مشاهدة النسخة كاملة : هوامش على تخريفات الساموري ولد بي وصار ابراهيما


ابو نسيبة
10-07-2010, 01:58 AM
هوامش على تخريفات الساموري ولد بي وصار ابراهيما
سيدي محمد ولد ابه
تزامن وثيقة حزب صار ابراهيما التي نشر موقع وكالة الأخبار ملخصا لها، مع تخريفات الساموري ولد بي، وتزامن الاثنين مع الذكرى الخمسين للاستقلال، يحمل أكثر من علامة استفهام لعل أقلها شأنا سعي الرجلين إلى لفت الانتباه إليهما في هذه الظرف والتعامل معهما كقياديين "مناضلين" في سبيل النهوض بشرائح المجتمع الموريتاني الأكثر "تهميشا" مع أن الساموري كال نفس التهم الموجهة إلى ما يسميه "البيظان" للشريحة التي ينتمي إليها "زميله" صار ابراهيما.
وهنا يجب التذكير بجملة من الحقائق التي لاتخفى إلا على من يحاولون حجب الشمس بغربال في رابعة النهار:
1- أن دوافع الرجلين الحقيقية مشكوك في نزاهتها، فالخطاب الممجوج المتداول من طرفهما أكل عليه الدهر وشرب، وهو خطاب مفلس يعود إلى حقبة سبعينيات القرن الماضي، ويفنده الواقع على الأرض اليوم، بعد أن تخلى عنه الرعيل الأول من مهندسيه (مسعود ولد بلخير، والمرحوم مرتضى جوب)..
لذلك فإن أغلب المراقبين يميلون إلى الفرضية التي تقول بمحاولة صار والساموري لفت الانتباه إليهما ليس إلا، خاصة وأن كليهما لم يحقق أهدافه المنشودة، فقد ظل حزب "صار" الذي أراده خالصا للزنوج، يقبع في مؤخرة التشكيلات السياسية المحلية، ولم يفلح في استقطاب من كان يعول عليهم في تسويق أفكاره التي لايؤمن بها أصلا.
كما أن الساموري ولد بي الذي يتربع على رأس إحدى اتحاديات الشغل منذ تأسيسها وإلى اليوم فشل في إقناع القوى العاملة بخطابه السياسي، وشهدت هذه الاتحادية في عهده هجرات متتالية من منتسبيها إلى الاتحاديات الأخرى، فلجأ إلى مخاطية المنظمات الدولية بعد ان أفلس خطابه محليا.
2- لاجدال في أن الرأي العام الوطني غير راض حتى الآن عن الخطوات التي قطعتها البلاد بعد خمسين سنة من الاستقلال، والسبب يعود إلى تفشي الأمية والفقر وغياب البرامج التنموية وسوء الأوضاع السياسية (الانقلابات المتتالية)، ما في ذالك من شك.
لكن انتقاد الواقع شيئ والقفز عليه شيئ آخر، وهنا يجب أن لا نترك لأنفسنا حرية السباحة ضد التيار، والتلاعب بالثوابت التي هي وحدها مبرر وجودنا على هذه الأرض، وبالتالي فإن أي حديث يخرج عن سياق النقد والتوجيه يبقى نفخا في قربة مثقوبة، ولن ينجح منظرو هذا النوع من الحروب النفسية في قلب الحقائق وتزوير المعطيات الماثلة على الأرض عيانا.
3- لن ننجر هنا للحديث عن الفرضية التي تقول بوجود أيادي صهيونية وراء هذه الترهات التي تطفو على السطح من وقت لآخر، لاستبعادنا إياها تماما، لكننا نؤكد أن أعداء الوطن قد يجدون في هؤلاء مطية سهلة الركوب للعبور عليها إلى حيث يريدون.. وينبغي عليهم الحذر أولا من استغلالهم بطريقة قد لا يشعرون بها لتحقيق أهداف وغايات هم أول الخاسرين منها..
وغني عن القول إن محاكمة التاريخ غير واردة اليوم، والحديث عن تمييز عنصري على أساس إثني أو طبقي في موريتانيا يعتبر مجانفا للحقيقة، وتفنده الوقائع، وهو عوضا عن ذالك نوع من المتاجرة السياسية التي ينبغي لأصحابها البحث عن وسيلة عيش أشرف وأنبل من هذه، كمسح الأحذية وإصلاح السيارات، ونفخ العجلات، وغيرها من المهن الشريفة..

نقلا عن الأخبار