مشاهدة النسخة كاملة : حزب الله يعزز قدراته العسكرية والحرب المدمرة لن يكون البادئ بها


ام خديجة
10-08-2010, 12:43 PM
حزب الله يعزز قدراته العسكرية ويستعد لحرب مدمرة لن يكون البادئ فيها
اوفى بوعوده الانتخابية ويحضر لاستقبال نجاد كبطل للمقاومة
2010-10-07

http://alquds.co.uk/today/07qpt91.jpg
مع اقتراب زيارة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد للبنان الاسبوع المقبل والجدل حولها من ضغوط امريكية وتهديدات اسرائيلية وتحذيرات اوروبية، تتركز الانظار على حزب الله اللبناني، الطرف الذي سيستفيد من الزيارة لاظهار ما حققه من وعوده للبنانيين الذين دمرت بيوتهم اثناء حرب تموز (يوليو) 2006.
كما سيظهر الحزب قوته السياسية والشعبية وسط انباء عن تأكيد قوته في الجنوب وتعزيز استعداداته لجولة من الحرب مع اسرائيل من خلال تجنيد عناصر جديدة وتعزيز ترسانته العسكرية التي زادت قدرتها حسب الامين العام للحزب، حسن نصر الله الى 40 الف صاروخ.
ويظهر الحزب في اعلى حالاته من ناحية التأثير السياسي والاجتماعي والقوة العسكرية، حيث اشار تقرير لصحيفة 'نيويورك تايمز' الامريكية الى استعدادات الحزب، وجاء فيه ان ناشطي الحزب يتجولون في البلدات الاستراتيجية ويحققون مع كل زائر اجنبي ويجلبون سكانا جددا للبلدات الحدودية مع اسرائيل. ونقلت عن مسؤولين في الحزب قولهم انهم جندوا اعدادا من المقاتلين، مما ادى الى زيادة اعداد المقاتلين ضعفين او ثلاثة اضعاف.
وتقول الصحيفة ان حزب الله يبدو وكأنه قد حافظ على دعم الجنوب الذي يسكنه شيعة لبنان. ونقلت عن مسؤول في الجنوب قوله ان حزب الله ليس عنصرا اجنبيا بل عضوي وجزء طبيعي من كل بيت في الجنوب.
ونقلت عن محللين لبنانيين وصفتهم بالمستقلين، وممن لا يدعمون حزب الله قولهم ان لديهم ادلة تشير الى قيام الحزب بتسليح وتدريب وتوسع جوهري مما يعطيه القدرة على تشكيل تهديد جوهري لاسرائيل.
ونقلت عن مسؤول كبير في الحزب ان الجماعة 'لا تضيع وقتها'. ونقلت عن المسؤول وهو محمود قماطي ان الحزب لم يقم بتعزيز صفوفه وزيادة عدد صواريخه وقدرتها الهجومية، فالحزب اضاف الى هذه الجهود ما يمكن وصفه بالغموض الاستراتيجي حول امكانية حصوله على قدرات دفاعية مضادة للصواريخ او صواريخ سكود متقدمة وغيرها من المعدات التي تؤثر على ميزان القوى مع اسرائيل. وشبهت الصحيفة لغة حزب الله الغامضة بلغة اسرائيل التي تملك اسلحة نووية لكنها لا تعترف بامتلاكها.
وحسب اللغة الغامضة فقد قال قماطي ان حزب الله لا يريد البدء في الحرب القادمة ولكنه يقوم بتعزيز قواته الردعية كي يكون قادرا على صد الهجمات والانتقام حالة تعرضه للهجوم. واضاف المسؤول ان الوضع الحالي هو وضع 'ميزان الرعب' بين الطرفين. وعلى الرغم من تصريحات الحزب حول انه اي ضربة على حلفائه في سورية وايران لا تعني بالضرورة انجراره لها، الا انه يقول انه من الصعب عليه الوقوف متفرجا حالة اندلاع الحرب، اي ضربة امريكية او اسرائيلية للمنشآت النووية الايرانية.
ويرى محللون دفاعيون في مجال الامن العسكري ان حربا بين حزب الله واسرائيل ستكون اكثر عنفا ودمارا مما كانت عليه في عام 2006. وبحسب جيفري وايت الذي عمل في وكالة الاستخبارات العسكرية الامريكية ويعمل في معهد دراسات الشرق الادنى في واشنطن، فالحرب هذه ستجر اليها كلا من سورية وايران.
