مشاهدة النسخة كاملة : قلق في الاردن لان مشايخ الاخوان المسلمين يخطفون مفردات الاصلاح السياسي


ام خديجة
10-03-2010, 06:06 PM
قلق في الاردن لان مشايخ الاخوان المسلمين يخطفون مفردات الاصلاح السياسي
2010-10-03

http://www.alquds.co.uk/latest/data/2010-10-03-16-35-32.jpg (http://www.mushahed.net/vb)
الشيخ حمزة منصور احد رموز التيار الاسلامي بالاردن

قبول الحكومة الاردنية لمطلب الاسلاميين بتأجيل الانتخابات حتى يتسنى لهم المشاركة فيها تحت عنوان قانون جديد وعصري للانتخاب يؤطر التنمية السياسية سيعني بالمحصلة تمكين التيار الاخواني من ورقة سياسية مهمة صالحة للاستعمال في بعض دوائر القرار بالخارج فقط وهي ورقة الاصلاح السياسي.
وحتى تتحجم خطورة تبني المعارضة الاسلامية للاصلاح تقصدت الحكومة الاردنية اظهار قادة الحركة الاخوانية على اساس انهم يرفضون ممارسة الاصلاح من الداخل عبر تجاهل دعوة رئيس الوزراء سمير الرفاعي لهم لتغيير قواعد اللعبة وتحقيق الاصلاح من تحت قبة البرلمان.

لذلك فشلت الجولة الثانية من الحوار بين الرفاعي ورمز الدبلوماسية والمرونة في التيار الاسلامي الشيخ حمزة منصور الذي قابل الرفاعي في جولة ثانية من التحاور على امل تحريك المياه الراكدة تحت برنامج المقاطعة.

بعد اللقاء خرج الشيخ منصور وأحد اهم دعاة المشاركة في الانتخابات بكل الاحوال ليعلن بأن موقف حزبه هو المقاطعة، مشيرا الى ان شيئا لم يتغير في السياق.
وفي مقر الرفاعي طرح سؤال: ما الذي نستطيع ان نقدمه للشيخ منصور اكثر من ضمانات النزاهة والاستعداد لمناقشتها بالتفصيل؟.

الجواب كان بأن الوقت لا يسمح بتقديم اي تنازل حقيقي رغم مخاوف دوائر القرار من أن ينجح مشايخ الاخوان المسلمين بخطف لغة "الاصلاح السياسي" وتفعيلها بالشارع، الامر الذي برر عمليا تركيز الرفاعي على معادلة التغيير تحت قبة البرلمان وممارسة العمل السياسي والاصلاحي من داخل التجربة وليس من خارجها.

والرفاعي هنا يأمل مع شركاء في مؤسسة القرار بأن لا تنظر قوى مؤثرة في الخارج تراقب ملف الانتخابات الاردنية للاسلاميين باعتبارهم منادين بالاصلاح السياسي في الوقت الذي لا تتقدم فيه الحكومة بخطوات جذرية سياسيا تؤدي للاصلاح السياسي.

احد المسؤولين البارزين قال في اجتماع حيوي ومهم: ينبغي ان لا يظهر مشايخ الاخوان كشهداء في معركة الاصلاح فيما نحن في القرار الرسمي اعداء للاصلاح والتغيير.

على هذا الاساس ناضلت الحكومة طوال اسابيع لاقناع الاسلاميين بتجميد برنامج المقاطعة حتى وصل الامر لان تطلب الحكومة من قيادة الاخوان اعلان المقاطعة مع اعلان عدم الممانعة في المشاركة الفردية بالانتخابات لكوادر الاخوان.. هنا رد منصور كان علنيا وعبر الاعلام، فقد قال: اذا استمرت المقاطعة فمن سيرشح نفسه من الحزب سيفصل وكذلك من سيذهب لصناديق الاقتراع.

وانطلاقا من هذه الزاوية يمكن القول ان الاهتمام الرسمي متواصل في ان لا ينظر الامريكيون وسفارات اوروبا للحركة الاسلامية باعتبارها راعية الاصلاح في الاردن، فعمان الرسمية تعرف تماما كيف تفكر هذه السفارات.

الدليل على ذلك يمكن تلمسه من حوار سريع على هامش احدى المناسبات بين سياسي اردني ومسؤول مهم في السفارة الامريكية بعمان حيث قال الثاني: نحن مهتمون جدا بانتخابات اردنية نموذجية، وتصوري انها لن تكون نموذجية بدون اسلاميين تحت قبة البرلمان.

اضاف المسؤول الامريكي: موقفنا ان وجود جميع فئات الشعب الاردني مسألة حيوية لمصالح الاردن.

رد السياسي الاردني قائلا: هل تتذكر ديفيد هيل سفيركم السابق كان اول من شهد بنزاهة الانتخابات عام 2007 وهنأ الشعب الاردني فيما نقول نحن اهل البلد انها لم تكن انتخابات حقيقية او نظيفة.

تعليق الدبلوماسي الامريكي كان سريعا وختم الحوار القصير حيث قال: لقد اخطأ ديفيد !.

هذه العبارة "لقد اخطأ ديفيد" يرددها الآن عشرات السياسيين والدبلوماسيين والرسميين الاردنيين وهم يبحثون عن افضل واقرب وصفة لمنع رموز التيار الاخواني من الحصول على اعتماد امريكي يحمل صفة "رعاة الاصلاح السياسي".

رغم كل ذلك وبعيدا عن السفير ديفيد هيل يمكن الاستنتاج بأن ادبيات الاصلاح السياسي يستخدمها الجميع في الاطار اللفظي فقط دون العملي وكلمة جميع لا تشمل فقط الحكومة الاردنية بل مشايخ الاخوان المسلمين والسفارة الامريكية في عمان.

نقلا عن القدس العربي