مشاهدة النسخة كاملة : جدل ين النيابة والدفاع بشأن محاكمة ولد الداده


ابن تيارت
10-04-2010, 04:40 PM
جدل ين النيابة والدفاع بشأن محاكمة ولد الداده


قال الأستاذ محمد احمد ولد الحاج سيدي، عضو فريق الدفاع عن مفوض حقوق الإنسان المعتقل محمد لمين ولد الداده، إن مسطرة إحالة موكله شابتها خروقات كثيرة.

وقال ولد حا ج سيدي إن ولد "الداده" أحيل وفق مسطرة غير التي ينص عليها القانون قائلا إن المادة الثالثة والتسعين من الدستور الموريتاني تؤكد اختصاص محكمة العدل السامية مقاضاته. و تنص المادة 93 من الدستور في فقرتها الثالثة على أن " الوزير الأول وأعضاء الحكومة مسؤولون جنائيا عن تصرفاتهم خلال تأدية وظائفهم".

وأعرب عضو فريق الدفاع الذي كان يتحدث اليوم الاثنين إلى وكالة "الأخبار" المستقلة عن الأسف لكون هذا الجدل في غير محله رافضا محاكمته من قبل محكمة عادية بحجة أنه لا يحضر اجتماعات مجلس الوزراء. وقال إن المعيار الأساسي للمتابعة هو رتبة المتهم في الهرم الإداري وصلاحياته التي يملك على القطاع المسئول عنه.


و أشار إلى أن مفوضية حقوق الإنسان والعمل الاجتماعي يديرها "مفوض برتبة وصلاحيات وزير" حسبما تنص على ذلك المادة الرابعة من المرسوم المنشئ لها وهو أمر صريح في اختصاص محكمة العدل السامية في مقاضاته، حسب قوله.

ونفى ولد الحا ج سيدي أن يكون الدفاع يسعى من خلال الإصرار على اختصاص محكمة العدل السامية إلى "التهرب" من محاكمة ولد "الداده" قائلا إن فريق الدفاع "يسعى إلى إظهار الحق". و رأى أن محكمة العدل السامية "محكمة موجودة قانونيا" وقضاتها موجودون، والقول بأنها هي المحكمة المختصة يدخل في إطار سعي الدفاع إلى فرض احترام المساطر الإجرائية وهو شرط لازم لكل محاكمة عادلة.

وعن مستقبل ملف ولد الداده في ظل الجدل القائم حول الاختصاص في محاكمته قال ولد الحاج سيدي إن الدفاع لا يملك من الوسائل غير إيضاح الحقائق وهو يعول على فهم القضاة وعلى ضمائرهم في "الرجوع إلى الحق". واستبعد امتناع الدفاع عن الترافع عن ولد "الداده" إذا ما تواصلت المسطرة الحالية ضده، قائلا إن تعرض الموكل للظلم لا يمكن أن يكون سببا في التخلي عنه.

من جهته قال مصدر مقرب من النيابة العامة إن القول بأن محاكمة مفوض حقوق الإنسان من اختصاص محكمة العدل السامية غير صحيح لان المادة 93 من الدستور تنص على أن أعضاء الحكومة هم المعنيون بالمحاكمة من قبل هذه الهيئة القضائية هم رئيس الجمهورية وأعضاء الحكومة ومفوض حقوق الإنسان والعمل الإنساني ليس عضوا في الحكومة بل مفوضا في رتبة وزير والفرق واضح.

ويثور جدل واسع بين المدافعين عن ولد الداده وبين النيابة العامة التي تتهمه بالمسؤولية عن اختلاس 271 مليون أوقية بناءا على دعوى رفعتها عليه المفتشية العامة تقول إنه مسؤول عن اختفاء أموال طائلة تم صرفها بطرق غير شرعية من ميزانية المفوضية