مشاهدة النسخة كاملة : دراسة: 60% من الأسر في نواكشوط تتضرر من بكاء الأطفال ليلا.


ابو نسيبة
10-01-2010, 10:16 AM
دراسة: 60% من الأسر في نواكشوط تتضرر من بكاء الأطفال ليلا..

http://www.saharamedias.net/smedia/images/stories/aziz/bebe_thumb_medium0_180.jpg
أطباء يكشفون الأسباب.. ويقدمون الحلول

نواكشوط ـ الربيع ولد إدوم

كشفت احصائية اجراها باحثون في العاصمة الموريتانية نواكشوط أن أحد أفراد العائلة على الأقل يتضرر من بكاء الأطفال ليلا، وان ذلك ينعكس سلبا على عمله وإنتاجه الاقتصادي بشكل ملحوظ.

وقالت الدراسة إن 60% من بين المستجوبين؛ وهم من عائلات موريتانية وصفت بالنموذجية، إن بكاء الأطفال ظاهرة سيئة ولا علاج لها، فيما اعتبر 35% إن بكاء الأطفال هو حادث عرضي يمكن التأقلم معه دون أن يكون سلبيا.. وعبر 5% عن رغبتهم في وجود حلول وتفسيرات لبكاء الأطفال وإنهم لم يفكروا من قبل ما إذا كان عائقا تنمويا أم لا.

وفي أوساط العائلات الموريتانية المفتوحة يقول الأخصائيون في طب الأطفال والصحة الإنجابية إن هنالك الكثير من المنغصات تتسبب في بكاء الأطفال لوقت طويل ومستمر.

ولا يفهم الكثيرون بشكل ملموس أسبابا بعينها تقف خلف بكاء الأطفال.. بشكل مزعج وفي وقت غير مناسب، بما في ذلك لمات بنت محمد؛ وهي أم لثلات بنات وطفلين تم استجوابها نظرا لتجربتها كأم ومربية حيث علقت بالقول: لم أطرح يوما على نفسي هذا السؤال: لماذا يبكي الأطفال؟.. لكنني اعتقد أنهم مزعجون للغاية.

لكن الدكتور محمد عبد الله ولد الشيخ عبد الله؛ مؤسس وأول مدير لقسم الأطفال بمركز الإستطباب الوطني بنواكشوط، يعتقد أن بكاء الأطفال له بالضرورة اسباب علمية ومنطقية، حيث انه قد يبكي الطفل لعدم شعوره بالراحة من لباسه، لأن الأم في العادة تبالغ في لباس طفلها خوفا عليه من التعرض للبرد أو الحر، وهنا لا يجد الطفل ما يعبر به سوى البكاء، وقد يبكي لشعوره بضيق في التنفس خاصة بالنسبة للأطفال الذين يعيشون في مناخ ملوث، أوفي أسر بعض أفرادها مدخنون، وقد يكون البكاء ناتجا عن تقلبات معوية لا تكون مرضا في الغالب، وحتى قد يكون البكاء بسبب وضع حفاظات الطفل حول إليته بشكل غير صحيح وانه بناء على ذلك تجب المحافظة على الطفل من المحيط السيئ من خلال إبعاده عن أجواء الضوضاء، والتدخين وضرورة المحافظة على نظافته دائما بغسل كامل جسده بصابون خال من المواد الحافظة أو المعطرة بالاضافة الى العناية بتغذيته من خلال إعطاء الأولوية للبن ثدي أمه حتى انقضاء ستة أشهر من عمره.

أما البروفيسير يعقوب ولد الخلف؛ اختصاصي أمراض الأطفال والمدير العام المساعد لمستشفى الأم والطفل بنواكشوط، فيرى أن شعور الطفل بالألم والبكاء الدائم يرجع إلى أسباب رئيسية ثلاثة هي: الإحساس بآلام المرض.. مغالبة النعاس.. الشعور بالجوع أو العطش.

ويضيف ان أهم المشاكل الصحية التي ترافق الأطفال حديثي الولادة - وتمتد هذه الفترة من مولد الطفل إلى مرور 28 يوما من عمره- فهي الإنتانات الناتجة عن وجود الجراثيم في جسم الطفل والتي تصيبه.

أما أصابه بعد انقضاء أسبوعه الأول، يضيف ولد الخلف، فهو في الغالب منتقل من المحيط الذي يعيش فيه خاصة أنه تنتشر في المجتمعات عادة تقبيل الأطفال، وفي هذه الحالة قد يكون أحد أفراد الأسرة مصابا بمرض معدي فتنتقل العدوى إلى الطفل وهذه الحالة الأخيرة هي الغالب في نقل العدوى إلى الأطفال.

أما الأطفال الرضع - وتمتد هذه الفترة من نهاية الشهر الأول وحتى بلوغ الطفل سن الفطام وبعض الأخصائيين يجعلها عامين ونصف- فإن أهم الأمراض التي يعانون منها في الأساس هي: الإسهالات-الإلتهابات الصدرية-الحمى- الأورام؛ بحسب تعبير لبروفيسير.

وكان بحث عالمي جديد اظهر أن بكاء الطفل قد يدل على صحته البدنية والعصبية، واحتمالات تعرضه للوفاة الفجائية، وأوضح الباحثون الأمريكيون العاملين في "مركز برادلي هاسبرو لبحوث الأطفال"، و"كلية براون الطبية"، إن البكاء يعتبر مؤشرا ذا قيمة تشخيصية عالية لحالة الطفل وانعكاسات ذلك على شخصيته في المستقبل.

نقلا عن صحراء ميديا