تجربة شهود الزور التي أفضت الى اتهام ابرياء وتبرئة القتلة توصل الى الحقيقة؟'. واضاف 'لماذا يجهد المحقق دانيال بلمار والامم المتحدة من اجل حماية شهود الزور من خلال رفض تسليم افادات هؤلاء بعدما تسببوا بانقلاب سياسي، وبنيت على أكاذيبهم تحولات؟'.
من جهة أخرى، اشاد السيد نصر الله بموقف الرئيس نبيه بري لجهة تعليق مشاركة وزراء 'حركة أمل' في جلسات الحكومة حتى البت بملف شهود الزور، وسأل 'لماذا لم يحرك القضاء اللبناني وحتى التحقيق الدولي ساكناً إزاء أي قرينة من قرائن اتهام اسرائيل؟'، وخلص الى تأكيد 'ان التحقيق الدولي سياسي ألبس لبوس القضاء'. ولم ينس السيد نصرالله طرح سؤال 'حول امكانية التلاعب بـ'داتا' الاتصالات، التي يقال ان القرار الظني مبني عليها'.
وأوضح 'ان الآمال ما زالت معقودة على معادلة 'السين ـ سين'، لكنه دعا 'الى مقاربة الحل عبر تعطيل الاسباب، والتضامن لافشال المخطط التآمري ضد المقاومة، بدل البحث في معالجة النتائج استسلاماً للارادة الدولية، لأن الرابح من القرار الظني هو اسرائيل فقط، ولا يتوهمّن أحد في الداخل انه قد يربح'.
وأبرز ما في كلام الامين العام لحزب الله إعلانه رداً على قوى 14 آذار أنه 'لو أردنا أن نقوم بانقلاب لكنّا فعلنا ذلك في العام 2005 لكننا لا نريد ذلك ولم نفعله، كذلك كان يمكن أن نسيطر على البلد لو كنا نريد في 15 آب 2006'، وقال 'إذاً هذا كلام ليس له أساس، كفوا عنه ولا تذهبوا إلى المواضيع الهامشية بل عودوا إلى الموضوع الأساس'، مشيراً الى أن 'الموضوع الأساس هو كيف نمنع محاولة الاعتداء على المقاومة عبر القرار الظني'.
وشدّد نصرالله الذي سيشارك شخصياً وللمرة الاولى منذ سنوات في استقبال الرئيس الايراني على 'ضرورة أن نحسن الضيافة وأن نكون كبارا في التعاطي مع هذا الأمر، فإيران رغم ما تعانيه من ضائقة ومن عقوبات دولية تريد المساهمة في المشاريع وصولاً إلى المساعدة في تسليح الجيش اللبناني'، وقال: 'أنا أريد أن أطمئن اللبنانيين إلى أمر، فنحن نذهب إلى الآخرين ونطلب مساعدات فيضعون علينا شروطاً، فيما إيران عرضت مساعدتنا فإذا بنا نتدلّل ونضع شروطا عليها وهذا غريب، لكن إيران لن تفرض مساعدتها، فإذا لم تُرِد الحكومة اللبنانية مساعدات إيران للجيش فلا مشكلة ولا داعي للتعصيب، خصوصاً أن البعض ينظّر بأن إيران تريد من ذلك وضع قدمها في لبنان'، مشدداً على أن 'ايران لم تطلب في مقابل ما قدّمته أي شكر، ففي مجلس الأمن لم نستطع أن نأخذ موقفا ضدّ العقوبات على ايران في حين أن هذا الموقف هو أضعف الإيمان لنصرة إيران، ثم ماذا قالت إيران لا شيء، بل إنها تفهّمت موقفنا، وهذا تصرف أخلاقي يجب أن يقابل بتصرف أخلاقي'.
وأعلن نصرالله عن 'دعوة 'حزب الله' وحركة 'أمل' إلى استقبال شعبي للرئيس نجاد على طريق المطار وهناك احتفال في اليوم الأول في ملعب 'الراية'، كما أن الرئيس الإيراني يريد أن يذهب إلى الجنوب، وهو لا يريد أن يرمي حجرا بل اخترعوا ذلك وعملوا منها قصة، والرئيس نجاد لا يرمي حجرا إذا أراد بل أكبر من حجر'.
تزامناً، وفيما التزم الرئيس سعد الحريري وفريقه الابتعاد عن الكلام والسجال، أحدث حديث النائب في كتلة 'المستقبل' النائب نهاد المشنوق دوياً سياسياً وإعلامياً بعدما دعا الرئيس الحريري الى الاستقالة كي لا ينتحر سياسياً ولحفظ مكانة رئاسة الحكومة التي تتعرض كل يوم مع رئيسها للاهانة.وقال 'أنا كمواطن في جمهور الرئيس الشهيد رفيق الحريري، أدعو الرئيس سعد الحريري الى الاستقالة لحفظ مكانة رئاسة الحكومة، وأن لا يشكل حكومة أخرى إلا على ضمانات كبرى وتكون قادرة على الانتاج'. وقال في حديث الى قناة ' أل بي سي ' 'رئاسة الحكومة تتعرّض كل يوم للهجوم، وأصبحت هذه الحكومة غير منتجة بسبب الصراع السياسي '، مؤكدًا ان 'استقالة الحكومة تؤدي الى تفاهم جدي 'من جديد'، إذ لا يجوز تعريض الحكومة ورئيسها الى هذا الكمّ من الاهانات. اما تشكيل الحكومة الجديدة، فبدون رضا سعد الحريري سيكون كلاماً فارغا لا يؤدي الى نتيجة، والواقع على الارض حتى انتخابات اخرى يقول إن الرئيس الحريري هو اكبر رئيس كتلة وهو زعيم السنّة الاول ولا يمكن لأي عاقل ان يفكر بتشكيل الحكومة غير سعد الحريري'. اضاف: 'كنا نعيش فرحة مصالحة مع سورية، الدولة العلمانية المميزة في المنطقة، وكنا نتمنى منها الحل وليس الثأر بمذكرات هي بمثابة اعتداء سياسي واضح ومع فريق في لبنان ضد الآخر'.
وبشأن ملف 'شهود الزور'، اعلن المشنوق: أن 'هناك كذبة يتم تسويقها يومياً وهي كذبة شهود الزور، وهذه الكذبة هدفها تحويل أنظار الجميع باتجاه واحد وتغيير الموضوع الأساسي المتعلّق بالجرائم التي حصلت في لبنان، فيما المشكلة الحقيقية هي في الاغتيالات التي حصلت وليس في موضوع شهود الزور'.
في هذه الاثناء، ورداً على تمسك الضباط الاربعة بفتح ملف شهود الزور لمحاسبة من زجّهم في السجن ، ذكرت مصادر في قوى 14 آذار ان عدداً كبيراً من المتضررين اللبنانيين سيتقدم بشكاوى ضد مسؤولين سياسيين وامنيين سابقين على خلفية ممارساتهم في عهدهم والتي الحقت بهم ضرراً جسدياً ومعنوياً.

نقلا غن القدس العربي