مشاهدة النسخة كاملة : وقفة مع نزلاء السجن الكبير !!!


ام خديجة
10-10-2010, 10:06 AM
وقفة مع نزلاء السجن الكبير !!!

http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=180w__indexcatuivpi .jpg
بقلم / محمد الطالب الأمين -حامد شاكر

لعل البعض هنا يتبادر إلى ذهنه أننا سنتحدث عن (قونتنام)أو(بوغريب)أو(بلى) أو المعتقلات السرية لإسرائيل وأمريكاأوأي سجن من السجون المنتشرة في العالم ولكننا في الحقيقة نريد أن نتحدث عن سجن آخر أخطر وأكبر منها جميعاً إنه سجن اللذات!!

ومعتقل الهوى والشهوات!! فهل كل من ينتمي للدعوة إلى الله قد تحررفعلاً من هذ المعتقل الكبير ؟! و السجن الخطير ؟! وهل سأل كل منا نفسه هل هومن المعتقلين أم لا ؟! وهل يفكر أن يتحرر من هذ المعتقل لواكتشف أنه من المسجو نين فيه ؟! قبل سنوات كنت قد كتبت مقالاً من حلقتين بعنوان السقوط والمتساقطون لعله نشرفي موقع الأخبار وصفت فيه نزلاء هذ السجن الكبير بأنهم من المعاقين وبالاصطلاح المعاصر من ذوي الإحتياجات الخاصة وهم كذالك فعلاً فالإعاقة الفكرية والعقلية أخطر وضررأكبر من الإعاقة الجسدية ! والأمثلة على ذالك كثيرة وكثيرة جداً هذ الشيخ يس مؤسس حماس قد تكون إعاقته أكبر إعاقة جسدية لايستطيع دفع ذ بابة عن نفسه كماقال إبن أخيه لكنه عند ماصح إمانه وسلم عقله واستقام تفكيره أسس مدرسته الدعوية والتي تقض مضاجع الأعداء من اليهود ومن وراء هم !

وتحطمت على صخرتها كل أنواع الحروب من مواجهات عسكرية وسياسية وحصار وحرمان من كل مقومات الحياة ! ((يمكرون ويمكروالله والله خير الماكرين)) سجنوهم في سجن غزة الكبير لكنهم تحرروا من هذ السجن الأ كبر ومن هذ المعتقل الأخطر! الذي لايكاد يسلم منه إلا من رحم الله وقليل ماهم ! أكثر الدعاة اليوم الأولوية عندهم بالكم لا بالكيف ! يريدون أن يجمعوا عدداً أكبر و لو كان كلهم من المعاقين فكريا وعقلياً ! ومن المؤبد ين في هذاالسجن الكبير والمعتقل الخطير!

سجن الذات ومعتقل الشهوات ! دون التفكير الجاد في معالجتهم من هذه الإعاقة وتحريرهم من السجن والإفراج عن كل المعتقلين في هذ المعتقل ! قال تعالى ((فإ نهالا تعمى الأ بصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور)) ويقول صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه (ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسد ت فسد الجسد كله ألا وهي
القلب)وفي الحديث الذي رواه مسلم (التقوى هاهنا وأشار إلى صدره ثلاثاً) وفي صحيح مسلم أيضاً(إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم) فسلامة القلب والعمل هو ما ينظرالله إليه من عباده وهو شرط النجاح في المستقبل قال تعالى((يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم))

وهنا تحضرني حكمة لأحد المشايخ والعلماء الأفاضل بالمدينة المنورة وهو الشيخ الإغاثة نقلها لي عنه إ بنه عبد الله مفادها بأنه يفكر في دعاة مهمتهم دعوة الدعاة فقط ليس إلا!

ويقول المثل الشعبي الذي يضرب في المقارنة بين من يجمع المال ومن يحفظه (قوام خير من جيا )

إخوتي وأخواتي لا أنكر أننا بحاجة إلى مزيد من الجهد والاجتهاد في مخاطبة الجميع واستقطاب الكل لقبول الحق ولكننا في نفس الوقت بحاجة إلى جهد أكبر واجتهاد أكثر للثبات على ذالك الحق وفقه التعامل معه والتطبيق العملي لمقتضاه في واقع الحياة

وقبل هذا وذالك فنحن بحاجة أكثر لأن نتحرر من سجن ذ واتنا حتى نكون أهلاً لحمل رسالة الحق وبالتالي لمعالجة المعاقين ! و تحر ير المعتقلين ! ليتحقق التوازن بين الإفراط والتفريط بإحقاق الحق وتحقيق العدل والقسط بين الناس وبموازين شرع الله ووفق ضوابطه وأحكامه

نقلا عن الأخبار