ويرى جنرال متقاعد وهو وليد سكرية ان اسرائيل ستفكر مرتين قبل ان تضرب اي عضو من محور المقاومة ـ سورية حزب الله وايران- ومع ان الحزب لن يربح الحرب الا انه سيكون قادرا على التسبب بدمار لاسرائيل بنفس الطريقة التي ستحدثها على لبنان. وفي الوقت الحالي يقوم اعضاء حزب الله في الجنوب بارسال رسالة لاسرائيل انهم يعملون بنشاط ولا ينامون. وعلى الرغم من ان وجود الحزب كشريك كامل في الحكومة اللبنانية الا ان اعضاءه يؤكدون جاهزيتهم لرد اي هجوم اسرائيلي حتى ولو كان مدمرا.
ومن الاشياء التي طرحها التقرير حول مظاهر قوة الحزب الظاهرة هي ان الداعم الرئيسي له في ايران، نجاد قد استعاد سيطرته على الامور بعد الجدل حول الانتخابات المثيرة للجدل عام 2009. وتشير الى ان حزب الله قد حقق وعوده لناخبيه عندما اعاد بناء المناطق المتضررة من الحرب حيث اقام بنايات كبيرة بمئات الملايين من الدولارات القادمة من ايران ودول في الخليج ومن اثريائها.
ويضاف الى هذا التعاون الامني بين الحزب والاجهزة الامنية والذي ادى للكشف عن اكثر من خلية تجسس لجهات اجنبية. وبهذه المظاهر من القوة يستعد الحزب لاستقبال راعيه الرئيسي نجاد الذي تأكدت زيارته على الرغم من الضغوط الامريكية. فقد تحدثت 'الغارديان' البريطانية عن المواقف الامريكية والاسرائيلية من حساسية زيارة الرئيس الايراني نجاد الى الحدود الجنوبية اللبنانية مع اسرائيل، على الرغم من الجهود الدبلوماسية الامريكية للفت نظر الحكومة اللبنانية ان تواجد الرئيس الايراني في معقل حزب الله، في جنوب لبنان الاسبوع القادم سيشكل خطرا امنيا، ذلك انه وبحسب تقارير لم تؤكد بعد سيقوم برمي حجر عبر الحدود على اسرائيل.
ولكن زيارة الرئيس الايراني للبنان ضمن جولة له في المنطقة ستتم حسب الخطة المقررة. وسيقوم نجاد في زيارته التي ستستمر يومين بزيارة بلدة قانا التي شهدت مذبحة اسرائيلية عام 1996 وسيضع اكليلا من الزهور على قبور شهداء المذبحة. كما سيزور بلدة جبيل التي شهدت معارك حامية بين حزب الله والجيش الاسرائيلي في هجوم الاخير على لبنان عام 2006. وبدأت الملصقات التي تحمل صور الرئيس وكلمات الترحيب به المكتوبة باللغتين العربية والفارسية بالظهور في المناطق الجنوبية. واشارت تقاريرالى ان الرئيس سيجلب معه وفدا اقتصاديا كبيرا ومعه عروض استثمارات وتنقيب عن النفط اضافة الى عرض بيع اسلحة الى الجيش اللبناني.
وعلى الرغم من عدم تأكيد السفارة الايرانية في بيروت تفاصيل برنامج الرئيس في الجنوب الا ان حزب الله اخذ يحشد مؤيديه هناك لاستقبال حاشد لنجاد باعتباره بطل المقاومة. وكان حزب الله قد حذر كلا من الولايات المتحدة واسرائيل بعدم التدخل ومعارضة زيارة نجاد. وكانت الحكومة الامريكية والامم المتحدة قد ناشدت الحكومة اللبنانية بالغاء برنامج زيارة الجنوب من رحلة الرئيس الايراني، لكن الحكومة البريطانية ترى ان المناشدة المباشرة كهذه ستكون لها اثار سلبية لانه ستعتبر تدخلا بسيادة لبنان. وكانت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون قد طرحت موضوع زيارة نجاد لايران مع الرئيس اللبناني ميشيل سليمان، اثناء مشاركة الاخير في اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة الاسبوع الماضي.
واكدت صحيفة 'النهار' اللبنانية بان الزيارة ستتم لكن نجاد سيقتصر في زيارته على المشاريع التي دعمتها حكومته لاعمار ما دمرته الحرب. وكان مؤيدو رئيس الحكومة سعد الحريري قد انتقدوا الزيارة. وعلى الرغم من معارضة اسرائيل للزيارة الا ان المعلق المعروف في صحيفة 'هآرتس' الاسرائيلية كان قد اقترح في مقال له قبل يومين قيام اسرائيل بكوماندوز لاختطاف نجاد ومحاكمته بتهمة الابادة الجماعية.


نقلا عن القدس العربي