مشاهدة النسخة كاملة : نقابيون يعبرون عن قلقهم ازاء "تراجع المؤشرات الاجتماعية"


ابن تيارت
10-09-2010, 05:03 PM
نقابيون يعبرون عن قلقهم ازاء "تراجع المؤشرات الاجتماعية في موريتانيا"



اعربت ثلاث مركزيات نقابية موريتانية اليوم السبت عن "قلقها البالغ ازاء الوضعية الراهنة للبلد " وما تتسم به من "تراجع للمؤشرات الاجتماعية".

واكدت كل من الكونفدرالية الحرة لعمال موريتانيا ،والكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا،والكونفدرالية الوطنية للشغيلة الموريتانية، في بيان وزعته اليوم في نواكشوط ان التقارير المتعلقة بالمجال الاجتماعي تثبت ضعف الاداء الحكومي في المجال الاجتماعي ،وغياب العدالة ،مؤكدة ان البطالة وصلت الي اعلى مستوياتها متجاوزة 36 % كما انتقد البيان بشدة النظام الاجتماعية المعمول به في موريتانيا داعيا الي فتح مفاوضات مباشرة بين لتجاوز هذه المشاكل .
تعرب المركزيات النقابية العمالية الموقعة علي هذا البيان عن قلقها البالغ إزاء الوضعية الاجتماعية الراهنة للبلد والتي تتسم بتراجع كبير للمؤشرات الاجتماعية بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية و الارتفاع الصاروخي لأسعار المواد و الخدمات الأساسية و ضعف القدرة الشرائية لدي شرائح واسعة من المواطنين الذين يقاسون الكثير من أجل توفير الحد الأدنى من حاجياتهم الأساسية في الوقت الذي تم تجميد الأجور والتي هي هزيلة أصلا و اتسعت دائرة الفقر إلي درجة أن أصبح أكثر من ثلثي الموريتانيين يحتلون بجدارة خطوط ما تحت الفقر و تراجعت الاستثمارات و توقف جل المشاريع التنموية.
إن رصد الواقع المعيشي للمواطنين و خاصة بالنسبة للطبقات الفقيرة و المعوزة يعكس بجلاء أرقاما تخالف ما تسوقه بيانات و مؤشرات الدوائر الرسمية حول نسب البطالة والفقر و الوضع المعيشي للمواطن.
كما أظهرت التقارير الصادرة عن المنظمات الدولية المهتمة بالمجال الاجتماعي و الاقتصادي مكامن ضعف الأداء الحكومي في المجال الاجتماعي و غياب عدالة توزيع الدخل الوطني والمعالجة الجدية للأزمات التي تعاني منها الفئات الاجتماعية المتوسطة و الفقيرة.
لقد وصلت البطالة مستويات قياسية حيث أصبح ثلث الشباب في البلد عاطلا عن العمل حسب إحصاءات الحكومة الموريتانية بينما تؤكد تقارير مستقلة أن نسبة العاطلين تجاوزت 36% وهو رقم يعد من أكبر معدلات البطالة في شبه المنطقة في الوقت الذي يلاحظ غياب كامل لسياسة تشغيل واضحة المعالم في البلد وكذا غياب إستراتيجية وطنية في مجال التكوين المهني ترتكز علي ملائمة التخصصات والتكوينات المقترحة مع حاجيات سوق العمل هذا فضلا عن تسريح عشرات بل مئات العمال يوميا بسبب و بدون سبب وما ينتج عن ذالك من زيادة نسب البطالة في أوساط المواطنين.
إن الكثير من الشركات و المؤسسات و المقاولات والإدارات العمومية تقوم بتجاوزات خطيرة و خرق متعمد لمقتضيات قانون و تنظيمات العمل سواء في مجالات عقود العمل أو التأمين الاجتماعي أو المفاوضات أو انتخاب مناديب العمال ، بالإضافة إلى اللجوء المتنامي للمقاولات من الباطن التي أصبحت تمثل نسبا كبيرة من منفذي المشاريع والأعمال ، إلى جانب اللجوء المفرط إلى الساعات الإضافة الخارجة عن الإطار القانوني و كذا عدم احترام مسطرة الأجور فلازال البعض منها يدفع أجورا أقل من الحد الأدنى ، ويتعمد البعض تسريح العمال بشكل تعسفي . و ترفض كل هذة المؤسسات والهيئات إشراك النقابات في كل ما له علاقة بمصالح وحقوق العمال .
إن نظام الضمان الاجتماعي المعمول به في البلد هو نظام متهالك يحتاج إصلاحات جذرية تستهدف إدخال فروع جديدة مثل التأمين الصحي لعمال القطاع الخاص و أعوان الدولة و التأمين في حال البطالة لعمال كافة القطاعات و كذا العمل علي أن تغطي خدماته كافة العمال الذين يظل الآلاف منهم محرومين من الاستفادة من أي من أنواع الحماية الاجتماعية. مما يسبب ضعف مستوي الأجور بشكل عام الشيء الذي يزيد من تفاقم وضع العمال في ظل ارتفاع الأسعار الصارخي وتدني الخدمات العمومية خاصة في مجال الصحة و النقل وغياب سياسات سكنية .
يضاف إلي كل ذالك رفض الحكومة و أرباب العمل الاستجابة للدعوات المتكررة التي وجهتها إليها النقابات العمالية من أجل الشروع في مفاوضات جماعية.
إن هذه الوضعية تنذر بانفجار خطير يهدد السلم الاجتماعي لا تمكن مجابهته إلا بحوار جاد و مثمر بين الشركاء الاجتماعيين.
وعليه فان المركزيات النقابية الوقعة تجدد مطالبتها بفتح مفاوضات ثلاثية الأطراف قصد تدارس كافة القضايا التي تشغل بال واهتمامات عالم الشغل و إيجاد الحلول المناسبة لها.