مشاهدة النسخة كاملة : الجرافات تسوي "كزرة" التياب بالأرض تاركة سكانها بدون مأوى


أبوسمية
10-09-2010, 01:46 PM
الجرافات تسوي "كزرة" التياب بالأرض تاركة سكانها بدون مأوى

سوت السلطات العمومية زوال اليوم الخميس حي "التياب" الواقع في الكلومتر 13 على طريق روصو بالأرض حيث هدمت أكثر من 50 منزلا في الحي المذكور والذي يتبع لمقاطعة الميناء مخلفة ورائها عشرات الأسر من دون مأوى وذلك بإشراف من ممثل لخلية الرقابة الحضرية بوزارة الإسكان وعدد من رجال الشرطة والحرس الذين جاؤوا للحفاظ على الأمن وسلامة السكان.
كما أسفرت عملية الهدم أيضا عن اعتقالات واسعة في صفوف السكان الذين اعترضوا على عملية الهدم وآخرين كانوا يحاولون تصوير العملية.
قرارالهدم..
وبحسب سكان الكزرة فإن السلطات العمومية أبلغتهم بقرار الهدم فقط قبل ثلاثة أيام فقط قبل الشروع في العملية مضيفين أن رجال الشرطة والحرس أخبروهم بأن الذي جعلهم يقومون بهذا العمل هو أنهم تلقوا أوامر من رئيس الجمهورية بهدم الحي باعتباره حيا غير شرعيا.
وأوضح السكان أن السبب في إزالة حيهم الذي تأسس في بداية تسعينيات القرن الماضي هو أن حيا آخر حديثا تجمع في العشر الأواخر من رمضان الماضي وهمت السلطات العمومية بإزالته في إطار محاربة الكزارات الجديدة وعند مجيئها لتنفيذ عملية الهدم اعترض سكان الحي الجديد على الأمر قائلين بأنهم لن يقبلوا باستهداف حيهم دون غيره معتبرين أنهم ليسوا نشازا من مجمل الأحياء العشوائية المتفرقة في نواح عدة من العاصمة وأنهم لن يقبلوا بهدم منازلهم إلا إذا هدم معهم الحي الذي جاورهم )حي التياب(، لتتخذ السلطات قرارا بهدم الحيين )القديم والجديد( بل والشروع في العملية التي خلفت ورائها عشرات الأسر بدون مأوى وهم يفترشون ما تبقى من ركام منازلهم التي كانت إلى عهد قريب شاهدة على عتاقة حيهم الذي يتكون من أكثر من 50 منزلا إضافة إلى مسجد ومحظرة وتعاونية.
التدين المغشوش..
سكان الحي قالوا أنهم تضرروا بشكل بالغ بفعل عملية هدم منازلهم وتركهم دون مأوى بل ومنعهم حتى من الاستفادة من أسقف منازلهم وأبوابها ونوافذها قائلين أن السلطات لم تمنحهم الفرصة لنزعها وأن الجرافات هدمت كل شيء في الحي بما في ذلك المحظرة، فيما أبقت على مسجد الحي بعد أن نزعت منه أبوابه ونوافذه وشرد مصليه )تماما كما تظهر الصورة( الشيء الذي جعل أحد ساكنة الحي يعلق على المشهد قائلا "هذا هو التدين المغشوش بعينه، متسائلا بالله عليكم ما فائدة مسجد بلا مصلين" فيما قال آخر "إن احترام المسجد أولى منه احترام الإنسان".
مطالب السكان..
ويطالب سكان الحي المذكور رئيس الجمهورية ووزير الإسكان والعمران والاستصلاح الترابي بما يلي:
1- معاقبة المسؤولين على هذا الجرم الذي ارتكبوه معتبرين إياه ظلما صريحا لشريحة فقيرة لا حول لها ولا قوة.
2- تعويضهم عن الأضرار المادية والنفسية التي تعرضوا لها خلال عملية الهدم التي تسببت في ترويع نسائهم وأطفالهم وتركتهم مشردين حيث لا مأوى ولا مآل.
3- هيكلة حيهم من جديد ومنحهم قطع أرضية كغيرهم من مرحلي الأحياء العشوائية.
أما ممثل خلية الرقابة الحضرية بوزارة الإسكان الذي أشرف على العملية امتنع عن الإدلاء بأي تصريح في الموضوع معتبرا أن أي تصريح في ملابسات هذا القرار يجب أن يرجع فيها إلى الإدارة المركزية المسؤولة عنه.
هذا ولا يزال السكان يرابطون في مكان حيهم الذي سوي بالأرض مصممين على أن لا يغادروه إلا بعد أن تحل مشكلتهم ويعرفون مصيرهم بعد هدم حيهم.
يذكر أن الحي المذكور تأسس في بداية التسعينات وأن كل القرائن في الميدان تدل على ذلك سواء من حيث البنى )مسجد، تعاونية، هوائية توفير الماء، بيوت قديمة ومتهالكة( أو من حيث الوثائق التي تثبت أقدمية الحي بحسب السكان.

نقلا عن الأخبار