مشاهدة النسخة كاملة : الملاريا تفتك بسكان الحوضين مع نهاية فصل الخريف


أبو فاطمة
10-06-2010, 12:59 PM
الملاريا تفتك بسكان الحوضين مع نهاية فصل الخريف

تشهد مناطق واسعة من الحوضين هذه الأيام أزمة صحية بفعل انتشار الملا ريا بين السكان وخصوصا في الريف وسط نقص حاد في الكادر الصحي وغياب أي نقاط صحية في المناطق الشمالية من الولايتين.
وتقول مصادر "الأخبار" إن غياب فرق طبية متنقلة ضاعف من حجم المأساة وأرهق العاملين بالمراكز الصحية القليلة بالولايتين، خصوصا مع انتقال آلاف البدو الرحل شمالا إلي "أوكار" وبعض الآبار الشمالية التي يتخذها المنمون موطنا في هذا الفصل من العام.
ويحتاج المئات من المصابين بالحمى إلي قطع 200 كلم على الإبل أو الاعتماد على أدوية تقليدية لمواجهة الملا ريا أو الجلوس في انتظار حسم الجسم لمعركته مع المرض دون اللجوء إلي طبيب.
العاملون في الميدان يؤكدون بذلهم لكافة الجهود من أجل مواجهة المرض، لكنهم يقرون بعجزهم تارة وبالإرهاق الشديد جراء استقبالهم لآلاف المصابين خلال فترة زمنية وجيزة في ظروف مناخية صعبة.
المدير الجهوي للصحة في ولاية الحوض الشرقي عثمان ولد عمار وفي حديث خاص مع وكالة "الأخبار" قال إن الأوضاع الصحية تحت السيطرة تماما رغم أن الفصل فصل حمي "الملا ريا" كما هو معروف لدي الجهات الصحية العاملة بالولاية والسكان على حد سواء.
وأضاف "لقد قمنا بجولة شملت كل المراكز والنقاط الصحية بالولاية ،ووفرنا الأدوية التي يحتاجها السكان لمواجهة المرض ،وقمنا بحملة توعية ولم تصلني أي شكاوي لحد الساعة سواء من نقص الأدوية أو تقصير الكادر الصحي بالمنطقة إطلاقا".
وختم المدير الجهوي للصحة تصريحاته بالقول " إن المراكز الصحية بمدينة "تمبدغه" ومدينة "جكني" توجد بهم أشغال جارية وقد يكون الأمر تسبب في اكتظاظ داخل تلك المراكز،لكن الأطباء يقدمون الأدوية بانتظام للمصابين ويفرون أماكن للحجز كلما تطلب الأمر ذلك".
وفي مدينة النعمة قال مدير المستشفي الوحيد بالولاية إن الملاريا موجودة بالفعل وإن هنالك حالات وفيات لكن الأمور لا تزال كما السنوات الماضية ضمن المعقول نافيا أن تكون هنالك أي حالات شاذة أو غريبة.
وقال مدير المستشفي في حديثه مع "الأخبار" إن قاعة الحالات المستعجلة بالمدينة تتسع لستة أشخاص ،غير أن الضغط قد يرتفع في بعض الأوقات بسبب وصول أكثر من ستة أشخاص في حالة إغماء شديد نتيجة تفاقم الحالة الصحية للمريض وهو ما يتسبب في زحمة داخل الحالات المستعجلة رغم وجود خمسة أطباء بها لمعلاجة المصابين.
وقال مدير المستشفي بأن الوقت لا يزال مبكرا لإعداد إحصائية بالوفيات لكنها مازالت ضمن الرقم المعهود كل سنة بسبب انتشار الملاريا بين السكان وغياب ثقافة صحية لدي المواطنين تقيهم لدغ الباعوض في فصل الخريف.

نقلا عن الأخبار